أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1953

تركيا تحتكر القرار السياسي لسنة العراق

حملت زيارة رئيس الاستخبارات التركية هاكان فيدان الى العاصمة بغداد و لقائه رئيس ائتلاف السيادة خميس الخنجر في طياتها دلالات سياسية عميقة وسط تكهنات تكهنات بأن يكون هدف الزيارة هو منح الائتلاف السني ضوءا أخضر بشأن القبول بتسوية سياسية للأزمة العراقية وذلك بالتزامن مع سعي انقرة لان يكون لها نفوذ وحصة سياسية مشابهة لحصة ايران في العراق. وتقول دوائر سياسية إن استضافة الخنجر لفيدان في مقر إقامته بحضور عدد من نواب وقيادات ائتلاف السيادة، يشي بتنامي النفوذ السياسي لأنقرة في العراق من خلال توثيق روابطها مع المكون السني بالتوازي مع علاقتها القوية بالحزب الديمقراطي الكردستاني ، وبالجبهة التركمانية التي يتركز نفوذها في كركوك والموصل. وما ان حط رئيس الاستخبارات التركية في بغداد حتى بداءت الانفراجة السياسية في الازمة العراقية حيث زار رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي الزعيم الكردي مسعود بارزاني واصدرا بيان بعد اللقاء اكد على ضرورة تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات وضرورة إعادة انعقاد جلسات مجلس النواب وهو ما يمثل انتكاسة للمطالب التيار الصدري من اقرب حلفائه . ويرى المراقبون أن الحرص التركي على المكون السني يندرج في سياق مساعي أنقرة لتركيز نفوذ يوازي النفوذ الايراني وانشاء تكتل سني يضمن مصالحها وكانت انقرة قد رعت في وقت سابق اجتماع جمع الحلبوسي والخنجر مما نتج عن حل خلافاتهما. ولا تستبعد الدوائر السياسية أن يكون اللقاء جرى بعد تفاهمات تمت بين أنقرة وطهران لناحية إقناع ائتلاف السيادة بضرورة مراعاة مطالب الإطار التنسيقي بشأن إتمام الاستحقاقات الدستورية، وفسرت الزيارة بانها تجاوز على الأعراف الدبلوماسية باعتباره مدير للمخابرات ويلتقي بشخصيات ممثلة عن كتل سياسية وهذه الشخصيات لقاءها به يمثل تبعية هذه الشخصيات بشكل واضح للمحور التركي. وتعد هذه الزيارة الأولى من نوعها بعد المجزرة التي ارتكبتها تركيا خلال القصف على منطقة سياحية في دهوك، بالإضافة إلى أنها تتزامن مع قصف مستمر تنفذه تركيا على الأراضي العراقية.