أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1953
خاص بـ "المطلع" 2022-09-20 22:44 383 0

ممارسات أمنية مفاجئة تقلق العراقيين.. وسرايا السلام تلمح لـ"الطوارئ"

بعد ان فوجئ العراقيين باجراءات امنية مشددة وقلق، فتحت الاحتمالات عدة حول سببها بين من يتحدث عن انقلاب وصدام مسلح قبل ان تفندها الاجهزة الامنية، وعلى الصعيد ذاته ترسل سرايا السلام رسائل بجهوزيتها على مواجهة اي طارئ.

لم يهدأ العراق من توترات الوضع السياسي والانقسامات التي عطلت تشكيل الحكومة منذ اشهر، حتى يدخل في وضع امني مريب بعد ممارسات امنية مفاجئة دبت القلق في نفوس العراقيين والتي روج لها على انها محاولة انقلاب فاشلة بينما تنفي ذلك الاجهزة الامنية وتؤكد انها مجرد تمارين للوقوف على الجهوزية.
وفوجئ مواطنون في العاصمة بغداد في ساعات الفجر الاولى من اليوم الثلاثاء، بانتشار امني وعسكري كبير تزامن مع قطع الطرق الرئيسية في جانب الرصافة والجسور الرابطة مع جانب الكرخ.

 

ممارسات امنية لرفع القدرات

 

وأصدرت خلية الإعلام الأمني، اليوم الثلاثاء (20 ايلول 2022)، تنويهاً بشأن الممارسات الأمنية في العاصمة بغداد.
وذكرت الخلية في بيان إن "قواتنا الأمنية تواصل تطبيق منهاجها التدريبي والاستمرار في الممارسات الأمنية الاعتيادية، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار ورفع القدرات للقطعات الأمنية".
وأضافت أن "قيادة عمليات بغداد ستنفذ بعد منتصف ليلة اليوم، ممارسة أمنية هادفة ضمن جانب الكرخ من العاصمة، بعد أن نفذت يوم أمس ممارسة ناجحة ضمن قاطع المسؤولية".

 

السرايا: مستعدون لأي طارئ

 

وبالتزامن مع الاجراءات الامنية المفاجئة في بغداد، اصدرت سرايا السلام، الجناح العسكري للتيار الصدري، بيانا تشير فيه الى استعدادها لأي طارئ قد يحصل بالاضافة الى نشر صورة لمقاتلين في السرايا وهم على استعداد عسكري تام.
وقال مسؤول سرايا السلام من محافظة النجف أبو مصطفى الحميداوي في بيان إن "سرايا السلام مؤسسة عسكرية مجهزة بأعلى المستويات العسكرية والعقائدية، تأتمر بأمر الصدر القائد ولها طاعة مُبصرة لا نظير لها".
وأضاف أن "هذا الكم الهائل من مجــاهديها على أتم الاستعداد للدفاع عن الوطن والعقيــدة، ومستعدة لحسم أي أمرٍ طارئ وبسرعة فائقة".
وجاء بيان السرايا، بعد ايام قليلة على توقعات من المراقبين للشأن السياسي بتجدد التصعيد المسلح من قبل التيار الصدري في حال تشكلت حكومة جديدة دون موافقته او محاولة كسر ارادته من قبل الاطار التنسيقي.

 

انتشار ضروري بعد الزيارة

 

ويرى الخبير الاستراتيجي سمير عبيد ضرورة الممارسة الامنية التي حصلت في بغداد خاصة بعد انتهاء الزيارة الاربعينية ودخول اعداد كبيرة للزائرين من بلدان مجاورة للعراق.
ويقول عبيد في حديثه لـ "ألمطلع"، ان "الانتشار الامني في بغداد لا داع للقلق منه فهو لضرورة امنية مثلما يحصل في السعودية بعد نهاية كل موسم حج لمنع بقاء متسللين من دول اخرى بطرق غير قانونية".
ويضيف ان "الاجهزة الامنية اثبتت ان اي شخص او اي جماعة او فئة تعتقد انها اقوى من الدولة واقوى من الحكومة فهي واهمة جدا وسوف تُبتلع خلال نصف ساعة".
وتابع ان "على الجميع ان يراجعوا حساباتهم قبل التورط في مواجهة الدولة والحكومة والشعب"، مبينا ان "العراقيين امام مهمة وطنية بساعدة الاجهزة الامنية بالابلاغ عن اي متسرب اجنبي باق بعد انتهاء الزيارة الاربعينية وهو لا يحمل اقامة".

 

قلق اممي من توتر العراق

 

وفي السياق ذاته وتسلسل الاحداث الاخيرة، ابدت الامم المتحدة وعدة دول قلقها من زيارة التوتر في العراق مؤكدة ضرورة تحقيق الاستقرار باسرع وقت.
جاء ذلك خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة التي انطلقت، اليوم الثلاثاء (20 ايلول 2022)، بمشاركة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الذي يمثل العراق بدلا من الرئيس برهم صالح.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، خلال كلمته بافتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة: "نحذر من أن العالم قد يواجه أزمة في توفير السلع الغذائية العام المقبل".
في الاثناء، يحمل مراقبون للشأن السياسي المجتمع الدولي مسؤولية تدهور الوضع السياسي بسبب دعمها تشكيل الحكومات التوافقية دون مراعاة مطالب الشعب.
ويوضح المحلل السياسي رمضان البدران في حديث لـ "المطلع"، ان "الامم المتحدة ومجلس الامن يدفعان العراق الى تشكيل حكومات توافقية كيفما كان وهذه العملية منحت مكاتب الامم المتحدة والسفارات الرصيد امام حكوماتها على انها ساهمت في بناء عراق مستقر".
ولفت البدران الى ان "هذا الاستقرار وفي كل مرة يكون على حساب الشعب العراقي ولصالح تمدد الفساد واستمرار هذا الامر قد يتسبب بانفجار داخلي".
واردف ان "التحركات التي قام بها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بتقارب السعودية وايران والمباحثات التي حصلت تعتبر نجاحا دبلوماسيا لكن على المستوى السياسي لم يتغير شيئا فالعراق ازداد سوء حتى وصل الى التوتر الامني"، مضيفا ان "الكاظمي اثبت عدم قدرته على كبح جماح اي انفلات امني او ادارة الدولة".
وحذر متابعون للشان الدولي من تدخل المجتمع الدولي بشكل قوي على خلفية الصدام المسلح الذي حصل خلال الايام الماضية في بغداد مما يجعل العراق في مواجهة عقوبات محتملة.