أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1953

استقالة الكتلة الصدرية تحدث دويا في المشهد السياسي العراقي

شهور من الجمود السياسي فجرها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بقرار ارتجالي أحدث دويا في الساحة السياسية العراقية و أحرج فيه الحليفين؛ الحزب الديمقراطي الكردستاني وائتلاف السيادة السني؛ ووضعهما في موقف صعب باستقالة نوابه الجماعية من البرلمان. التلويح بالاستقالة كان يُعتقد أنه محاولة للضغط على الخصوم ليس إلا؛ لكن الأوساط السياسية في العراق تقرأ خطوة الاستقالة على أنها بمثابة إعلان استسلام أمام الإطار التنسيقي الذي باتت الطريق أمامه معبدة للإمساك بالسلطة؛ ذلك أن حصة الأسد من المقاعد الشاغرة ستصبح من نصيب الإطارين، وبالتالي سيكون الطريق مفتوحا أمامهم للتحكم في مفاصل العملية السياسية من ناحية انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة. وعلى مضض يقبل رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي طلب استقالة أعضاء الكتلة الصدرية؛ بعد بذله جهودا لثني زعيم التيار الصدري عن هذه الخطوة التي قد تفقده كرسي رئاسة مجلس النواب. خلط للأوراق من جديد؛ سيجعل حليفي الصدر؛ تحالف السيادة والحزب الديمقراطي؛ يجدان نفسيهما بحاجة إلى بناء توافق جديد مع الإطار وحلفائه؛ وهذا إن لم يحدث فقد يتسبب بالدخول في دوامة المجهول حسبما يؤكد المتابعون. أضف إلى ذلك أن الأمور قد تتجه في منحى آخر أكثر تعقيدا مع الحديث عن خطة الصدر البديلة بالتوجه إلى الشارع وتحريضه ضد الإطار؛ مقابل التعويض عن قرار الاستقالة.