أحدث الاخبار
خاص بـ "المطلع" 2021-06-05 15:52 9634 0

ملك خاص .. صحف اجنبية تفتح النار على حكومة الاقليم: فساد وصفقات بالجملة

قالت شبكة الدفاع عن حقوق المسيحيين في العالم، ان فشل حكومة كردستان العراق في حماية شعبها من العمليات العسكرية التركية، قادت الى تهجير واخلاء 504 قرى حدودية حتى اليوم، جزء كبير منها تقطنه عوائل المكون المسيحي. 

الشبكة اكدت، ان عمليات القصف التي طالت تلك القرى، قد حولت العديد من ابنائها الى مشردين في بلادهم، مع استمرار صمت حكومة اقليم كردستان عن الخروقات، واستمرار تجاهلها للازمة الانسانية التي تنموا حاليا في تلك المناطق، مبينة، الى ان ما يزيد عن مئة وخمسين عائلة من المكون الاشوري، قد اضطرت للنزوح من قراها، نتيجة لتلك العمليات. 

الصمت المستمر لحكومة الاقليم عن هذه الخروقات، قاد لجنة حرية الاديان الامريكية، الى انتقاد اداء حكومة الاقليم، مطالبة بكشف اسباب صمتها، والتحرك ازاء الخروقات التركية باقرب وقت ممكن، حيث قالت ممثلة اللجنة نادين معينزة، ان على حكومة الاقليم التحرك بشكل عاجل لحث الحكومة التركية على ايقاف عملياتها، قبل فوات الاوان. 

 

مطاردة النازحين حتى المخيمات بغطاء من الامم المتحدة

تصريحات اللجنة تاتي بعد تهديدات اطلقها رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان،  في الرابع من الشهر الحالي، اكد خلالها نيته استهداف معسكرات النازحين داخل الحدود العراقية وحتى عمق 30 كيلوا مترا، للقيام بما وصفه "تطهير المعسكرات التي باتت ملجا للمسلحين" على حد وصفه. 

وكالة رويترز اوردت ان اردوغان يدفع بعملياته العسكرية حتى معسكر مخمور، حيث يدعي ان المعسكر بات معقلا عسكريا لمسلحي حزب العمال الكردستاني، مستغلا بذلك غطاءا من الامم المتحدة، التي قال عنها، انها "ان فشلت في تطهير المعسكر، فان تركيا ستقوم بذلك كونها عضوا في مجلس الامم المتحدة".

 

بينما يهجر المدنيون.. حكومة كردستان تطالب تركيا بالتوقف عن قطع الاشجار

ومع استمرار العمليات العسكرية التركية في شمال العراق دون رادع او موقف حكومي رسمي من بغداد او اربيل، اصدرت حكومة الاقليم في الثاني من الشهر الحالي، بيانا، طالبت فيه القوات التركية، بالتوقف عن "قطع الاشجار" في مناطق عملياتها شمال العراق.

البيان، وصف قطع الجيش التركي للاشجار بـــ "سلوك عدائي"، مضيفة "ان سلوكها الحالي سيؤدي الى الاضرار بالبيئة العراقية وقد يؤدي الى "اضعاف اسلوب حياة سكان تلك المناطق التي تعتمد على الموارد البيئية الطبيعية ومنها الاشجار للاستمرار".

 القوات التركية بكل حال، استمرت بالقيام بعملياتها العسكرية دون توقف، حيث اطلقت وفي تحد واضح للمجتمع الدولي، عملية عسكرية جديدة باسم "مخلب الرعد" في محافظة دهوك، بالتزامن مع الذكرى السنوية للمجزرة الارمنية التي ارتكبتها الحكومة التركية، والتي ما تزال ترفض الاعتراف بها. 

 

قمع الناشطين والصحفيين باستخدام فايروس كورونا

وفي جهد منها لايقاف النقد الموجه ضدها لموقفها الصامت عن التجاوزات التركية، قامت سلطات حكومة اقليم كردستان، باحتجاز الناشطين والصحفيين وبشكل غير قانوني، من خلال استخدام فايروس كورونا كذريعة. 

مجلة الفاينشنال تايمز قالت في تقرير لها نشرته في الثاني عشر من مايو الماضي، ان حكومة الاقليم قد تحولت الى "نظام دكتاتوري"، عقب حملة الاعتقالات التي شنتها منذ العام الماضي ضد الصحفيين والناشطين المنتقدين لادائها، وخصوصا اولئك المتسائلين عن سبب صمتها ضد العمليات العسكرية التركية، وما انتجته من ماسي، على الرغم من امتلاك الاقليم لقوة عسكرية خاصة لحماية الاراضي الشمالية من اي عمليات عسكرية اجنبية. 

حملات الاعتقالات طالت ايضا الناشطين والصحفيين ممن كشفوا عمليات فساد، او انتقدوا انتشاره في اعلى المؤسسات الحكومية في اقليم كردستان، وطالت شخصيات سياسية معروفة.

 

فساد كردي برعاية امريكية وبريطانية.. تود كوزيل يثري ساسة كردستان

مشروع مكافحة الاجرام والفساد عبر الصحافة، كشف خلال تحقيق نشر في الثاني والعشرين من شهر مايو، عن قيام شخصية بريطانية الجنسية باسم تود كوزيل، بالحصول على مئة مليون دولار، من خلال عقود فساد اشترك بها مع شخصيات سياسية كردية، تتضمن تهريب النفط العراقي خارج السياقات الحكومية. 

