أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1953

تزاحم المبادرات مع احتكام طرفي الصراع للشارع

وسط تزاحم و سيولة المبادرات السياسية اجتمعت الفرقاء بهدف حل الانسداد السياسي بدعوة من رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي , الاوساط السياسية بدات بالرهان على مبادرة زعيم تحالف الفتح هادي العامري للخروج من الازمة بعد ان بلغت مستوى خطير مع احتكام طرفي الصراع الى الشارع . وتقول الأوساط إن المبادرة المطروحة تراعي في جانب كبير منها شروط زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دون كسر خصمه اللدود زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي. ويرى المراقبون أن اجتماع الحوار الوطني من شأنه أن يشكل ضغطا إضافيا على زعيم التيار الصدري، ذلك أن استمرار رفضه لأي تواصل مع القوى السياسية، من شأنه أن يفقده دعم الأطراف القريبة منه، فضلا عن صعوبة الاستمرار في الرهان على لعبة الشارع التي قد تنقلب عليه. كما أن رفض الصدر لمبادرات الحوار ستكون له مفاعيل جد سلبية على العراق، لاسيما وأنها ستدفع القوى التي تتحلى بـ”الواقعية” داخل الإطار إلى الاصطفاف إلى جانب المالكي، الذي يبدي استعدادا للذهاب بعيدا في لعبة كسر عظم مع خصمه التيار الصدري. ويستبعد مراقبون أن يقبل التيار الصدري بشروط الإطار التنسيقي حتى وإن كان سيشارك في الحكومة المقبلة، لاعتبارات عديدة أبرزها عدم ائتلافه مع الاطار التنسيقي و رفضه عودة البرلمان إلى العمل لأن ذلك سيمثل انتكاسة له ولأنصاره المعتصمين أمام مبنى مجلس النواب منذ أسابيع . التطورات تاتي بعد ان اعلن الصدر تأجيل مليونية السبت الى اشعار اخر وهي ورقة قد تستعمل وتستخدم لمرة واحدة بحسب المراقبين و هو ما يخشاها الصدر ان يخسرها لذلك اختار تأجيل إحراقها في انتظار أن تتضح ملامح المشهد أكثر. وقال مراقبون عراقيون إن الصدر ليس واثقا تماما من أن الشارع يمكن أن يدفع خصومه من الإطار التنسيقي إلى التسليم بالأمر الواقع والقبول بحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة، لافتين إلى أن مقربين من الصدر صاروا مقتنعين بأن المبالغة في الاستعراض في الشارع قد تتحول إلى ورقة ضد التيار، خاصة إذا صعّد الطرف المقابل ووسّع مشاركته بشكل يقود إلى مواجهة متكافئة بين الأنصار، وهو ما يعني السير نحو الحرب الأهلية.