أحدث الاخبار
خاص بـ "المطلع" 2021-04-24 16:41 666 0

"مغيبو السجون" يثير خلافا جديدا في كركوك وحزب بارزاني يستعد للعودة

لم تنته المناكفات السياسية والصراعات في محافظة كركوك حتى تثار اخرى لتربك الوضع الامني والمجتمعي فيها وتجعل المحافظة على صفيح ساخن من التوترات، ومنذ دخول القوات الاتحادية الى كركوك في العام 2017 والمحافظة لم تهدأ من جدل السياسة كان اخرها القنبلة التي فجرها المحافظ راكان الجبوري حول ما وجدته القوات الاتحادية عند دخولها الى المحافظة من جثث لمجهولين اضافة الى سجناء مغيبين في سجون اقليم كردستان.

واتهم الجبوري في حوار متلفز الحزب الديمقراطي الكردستاني باستغلال مقره في المحافظة لتصفية بعض المدنيين بعد اعتقالهم، حيث اشار الى ان القوات الامنية الاتحادية عثرت داخل مجاري المياه الثقيلة في مقر الحزب على جثث لمواطنين مجهولي الهوية تمت تصفيتهم داخل المقر بعد تعذيبهم.

 

مغيبون في سجون كردستان

تصريحات محافظ كركوك لم تكتف عند كشف ما عُثر عليه داخل مقر الحزب الديمقراطي، بل كشف عن وجود مواطنين من اهالي محافظة كركوك مغيبين في سجون اقليم كردستان بعد اعتقالهم من قبل القوات التابعة للإقليم ابان تواجدها في كركوك.

هذه التصريحات اكدها عضو مجلس محافظة كركوك السابق عن المكون العربي برهان العاصي، الذي اشار بدوره الى وجود عدد من السجناء داخل سجون اقليم كردستان اعتقلوا من قبل القوات التابعة للإقليم.

وقال العاصي خلال حديثه لـ "المطلع"، ان "عدد من المغيبين يتواجدون في سجون محافظة السليمانية بإقليم كردستان بعضهم تم اعتقاله منذ العام 2003 وفي السنوات التي تلتها بعدما كان القرار الامني في المحافظة بيد القوات الامنية التابعة للإقليم".

واضاف ان "مجلس المحافظة شكل عدة لجان بشأن المغيبين من كركوك وقد تسلم قوائم بأسماء مواطنين من المحافظة وبعضهم عرض على المحاكم ونال جزاؤه القانوني".

واشار الى ان "عدد من اهالي المحافظة قدموا طلبات وشكاوى لمعرفة مصير ابنائهم المغيبين وبعضهم تسلمته المحافظة من الاقليم".

 

معتقلو داعش في سجون الاقليم

التصريحات المفاجئة التي اطلقها محافظ كركوك راكان الجبوري لاقت ردا واسعا من حكومة اقليم كردستان والمسؤولين في المحافظة.

واوضح منسق التوصيات الدولية في حكومة إقليم كردستان ديندار زيباري في تصريحات صحفية ان "المعتقلين في سجون اقليم كردستان ينحصرون بحالتين فقط إما (محكوم) أو (موقوف)، وهم الذين قاموا بعمليات ارهابية".

واضاف زيباري ان "الجهات الأمنية أبدت استعدادها للتعاون مع الجهات المعنية في الحكومة الاتحادية والمنظمات والجهات الدولية لمتابعة الموضوع والتأكد إن كانوا محكومين أو موقوفين في الإقليم أو من الذين تم تسليمهم إلى الحكومة الاتحادية".

 

محافظ غير شرعي لكركوك

السجالات في التصريحات بين محافظ كركوك والمسؤولين في المحافظة وبين الحزب الديمقراطي الكردستاني ليست وليدة اليوم، فمنذ دخول القوات الامنية الاتحادية الى كركوك بدأت التصريحات تطلق بشكل حاد خاصة من قبل الحزب الديمقراطي بعد ان فقد مقره بالمحافظة والذي تحول الى مقر متقدم لقيادة العمليات المشتركة بكركوك حيث يصرح الحزب بين الحين والاخر رغبته بالعودة الى محافظة كركوك.

الى ذلك، قال النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني شيروان دوبرداني لـ "المطلع"، ان "الحزب الديمقراطي الكردستاني سيعود يوما الى كركوك ونينوى وديالى فالحزب هو حزب رسمي عراقي ولديه جمهور".

واضاف ان "الحزب الديمقراطي يعد راكان الجبوري محافظا غير شرعيا لكركوك"، مبينا ان "محافظ كركوك عليه ملفات فساد وسوء ادارة المحافظة والحزب الديمقراطي لا يعترف بشرعيته".

وعن الاتهامات التي وجهها الجبوري للحزب الديمقراطي، اشار الدوبرداني الى ان "تصريحات محافظ كركوك لا تمتلك المصداقية كما انها لا تستحق الرد".

 

تطبيق المادة 140 من الدستور

في ظل الجدل السياسي حول عائدية ادارة محافظة كركوك الى الحكومة الاتحادية او اقليم كردستان، يرى رئيس الاقليم نيجرفان بارزاني ان حل المشاكل في المحافظة هو بتطبيق المادة مئة واربعين من الدستور.

وقال بارزاني في حوار متلفز ان "المشكلة في كركوك بشقين الاول مسألة الثروات الطبيعية التي تحتوي عليها المحافظة، مع وجود ضرورة لتطبيق قانون النفط والغاز".

واضاف ان "الشق الثاني للمشكلة هو مسألة الارض، حيث يرى الاقليم عائدية كركوك له بينما لا تعترف بغداد بحق الكرد في المحافظة"، مبينا ان "الامر يحتاج الى وجود مرونة لدى الطرفين لحل المشكلة بتطبيق مادة دستورية تسمى المادة 140 في الدستور الذي صوت لصالحه اكثر من ثمانين بالمئة من الشعب العراقي".