أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1052
خاص بـ "المطلع" 2022-01-07 11:13 920 0

من سوريا إلى العراق..الضربات ضد القوات الأمريكية تعيدها الى "واجهة العمليات العسكرية" على الرغم من إعلان توقفها

تتعرض القوات الامريكية ومنذ بداية الأسبوع الماضي، الى هجمات متكررة تستهدف مواقعها العسكرية التي ما تزال القوات الامريكية داخلها على الرغم من اعلان الانسحاب الرسمي مع حلول العام الجديد، وإيقاف العمليات العسكرية الامريكية كلياً.

هذه الهجمات توسعت رقعتها الجغرافية مؤخرا لتشمل استهداف معسكرات الولايات المتحدة داخل سوريا، بالإضافة الى الضربات التي تعرضت لها في العراق، بحسب ما كشفت شبكة السي ان ان الامريكية.

الموجة الجديدة من الهجمات اكدت الشبكة انها "انتقامية" مع مرور الذكرى الثانية لاغتيال الولايات المتحدة للجنرال قاسم سليماني وقائد الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، بالإضافة الى استمرار تواجد تلك القوات على الأراضي العراقي على الرغم من اعلان الانسحاب مسبقا، والاكتفاء بتغيير وصفها من قوات قتالية الى قوات "دعم واسناد" الى نظيرتها العراقية، بحسب الشبكة.

القيادة الامريكية بحسب السي ان ان تتوقع زيادة مقبلة في العمليات العسكرية الموجهة ضدها داخل الأراضي العراقية والسورية خلال الفترة القادمة، مع وجود بوادر "تنظيم اكبر لتلك الهجمات، الامر الذي توقعت الشبكة ان يؤدي الى مزيد من الاحتقان بين القوات الامريكية التي ما تزال على الأراضي العراقية والفصائل التي تستهدفها بشكل مستمر.

 

الخطر اصبح إقليمي وليس محلي.. نحتفظ بحقنا في "الرد"

شبكة صوت أمريكا أوردت من جانبها تصريحات لمركز سايت الاستخباري الأمريكي المختص بمتابعة الأنشطة العسكرية داخل الشرق الأوسط، اكد خلالها ان الهجمات التي تتعرض لها القوات الامريكية منذ أسبوع شهدت "ارتفاع في الحدة" حيث استخدمت خلالها "صواريخ اكثر دقة، وطائرات مسيرة انتحارية"، الامر الذي قالت انه يشير الى "تطور في التقنيات التي تستخدمها الفصائل في استهداف القوات الامريكية داخل العراق وسوريا".

المتحدث باسم البنتاغون الأمريكي جون كيربي اكد في تصريح للشبكة، ان حكومته "توقعت زيادة في استهداف القوات الامريكية على الأراضي العراقية خلال الفترة التي تلي اعلان انسحاب القوات القتالية من العراق"، مشيرا الى "ذكرى اغتيال الجنرالين كاحد الأسباب التي قادت الى توقع هذه الهجمات بالإضافة الى الانسحاب المعلن"، على حد تعبيره.

كيربي اكد أيضا للشبكة ان الفصائل "باتت تغير من تكتيكاتها العسكرية، الامر الذي يتطلب من قادة قواتنا على الأرض تغيير استراتيجياتهم والإجراءات المتخذة في حال استمرار هذه الهجمات"، على حد تعبيره، الشبكة اشارت أيضا ان التغيير الجديد في التكتيكات التي تستخدم ضد القوات الامريكية يايت نتيجة لــ "زيادة في الدعم الإيراني للفصائل التي تستهدف القوات الامريكية في العراق، من خلال تقديم أسلحة اكثر تطورا مرفقة باستشارات عسكرية".

وزارة الدفاع الامريكية ومن خلال موقعها الرسمي على الانترنت، اكدت ان "القوات الامريكية تتعرض للخطر في العراق"، مشيرة الى ارتفاع نسبة وشدة الهجمات على المسكرات الامريكية كالخطر الأساسي المحدق بتواجد تلك القوات على الأرض، موردة تصريحات لكيربي اكد خلالها "احتفاظ القوات الامريكية بحق الرد على مصادر تلك الهجمات واتخاذ ما يلزم لايقافها"، امر يخالف الاتفاقية التي عقدت بين الحكومة العراقية والأمريكية وتضمنت إيقاف كافة العملية العسكرية التي تقوم بها الولايات المتحدة داخل العراق.

المتحدث باسم البنتاغون كيربي، رفض الكشف عن الجهات التي استهدفت القوات الامريكية في العراق وسوريا، مكتفيا بالتأكيد على ان الخطر الذي يواجه القوات الامريكية المتبقية في العراق بات "إقليميا" ويتعدى الحدود العراقية، في إشارة الى ارتفاع وتيرة الهجمات التي وقعت في سوريا وتتزامن مع مثيلاتها التي تستهدف قوات بلاده داخل العراق.

