أحدث الاخبار
خاص بـ "المطلع" 2021-02-21 15:59 940 0

من ملجأ آمن الى "سجن كبير".. سلطات كردستان ترهب نشطائها بتهمة "التجسس"

على مدى السنوات الماضية، تحول اقليم كردستان الى ملاذ آمن للصحافيين والنشطاء، خاصة في اوقات التظاهرات، لكن وجها "مظلما" طغى في تعامل سلطات الاقليم مع النشطاء والمدافعين عن حقوق الانسان، بعد محاكمة خمسة من الصحفيين بتعمة زعزعة الامن وتهديد الامن القومي، على خلفية مشاركتهم في التظاهرات المطالبة بالرواتب.

ويقول الصحافي الكردي البارز سامان نوح لـ"المطلع"، انه "من المُعيب أن تتجه حكومة الاقليم إلى هذه الحجج للتغطية على عيوبها، واسكات الاصوات، وانتهاك الحريات، الصحفيون شاركوا في تظاهرة في العام الماضي احتجاجاً على حكومة الاقليم بتأخير رواتب الموظفين، وكان لهم حضوراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي للكتابة  على هذا الحدث وتحريك الرأي العام ضده، لكن من الصعب جداً تسمية ما حصل تهديداً لامن البلاد القومي".

وقبل أيام من المحاكمة اتهم رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني بعض الناشطين المعتقلين بـ"التجسس" و"محاولة تخريب وتفجير المؤسسات في الإقليم". لكن الادعاء العام في المحكمة التي حاكمت الناشطين لم يشر إلى تهم التجسس في ملفات إحالة القضايا، وحوكم الناشطون وفق مواد تتعلق بـ"المساس بأمن المؤسسات في إقليم كردستان".

وحاولت المطلع استطلاع اراء ساسة واصحاب قرار في الاقليم، لكن معظمهم امتنع عن الاجابة، ولم تكن القيادية في الاتحاد الوطني الكرستناني، الا طالباتي الوحيدة التي تحفظت على الاجابة حول اسئلة تتعلق بمصير الصحاففين، فقد امتنع عن الرد عوائل وذوي المعتقلين وعزوا ذلك الى حساسية الامر. وقال شقيق لاحد الصحافيين "نحن نخشى ان نتحدث بينما يعرض ابنائنا الى التعذيب داخل السجون، او تلفيق تهمة اكبر".

وتقول زوجة ناشط من بين الخمسة، "لم نعرف عنهم شيء منذ اختفائهم حتى كانون الثاني 2021، كانوا مختطفين بالنسبة لنا ولم نكن لنعلم انهم مسجونين".

ويقول خالد الربيعي وهو اعلامي " أنا عربي واسكن الاقليم واخشى التحدث فيما حصل لاني على يقين أن ثمن ذلك لن يكون سهلاً ولا قليلا".

و ويرى دلشاد فرزندا مدير تحرير احدى القنوات الاعلامية في الاقليم  ان "اسكات الحريات وانتهاكها ليس بالامر الجديد على حكومة الاقليم، وان وقفنا بالضد من ذلك او تظاهرنا لما حصل سنكون نحن الهدف التالي الذي سيتم تناوله واسكاته، لهذا انا اتجنب الخوض في مثل هذه المسائل".

وأعلن عدد من النواب الكرد في البرلمان تضامنهم مع الناشطين المعتقلين ونشروا تسجيلات لأطفالهم وهم يبكون بعد النطق بالحكم، ووجه النائب سركوت شمس  الدين انتقادات لما سماها بـ"حكومة مسرور"، في إشارة إلى رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني.

واتهمت كتلة التغيير، رئاسة البرلمان بعرقلة تشكيل لجنة تحقيق نيابية لتقصي الحقائق والنظر في ما اسمته الانتهاكات الخطيرة لاختطاف واعتقال الصحفيين والناشطين في الاقليم، مبدية استغرابها من صمت الحكومة الاتحادية ومفوضية حقوق الانسان من الضغط على السلطة في الاقلیم لوقف مثل هذه التصرفات.