أحدث الاخبار
خاص بـ "المطلع" 2021-07-18 20:58 608 0

لقاء مرتقب بين الكاظمي وبايدن.. هل سيجرؤ على طرح ملف الانسحاب من العراق؟

بعد اقل من أسبوعين، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي على موعد مع زيارة الى العاصمة الامريكية واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي جو بايدن، من اجل بدء الجولة الرابعة من الحوار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة الامريكية.
وبحسب مستشار الكاظمي، فإن "زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي المرتقبة الى واشنطن تأتي في إطار الحوار الاستراتيجي العراقي - الأمريكي بمرحلته الجديدة بعد ثلاث جولات ناجحة من الحوار الاستراتيجي تكللت بخفض الوجود الاستشاري الأمريكي ضمن بعثة التحالف الدولي من 5200 الى 2500 مستشار عسكري".

وفود أمريكية وايرانية


زيارة الكاظمي المقرر اجرائها الى واشنطن استبقتها زيارات لوفدين امريكي وايراني رفيعين المستوى الى العاصمة بغداد خلال الأيام القليلة الماضية.
وذكر بيان لمكتب رئيس الوزراء، يوم الخميس (15 تموز 2021)، ان "الكاظمي استقبل وفدا أميركيا برئاسة بريت ماكغورك منسق الأمن القومي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث ناقش الطرفان آليات انسحاب القوات الأميركية المقاتلة من العراق والانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون الإستراتيجي".
وفي يوم الأربعاء، (14 تموز)، اجرى رئيس الامن الوطني الإيراني محمود علوي زيارة الى العاصمة بغداد التقى خلالها رئيس الجمهورية برهم صالح والبرلمان محمد الحلبوسي.

اهداف الزيارة


وبعد ان اعلنت الحكومة عن مضمون ملفات الزيارة التي سيجريها الكاظمي الى العاصمة الامريكية واشنطن وابرزها ملفات اقتصادية وصحية، يرى خبراء استراتيجيون ان الزيارة ستركز على موضوع الانسحاب الامريكي من العراق.
ويشير الباحث في العلاقات الدولية كاتو سعد الله في تصريح لـ "المطلع"، الى ان "زيارة الكاظمي مع الوفد الحكومي العراقي الى واشنطن سوف تركز على نقطتين الاولى ستتضمن المفاوضات حول انسحاب القوات الامريكية من العراق".
واضاف سعد الله ان "النقطة الثانية ستكون فيها مباحثات حول كيفية اجراء الحكومة للانتخابات المقبلة".

ملفات معقدة


يرى الباحث في الشأن السياسي رمضان البدران ان الملفات التي سيناقشها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي مع الرئيس الامريكي جو بايدن معقدة بسبب وجود اختلاف بالاجندات.
وقال البدران في تصريح لـ "المطلع"، ان "زيارة السيد الكاظمي الى واشنطن تحمل اجندتين مختلفتين اهم ما فيها تكرار المطالبة بجدولة انسحاب او خفض القوات الامريكية حتى الاستشارية منها"، مبينا ان "هذا المطلب غير واضح الملامح ان كان للعراق فيه مصلحه ام لا ولكنه الاقرب الى الاستراتيجية الايرانية منه الى المصالح العراقية".
واضاف ان "هذا التوجه العراقي يقابله ترقب امريكي حذر جدا من غموض الواقع العراقي للمستقبل القريب مع تصاعد دور وهيمنة قوى اللادولة على الدولة يقابلها ضعف ووهن لدى الحكومة العراقية".
وتابع ان "عدم التكافؤ في الداخل العراقي مع اقتراب انتهاء حكومة الكاظمي ودخول العراق في مرحلة انتقالية جديدة غير واضحة الملامح يجعل واشنطن اكثر حذرا في التعاطي مع الملف العراقي وهو يمر بهذه الظروف المعقدة".
واشار البدران الى ان "الامريكان ستكون امامهم ملفات معقدة للحوار مع الكاظمي وفي الوقت ذاته يعلمون بان الكاظمي راحل عن الحكومة وهو عاجز ايضا حتى لو بقى".

رسالة ضاغطة الى ايران


استبق زيارة الوفدين الامريكي والايراني الى العاصمة بغداد تصعيدا امنيا تمثل باستهداف القواعد العسكرية في الانبار واربيل اضافة الى السفارة الامريكية ببغداد، مقابل استهداف قطعات الحشد الشعبي على الحدود العراقية السورية.
وشهد العراق مؤخرا تزايدا ملحوظا بالهجمات على القواعد الامريكية عبر استخدام طائرات من دون طيار تحمل مواد متفجرة.
ويوضح الباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية الايرانية مصدق بور خلال حديثه لـ "المطلع"، ان "التصعيد الأمريكي ضد الحشد الشعبي رسالة ضاغطة من إدارة الرئيس الامريكي جو بايدن إلى إيران لكي تقبل بشروط واشنطن في محادثات فيينا".
واضاف بور ان "الحشد الشعبي الحليف لإيران رد على هذه التصعيد بتصعيد أشد عندما قصف قاعدة عين الاسد في الانبار".
واضاف ان "بايدن يريد أن يعود للاتفاق النووي والتفاهم مع إيران لكنه يواجه ضغوط في الداخل الأمريكي"، موضحا أن "ضرب قاعدة عين الأسد ستفيد بايدن ليقنع الضاغطين عليه بأنهم مخطئون ويجب العودة للاتفاق مع إيران".

رغبة الانسحاب


يستبعد المحلل السياسي طالب محمد كريم امكانية سحب القوات الامريكية من العراق على غرار ما جرى في افغانستان.
ويؤكد كريم في تصريح لـ "المطلع"، ان "زيارة الكاظمي سبقتها دعوة من الرئيس الامريكي جو بايدن وستتضمن مجموعة من الحوارات تخص ملفات متعددة منها الطاقة والصحة واخرى"، لافتا الى ان "اللاعب العراقي يرغب في ان يؤسس لجدولة الانسحاب التدريجي".
واضاف ان "امريكا تركت قاعدة العديد في قطر وانتقلت الى الاردن وهذا يعني ان هناك تحول في الادوار وهذه الادوار تنقسم بين دول محددة".
واستبعد "وجود رغبة امريكية حقيقية لسحب قواتها من العراق في الفترة الحالية خاصة بعد الخروج من افغانستان".
وكانت ثلاث جولات حوارية قد اجريت سابقا بين بغداد وواشنطن ضمن الاتفاق الاستراتيجي، حيث يبحث العراق فيها سحب القوات الامريكية القتالية من البلاد.