أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1052
خاص بـ "المطلع" 2021-11-18 13:49 980 0

مبادرة الحكيم.. محاولات "تجميل المحاصصة" و "الخروج من المأزق"

بنود معلنة وأخرى مسربة تضمنتها مبادرة زعيم تيار الحكمة ورئيس تحالف قوى الدولة الانتخابي عمار الحكيم للخروج من مأزق نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وحصل تحالف الحكيم الذي يضم الى جانبه ائتلاف النصر برئاسة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي على 4 مقاعد فقط.
وتداولت وسائل إعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بنود مسربة لمبادرة الحكيم تتضمن  إلغاء مفوضية الانتخابات الحالية، وإلغاء الأجهزة الالكترونية والتعامل بالفرز اليدوي، وإجراء انتخابات مبكرة بعد عامين، واختيار رئيس وزراء عراقي بطريقة توافقية، وتشكيل مجلس استشاري يرسم القرار السياسي ، والحفاظ على الحشد الشعبي وعدم المساس به.
ولاقت البنود المسربة لمبادرة الحكيم رفضاً سياسياً وشعبياً، اذ تساءل متابعون للشأن السياسي وناشطون في وسائل التواصل الاجتماعي عن مصير خطابات وبرامج الحكيم وتحالفه الانتخابي قبيل الانتخابات.

تجميل المحاصصة
ويرى المحلل السياسي الدكتور محمد نعناع، أن "المبادرة بالشكل الذي عرضت فيه بتجاوز نتائج الانتخابات والذهاب الى الأصوات داخل الطاولة المستديرة بغض النظر عن عدد المقاعد هو مسار مرفوض ويعيد المحاصصة وبجملها بالتوافق الواسع".
ويضيف نعناع في حديث لـ "المطلع"، ان المبادرة ببنودها المسربة تضرب المسار الديموقراطي بالبلد، وينسف كل الجهود للوصول الى تبادل سلمي للسلطة"، متسائلاً عن "جدوى إجراء الانتخابات ونتائجها وتقديم الطعون ومعالجتها ثم الذهاب نحو التوافقية أو المحاصصة في تشكيل الحكومة".
ويمضي بالقول، أن هذه البنود لا تنتهي الى مسار دائم بل تنظم مسار لسنتين مقبلتين حتى تكون هناك انتخابات مبكرة، وهذا يضع العراق في حالة طوارئ طوال العامين المقبلين، وبالتالي فإن الحكومة المقبلة لن تستطيع القيام بأي أعمال استراتيجية كبناء الموازنات الفنية أو إقرار مشاريع القوانين، او وضع مسار لمحارب الفساد.

الخروج من المأزق
ويعتقد نعناع، أن مبادرة الحكيم لها هدفين ضمنيين هما الاعتراف الضمني بأن النتائج الانتخابية ليست نتائج تيار الحكمة ولا تتناسب مع ثقلها في الشارع، والهدف الثاني هو مجاملة ومناغمة الأطراف الأخرى لتكون معها كتلة لمواجهة الكتل الفائزة التي حصلت على أصوات أكثر.
وأعتبر ، ان المبادرة تحاول الالتفاف على نتائج الانتخابات وتحسين سمعة تيار الحكمة الذي مني بخسارة كبيرة لا يستطيع أن يتلافاها كما تلافى خسائر أخرى في أعوام سابقة لأنها حالة مأزقية كبيرة بعد كل التحضيرات والخطابات التي أطلقها والتي كان يأمل من خلالها أن يحصل على منصب رئيس الوزراء مع أطراف أخرى قريبة منه.
مبادرة معلنة
وفي قبال الرفض الشعبي لبنود المبادرة المسربة، أعلن الحكيم مبادرة لجميع الفائزين في الانتخابات والمعترضين عل نتائجها للخروج من الأزمة السياسية التي بدأت مع إعلان النتائج الأولية للانتخابات التي جرت الشهر الماضي.
وقال الحكيم، في كلمة خلال "منتدى السلام والأمن في الشرق الأوسط"، الذي عقد في محافظة دهوك في كردستان العراق، الثلاثاء، إن المبادرة تهدف إلى جمع القوى الفائزة والمعترضة على طاولة النقاش، مبيناً أن "المبادرة يجب أن تشمل المتقبل للنتائج والمعترض عليها، وأن تشارك فيها جميع القوى، سواء كانت الكبيرة أو الناشئة أو المستقلة".
ولفت إلى أن "هذه المبادرة ينبغي أن تؤدي إلى إعادة التوازن للعملية السياسية، من خلال اتفاق وطني جامع يقوم على أساس نقاط وتوقيتات واضحة وعملية"، داعياً جميع الأطراف إلى "الالتزام بالآليات القانونية والسلمية في الاعتراض والتفاوض".
تباين في المواقف
وفيما رحبت قوى الإطار التنسيقي بمبادرة الحكيم المعلنة ، تفضل القوى الكردية لا سيما الحزب الديمقراطي الكردستاني ان تتشكل الحكومة المقبلة وفقاً للاستحقاقات الانتخابية ومصلحة البلد.
وقال عضو الحزب ماجد شنكالي في مقابلة متلفزة تابعها "المطلع"، ان مبادرة الحكيم المعلنة "غير واقعية وتهدف إلى تقسيم الديمقراطية بين الفائز والخاسر، في حين أنّ الهدف من الانتخابات هو إفراز فائزين وخاسرين".
وأضاف، لا يمكن بناء حلول عبر اعتماد الأصوات بدل المقاعد، كما في المبادرة المسربة، فكثير من التجارب حول العالم أفرزت فائزين بالأصوات لكنهم خسروا في المقاعد"، موضحاً أنّ القوى الكردية تريد تشكيل حكومة توافقية.
في الأثناء، قال القيادي في التيار الصدري عصام حسين، ان "الانتخابات النيابية انتهت ومن الطبيعي أن يكون هناك فائز وخاسر"، مشيراً الى انه لا حاجة لـ "إرضاء الآخرين خوفاً من حدوث حرب أهلية".