التحقيق اظهر ان عقود النفط الفاسدة كانت تمر من خلال شركة باسم كيستون كولف، التابعة لكوزيل، وبالتعاون مع شركة تابعة لعضو الحزب الديمقراطي الكردستاني عز الدين برواري، الذي قام بنقل الاموال الناتجة من تهريب النفط الى حسابات خاصة بشخصيات سياسية كردية، ومنذ عام 2010 وحتى الان. 

الحكومتين البريطانية والامريكية، كانتا قد ابلغتا بحسب التحقيق، بوجود قضايا فساد تشوب صفقة النفط بين شركة كيستون غولف، وشخصيات سياسية كردية، الا ان اي من الحكومتين، لم تتخذ اي اجراء حقيقي حتى كشفت زوجة كوزيل السابقة، عقودا ووثائق، تكشف حجم الفساد، خصوصا في حقل شيخان النفطي، الذي تعمد كوزيل والمسؤولون الاكراد، زيادة حجم احتياطه النفطي الى عشرين ضعفا منذ عام 2007، للتغطية على تهريب النفط العراقي من خلال حكومة الاقليم. 

قضية الفساد كشفت ايضا تورط وزير الموارد الطبيعية لحكومة اقليم كردستان العراق اشتي حورامي، ورئيس اقليم كردستان العراق نيجرفان برزاني ونائبه، حيث استخدمت تلك الاموال لتمويل الاحزاب الكردية الرئيسية من خلال حصول اشتي على حصة من ارباح الشركة، وبما يخالف القانون العراقي وقانون حكومة الاقليم. 

 في النهاية، فان القضية كشفت تورد برزاني ومجموعة شركات دابن التابعة له، بقضية فساد كيستون كولف، وقيام المسؤولين الاكراد بخرق مجموعة قوانين في كل من الولايات المتحدة، بريطانيا والعراق، ثم التغطية على قضية الفساد من خلال استخدام التاثير السياسي، لمحاولة ايقاف القضاء البريطاني من كشف التفاصيل. 

 

قادة كردستان يستقلون الطائرات الخاصة فيما يبقى الموظفون بلا رواتب

قالت مجلة الناشيونال انتريست الامريكية في تقرير لها، ان القادة الاكراد يشترون ويستقلون الطائرات الخاصة، فيما يعاني المواطنون في الاقليم من تراجع الاوضاع الاقتصادية الى حد "مظلم"، لدرجة مرور اشهر كاملة بدون تسلم الموظفين لرواتبهم واستحقاقاتهم المالية من حكومة الاقليم. 

وبينت ايضا، ان الاوضاع الاقتصادية في الاقليم قد تدهورت بشكل كبير بسبب الفساد، الى درجة قيام حكومة اربيل، بالاستحواذ غير القانوني على اموال الناس الموضوعة في البنوك خلال عامي 2014 و 2015، الامر الذي قاد الى "فقدان العديد من المواطنيين مدخرات حياتهم بين ليلة وضحاها"، على حد تعبير المجلة. 

وفي تحقيق لذات المجلة صدر في شهر ديسمبر من العام الماضي، كشفت ذا ناشيونال انتريست، عن ان الاقليم بات "املاكا خاصة لعائلتي البرزاني والطالباني، حيث تقف العائلتان فوق القانون على الرغم من هرم الفساد الكبير الذي تقودانه". 

حكومة الاقليم بحسب المجلة، باتت "سلطة دكتاتورية تستخدم الاسلحة والمعدات التي تبرع بها الحلفاء الغربيون لمواجهة داعش، ضد شعبها، لتقوم بقتل المواطنيين المتظاهرين علنا في الشوارع، لرفضهم استمرار حكم العائلتين". 

وتابعت "استخدم منصور برزاني سلطة الاقليم كسلاح لعائلته، حيث وضع كمثالا، وزير الداخلية ريبار احمد، على مسؤولية متابعة واقصاء اي فرد او مؤسسة تنتقد حكم البرزاني او تراه العائلة معاديا لمصالحها، كما انه قام بتحويل المستشفيات الخيرية والمعدات الطبية التي تبرع بها الحلفاء الغربيون للمواطنيين في الاقليم، الى مستشفيات خاصة تتاجر بتلك الادوية، امر قام به وزير صحته سامان برزنجي بالتعاون مع ادريس برزاني، احد ابناء رئيس الوزراء". 

سيطرة العائلتين على الحكم وصل الى تعمد القيام بمحاولات لــ "غسل دماغ الاجيال الجديدة من خلال مناهج التعليم التي يشرف عليها وزير التربية وحليف برزاني المقرب الن صالح"، جهود على ما يبدوا انها فشلت مع استمرار تصاعد الرفض الشعبي لاستمرار العائلتين بالحكم، بحسب المجلة.

كما وكشفت المجلة هرم الفساد الذي تقوده العائلتين، مؤكدة استحواذهما على الوزارات ومكاتب الدولة واستغلالها للتربح المالي، والتغطية على قضايا الفساد التي يتم كشفها، عبر تكوين دائرة خاصة مقربة من برزاني، وتاتمر بامره. 

 

ترجمة موقع المطلع