أحدث الاخبار
خاص بـ "المطلع" 2021-09-06 14:39 366 0

“80 %” من الناخبين لم يطّلعوا عليها.."البرامج الانتخابية" تضيع بين تجاهل الناخبين وعدم اهتمام التحالفات الإنتخابية

تزدحم وسائل  الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بالبرامج السياسية للتحالفات الانتخابية والمرشحين لخوض الانتخابات المقبلة المزمع اجراؤها في تشرين الاول / أكتوبر المقبل.



وتتباين البرامج الانتخابية بين تحالف وآخر ومرشح وآخر ايضاً بهدف كسب أصوات الناخبين مستغلة الحاجة الأساسية للمواطنين الى الخدمات الاساسية والاهتمام بملفات الاقتصاد والخدمات والامن والوظائف.

وتتسابق الكتل السياسية لإقناع الناخبين ببرامجها الانتخابية بهدف الحصول على اصواتهم، لكن جهود بعض المرشحين والتحالفات ما زالت تعتمد على شعبية المرشح في دائرته الانتخابية والسعي الى الحصول على الدعم الاجتماعي والعشائري لمرشحيها بسبب نظام الدوائر الانتخابية المتعددة الذي تم تطبيقه في هذه الانتخابات، وفقاً لمراقبين للشأن السياسي.

برامج غير قابلة للتطبيق

ويقول مدير المركز العراقي للدراسات والبحوث الإعلامية ماجد الخياط، ان البرامج الانتخابية للمرشحين في هذه الانتخابات تنقسم الى شقين الاول يتعلق بالمرشح، والثاني يتعلق بالمواطن، فيما يتعلق بالمرشح وجدنا برامج انتخابية ناضجة تتضمن رؤية مستقبلية تدخل في صلب عمل البرلمان والعمل البرلماني والتشريعي، وهناك برامج انتخابية لا علاقة لها بالعمل البرلماني تماماً، وتتضمن أعمال تنفيذية تماماً ولا علاقة لها بالبرلمان ومن بينها مفردات غير قابلة للتنفيذ في العراق بشكل عام.

ويضيف الخياط في حديث لـ "المطلع"، ان ما يتعلق بالمواطن، وجدنا ان بعض المواطنين يحسنون اختيار المرشح الذي لديه برنامج انتخابي قابل للتنفيذ وله علاقة بالعمل البرلماني وهذه النسبة الاقل.

ويمضي بالقول، ان النسبة الأكبر من المواطنين لم يطلعوا على البرامج الانتخابية للمرشحين، ويتعاملون مع المرشح بسمعته ومعرفته ولا يطلعون على أهدافه وخططه للعمل بالبرلمان.

واوضح الخياط ، ان 81% من الناخبين من بين 3000 ناخب تم استطلاعهم حول البرامج الانتخابية غير مطلعين على البرامج الانتخابية للمرشحين والاحزاب والتحالفات، وهي النسبة الاكبر من الناخبين الذين يمتلكون حق التصويت في الانتخابات المقبلة ولديهم بطاقات انتخابية.

ودعا الخياط الناخبين العراقيين الى ان يحسنوا اختيار المرشح الذي لديه برنامج يتعلق بالعمل البرلماني ويكون برنامجه قابل للتطبيق وليس من نسج الخيال 

عدم الايمان بالبرامج الانتخابية 

ويقول استاذ الدعاية السياسية في كلية الإعلام بجامعة بغداد الدكتور علاء مصطفى، ان ثمة مشكلة تلازم اغلب الكتل السياسية وهي عدم الايمان بالبرامج الانتخابية وهذا ما نلمسه من الاستخفاف بها، حتى ان بعض الكتل والتحالفات تستنسخ برامجها للمراحل السابقة وتكررها في المرحلة الحالية، بينما تضيف الكتل المحترفة فقرة وأكثر تنسجم مع المرحلة الحالية.

ويضيف مصطفى في حديث لـ "المطلع"، ان بعض الكتل ركزت في برامجها الانتخابية على تخفيض سعر صرف الدينار لا لشيء سوى لاستمالة الجماهير عاطفياً.

ويرى استاذ الدعاية السياسية، ان هذا الاستخفاف لم يأتِ من فراغ بل جاء لعدم اعتماد الجمهور على البرنامج الانتخابي في موضوعة تقرير الإتجاه، بمعنى ان البرنامج الانتخابي غير مقنع والجمهور لا يعتمده من ضمن الاساسيات الإقناعية، بل ان الجمهور العراقي يعتمد الخطابات والشعارات بينما اساس الاختيار هو البرنامج الانتخابي.

بعيدا عن الكتلة .. برنامج لكل مرشح

ويوضح، ان الدول المتقدمة اول ما يطالب به المرشح هو برنامجه الانتخابي، لكن هذه الثقافة للأسف لم تتحقق لدينا رغم اننا مارسنا الانتخابات على مدى عقدين من الزمن.

ويلفت مصطفى الى ان الكتل تفتت وذابت واصبحت الانتخابات محلية، وبالتالي فأنه ينبغي ان يكون لكل مرشح برنامجه الانتخابي الخاص ، وهذا ما لا نجده حتى الان، بل يلجأ بعض المرشحين الى اعتماد برنامج مركزي تصدره القائمة.

ويمضي بالقول، لو انك اجريت استطلاعاً عن البرنامج الانتخابي لأي مرشح وسألت الناخبين هل اطلعتم على البرنامج الانتخابي لصدمت من نسبة من يعرفونه، بل ستُفاجئ ان بعضهم يجهل هذا العنوان اصلاً.