 

الهجمات تزداد دقة وشراسة.. القوات الامريكية "مستمرة" بعملياتها العسكرية داخل العراق

وفي اطار الحديث عن طبيعة تلك الهجمات، اكد كيربي في تصريح لشبكة صوت أمريكا، ان الضربات الموجهة ضد القوات الامريكية باتت "اكثر دقة وشراسة خلال الفترة الأخيرة"، مشددا على وجود زيادة في استخدام الطائرات المسيرة الانتحارية ضد القوات الامريكية، وما تحمله من قدرة عالية على إصابة أهدافها بدقة، مشيرا الى الهجوم الذي وقع على مطار بغداد الدولي باستخدام طائرتين من هذا النوع.

الشبكة اكدت من جانبها أيضا ان استهداف القوات الامريكية بالضربات الأخيرة تم تبنيه من قبل فصيل يعرف باسم "قاسم الجبارين"، مشيرة الى ارتباط الفصيل المذكور بحزب الله في العراق، وان الطائرات التي استخدمت ضد المعسكرات هي جزء من مجموعة معدة لعمليات عسكرية أخرى ضد تلك القوات، الامر الذي اكد كيربي.

وزارة الدفاع الامريكية، اكدت ان القوات الامريكية "قامت بالرد على مصدر النيران باستخدام المدفعية الثقيلة، وليس القوة الجوية"، دون الإشارة الى المصدر الذي انطلقت منه هذه القذائف، فيما اشارت صوت أمريكا، الى ان القوات الامريكية ما تزال فاعلة على الأراضي العراقية، الامر الذي أشار اليه قائد القوات المشتركة في العراق الميجور جنرال جون برينان من خلال تصريح لصوت أمريكا اكد خلاله ان "القوات الامريكية ستقوم بكل ما يلزم لحماية عناصرها داخل العراق من أي عمليات استهداف إضافية"، الامر الذي اكدت الشبكة انه يخالف الاتفاق مع الحكومة العراقية والقاضي بإيقاف العمليات العسكرية الامريكية داخل العراق.

القوات الامريكية بحسب الشبكة قامت أيضا بتنفيذ "ضربة استباقية" على الحدود العراقية السورية استهدفت خلالها مجموعة قالت انها "كانت تعد لاطلاق صورايخ على القواعد الامريكية"، دون توضيح فيما اذا كانت هذه الضربة انطلقت من داخل الحدود العراقية، او السورية، الإدارة الامريكية رفضت أيضا التعليق على سؤال وجهته الشبكة الى المسؤولين في البنتاغون حول استمرار العمليات العسكرية الامريكية داخل العراق من عدمها، رفض المسؤولين الأمريكيين الإجابة على السؤال حول استمرار قواتها بالعمليات عللته الشبكة باستمرارها بما يخالف بنود الاتفاق المعلن مع السلطات العراقية.

 

موجة هجمات جديدة قريبا

شبكة 41 ان بي سي، اكدت في تقرير نشرته في الخامس من يناير الحالي، ان الإدارة الامريكية تستعد لتلقي موجة جديدة من الضربات خلال الفترة القادمة، مستندة الى تصريحات اطلقها قائد القوات الامريكية في الشرق الأوسط الجنرال فرانك مكينزي الشهر الماضي، حيث اكد فيها، ان إبقاء القوات الامريكية في العراق بعد موعد اعلان "تغيير المهام" لتلك القوات، سيعرضها الى زيادة كبيرة في الضربات العسكرية الموجهة ضدها، على حد قوله.

الإدارة الامريكية بحسب الشبكة تبحث الإجراءات التي يمكن اتخاذها من قبل القوات المتبقية في العراق، والتي يبلغ عددها الرسمي المعلن 2500 جندي، لايقاف تلك الهجمات، الامر الذي قد يتضمن تحركات عسكرية خصوصا مع استمرار رفض الإدارة الامريكية التأكيد على وجود تلك العمليات من عدمها، بحسب الشبكة.

تصريح كيربي الذي اكد خلاله ان القوات الامريكية ستحتفظ بحقها في "الدفاع عن نفسها" فسرته الشبكة كتاكيد غير مباشر على كون الإجراءات التي قد تتخذها الإدارة الامريكية في المرحلة القادمة، تتضمن عمليات عسكرية مباشرة، خصوصا مع وجود توقعات عسكرية بتصاعد وتيرة تلك الهجمات خلال الفترة المقبلة، دون أيضا المزيد من التفاصيل.