أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1953
خاص بـ "المطلع" 2022-09-19 23:21 392 0

"لا يُحل البرلمان بالوقت الحالي".. رسالة الحلفاء للصدر قبل لقاء التفاوض

تفتح القوى السياسية من جديد ابوابها للحوار استعدادا لاعادة الصدر الى طاولة المناقشات بشأن تشكيل الحكومة، خاصة بعدما ارسلت القوى الحليفة للصدر رسالة بعدم حل البرلمان في الوقت الحالي الا بعد تشكيل حكومة لمرحلة انتقالية والاتفاق على اجراء انتخابات في وقت لاحق.

تتسارع القوى السياسية في تحركاتها لانهاء الازمة الحالية حيث يجتمع البيت الكردي بعد فترة من الانقطاع ويقترب من حسم ملف رئاسة الجمهورية، بينما تتحرك اطراف اخرى لاعادة جمع الشمل داخل البيت الشيعي وجمع التيار الصدري والاطار التنسيقي حول طاولة واحدة للحوار وايجاد مخرج للخلافات التي عطلت تشكيل الحكومة الجديدة.
وبينما تحدثت مصادر كردية عن قرب حسم مرشح رئاسة الجمهورية، التقى رئيسا الحزبين الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني والاتحاد الوطني بافل طالباني لبح الملف السياسي.
وبحسب بيان لاعلام الحزب الديمقراطي فأن "بارزاني عقد اجتماعاً مع رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني في أربيل"، ولم يذكر البيان مزيدا من التفاصيل.
على الجانب الاخر، عقد الاطار التنسيقي اجتماعا بحضور مرشحه لرئاسة الحكومة الجديدة محمد شياع السوداني، وذكرت مصادر من داخل الاطار ان "المجتمعين سيناقشون تحضيرات اللجنة الثلاثية التي ستزور زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قريبا لمناقشة الازمة السياسية الراهنة وتشكيل الحكومة".

 

انتخابات بعد مرحلة انتقالية

 

وكشفت مصادر سياسية عن نقاط سيتم طرحها على زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من قبل الوفد التفاوضي الذي من المقرر ان يزور الحنانة قريبا ومنها الموافقة على اجراء انتخابات جديدة لكن بعد مرحلة زمنية.
وقالت المصادر ان "هناك اتفاق مبدئي على حل البرلمان لكن بعد فترة انتقالية وهذا ما يرفضه التيار الصدري لغاية اللحظة".
وبينت ان "تحالف السيادة والحزب الديمقراطي سيتحركان مع تحالف الفتح لاقناع الصدر بالعودة الى طاولة الحوار وفق شروط ومنها حل البرلمان لكن بعد مرحلة تمتد لاكثر من عام".
واشارت الى ان "خلال المرحلة الانتقالية يتم تعديل قانون الانتخابات والتفاوض حول شكل المفوضية واخيرا يتم تحديد موعد اجراء الانتخابات وفق اسس جديدة".

 

نوافذ لحل الازمة السياسية

 

وتشير المواقف السياسية الحالية الى قرب حلحلة الخلافات للوصول الى اتفاقات تحل الازمة وقد تصل الى تشكيل الحكومة الجديدة.
ويقول الباحث السياسي سامان نوح في حديث لـ "المطلع"، ان "على ما يبدو ان هناك نوافذ لحل الازمة السياسية المستمرة منذ اشهر لا سيما بعد الاتفاقات الاخيرة بين تحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني وارسال رسائل الى التيار الصدري مفادها حل البرلمان امر غير وارد".
وتابع نوح ان "السيادة والديمقراطي يؤكدان ضرورة البدء في حوارات بين القوى السياسية ومن ثم التوجه الى اتفاقات لاجراء انتخابات مبكرة في غضون عام واحد وايضا الاتفاق على صيغة قانون الانتخابات والمفوضية".
واكد ان "التيار الصدري بات امام خيارين اما ان يقف منفردا خارج العملية السياسية او ان يلتحق بالاخرين في الحوارات ومناقشة كل التفاصيل السياسية ومنها قضية الكتلة الاكبر في البرلمان التي تتكرر بعد كل انتخابات".
وشدد على وجوب "ان يراجع التيار الصدري مواقفه الاخيرة وان يقبل بالحوار كمنطلق من اجل حل المشاكل ومع الحوار يمكن التفاوض بشأن مطالبه".

 

موافقة الصدر على التفاوض

 

وبينما يطرح ائتلاف النصر مبادرات منذ فترة لحل الازمة الحالية، يبدي تفاؤله من قرب ارسال وفد تفاوضي الى النجف، كما يؤكد ان موافقة الصدر لا تزال طور الاشارات وليست مؤكدة.
واكد المتحدث باسم ائتلاف النصر احمد الوندي في تصريح لـ "المطلع"، ان "موافقة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على استقبال وفد الحزب الديمقراطي والسيادة والفتح لا تزال غير مؤكدة ولا تزال في طور الاشارات".
ولفت الى ان "الوفد التفاوضي الذي يريد زيارة الصدر يرغب في معرفة ما اذا كانت هذه الزيارة ستفضي الى حل وليس زيارة من اجل الزيارة".
وتابع، "نحن نترقب اليوم مرحلة ما بعد زيارة الاربعين التي كانت تنتظرها القوى السياسية وهناك حديث عن الذهاب لعقد جلسة البرلمان تكون جلسة تمهيدية لاستئناف عمل البرلمان او اطلاق مبادرة اخرى من قبل الاطار التنسيقي لحلحلة الخلاف".
وكان رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني قد وصل، اليوم الاثنين (19 ايلول 2022)، الى العاصمة بغداد لمناقشة الاوضاع السياسية والتقى زعيم تحالف الفتح هادي العامري.
وذكر بيان للمكتب الاعلامي لتحالف الفتح ان "هادي العامري استقبل في مكتبه ببغداد اليوم الاثنين رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني والوفد المرافق له، وبحث الجانبان العديد من الملفات المهمة والقضايا الملحة المتعلقة بمصلحة البلاد، كما استعرضا آخر المستجدات وسبل حل الازمة السياسية في اسرع وقت ممكن".