أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1953
خاص بـ "المطلع" 2022-06-10 16:51 1527 0

مستثمرا توعد الصدر بالمعارضة.. الإطار التنسيقي يشكل "تحالفا ثلاثيا"

يتمسك الاطار التنسيقي بالثبات على موقفه في عدم التجزؤ والذهاب منقسما نحو المشاركة في تشكيل الحكومة مما دفعه الى تقوية صفوفه اكثر بالتحالف مع الاتحاد الوطني وتحالف العزم.

على غرار التحالف الثلاثي، تتجه قوى الاطار التنسيقي لتدعيم صفوفها وتقوية تحالفها بانشاء جبهة (شيعية – سنية – كردية) من اجل التمسك بالثلث المعطل في البرلمان لعقد اي جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في حال لم يتم اشراكهما بذلك او تشكيل الحكومة المقبلة.
وبدات الاطراف السياسية في الاطار بجمع صفوفها مجددا بالتزامن مع تحركها في طرح المبادرات السياسية لحلحلة الانسداد والمضي باستكمال الاستحقاقات الدستورية.
يأتي هذا في وقت حذر رئيس حكومة تصريف الاعمال مصطفى الكاظمي من استمرار حالة الانسداد السياسي وتأثيرها على اداء الحكومة.
وقال الكاظمي في مؤتمر صحفي، ان "الانسداد السياسي يؤثر في أداء الحكومة والدولة ومعنويات الموطنين، فيجب أن نبحث عن حل".
وشدد على ضرورة "التفكير بالمستقبل، وأن نتعلم من هذه الأخطاء حتى لا تتكرر لاحقاً"، مبينا ان "البعض يريد أن يحل مشاكل البلد بطريقة شعبوية وبطريقة رد الفعل، وسبق أن رأيتم إلى ماذا أوصلت التجارب الشعبوية ببعض دول العالم".
وتابع اننا "لدينا مشكلة سياسية وانسداد سياسي وظروف صعبة، ولكن هذه العملية الديمقراطية حينما تكون فتية فإنها تمر بأزمات معقدة في التأسيس، ولا يعني أن نقبل بالظروف الحالية والانسداد السياسي، ولا نقبل أن نرى بلدنا بهذا الظرف ونبقى كالمتفرجين".

اجتماع الاطار والعزم واليكتي

وعقد الاطار التنسيقي يوم الثلاثاء، (7 حزيران 2022)، اجتماعا مع تحالف العزم برئاسة النائب مثنى السامرائي وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة بافل طالباني، وتم خلال اللقاء استعراض الوضع السياسي الراهن وسبل الانتقال به الى الافضل بمشاركة باقي القوى الوطنية.
طالب المجتمعون بحسب بيان مشترك، "بضرورة قيام الحكومة بواجباتها تجاه المواطن والسعي لتحسين الخدمات في عموم البلاد"، كما "اتفقت الاطراف المجتمعة على اهمية تنسيق المواقف من اجل مواجهة كل المخططات التي تهدد استقرار العملية السياسية والتجربة الديمقراطية في البلاد".
وشدد الحضور على "ضرورة مواصلة المساعي لتحقيق الاولويات في تشكيل حكومة قوية قادرة على إجراء إصلاحات شاملة في مؤسسات الدولة، وضمان حقوق جميع ابناء الشعب العراقي وفق القانون والدستور".
وجاء هذا الاجتماع كتأكيد على التصريحات التي كانت تتحدث عن وجود تقارب بين الاطار والعزم والاتحاد الوطني لتقوية الثلث المعطل في البرلمان.

الصدر يرفض توحيد البيت

ويعول الاطار التنسيقي على ضرورة التوافق مع الكتلة الصدرية لتشكيل الكتلة الاكبر وان يتم من خلالها ترشيح رئيس الوزراء الجديد، فيما تتمسك الكتلة الصدرية بتشكيل حكومة الاغلبية الوطنية معتمدة على تحالفها مع تحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني بتحالف "انقاذ وطن".
وقال عضو تحالف الفتح في الاطار علي الفتلاوي في تصريح لـ "المطلع"، اننا "ابلغنا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بضرورة تشكيل الكتلة الشيعية الاكبر ومنحه زعامة الكتلة اضافة الى تقديم مرشح رئاسة الوزراء من قبله"، لافتا الى ان "الصدر رفض تلك الدعوات".
واشار الى ان "عرضت على زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم ورئيس تحالف الفتح هادي العامري وفالح الفياض وزارات مقابل الانضمام مع التيار في تشكيل الحكومة لكن زعماء الاطار اكدوا على وحدة صفوفهم".
واضاف الفتلاوي ان "تجزئة البيت الشيعي الى تيار صدري واطار تنسيقي ومستقلين امر غير مرغوب به وهذا يعني تهديم المكون الاكبر".

الذهاب الى التوافقية

استمرار عقدة الانسداد قد تدفع القوى السياسية الى التوافق في تشكيل الحكومة، بحسب ما يراه مراقبون، خاصة في ظل عدم وجود أي قوى ترغب بالذهاب نحو المعارضة.
ويوضح المحلل السياسي قاسم بلشان ان "اذا استمرت حالة الانسداد السياسي على ما هو عليه الان فالعملية السياسية ذاهبة نحو تشكيل الحكومة عبر التوافقية".
وأضاف بلشان في حديثه لـ "المطلع"، ان "التوافقية هي مطلب ليس عراقيا فقط بل إقليميا ودوليا لان اللاعب الخارجي لا يريد ان تكون هناك اغلبية لكتلة معينة بل ان يكون الكل خاضع للكل من اجل تمرير المشاريع والاجندات".
وتابع ان "كل القوى السياسية ستشارك في الحكومة المقبلة"، لافتا الى انه "اذا استمر الخطاب السياسي المتشنج ربما سنذهب الى وصاية اممية على العراق وبالتالي عودة العراق الى طائلة البند السابع".
وبين انه "اذا تم حل البرلمان وأجريت الانتخابات من جديد فستبقى النتائج نفسها وتبقى الكتل السياسية ذاتها"، موضحا ان "الحل الحقيقي يتطلب من القوى السياسية توحيد موقفها ويغلبون المصلحة العامة على الخاصة".
واكد ضرورة "تفعيل ثقافة المعارضة وان لا تتخوف القوى السياسية من الذهاب الى المعارضة"، مشيرا الى ان "بعض القوى السياسية والسياسيين يتخوفون الذهاب الى المعارضة بسبب وجود شبهات فساد بحقها وبالتي هي تتوجس الخيفة من فتح الملفات بحقها اذا ذهبت الى المعارضة وبالتالي يتم رفع الحصانة عنها".
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد اعلن مؤخرا تقديم كتلته النيابية الصدرية استقالتها قبل تقديمها الى مجلس النواب، وذلك بعد تمرير البرلمان لقانون الدعم الطارئ للامن الغذائي.