أحدث الاخبار
خاص بـ "المطلع" 2021-06-10 00:14 346 0

"لا تصعيد ضد الكاظمي".. تسريبات تكشف تفاصيل الزيارة السرية لقاآني الى بغداد

في زيارة مفاجئة غير معلن عنها، وصل قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الايراني اسماعيل قاآني الى العاصمة بغداد مبتدئا زيارة مكوكية للقاء مسؤولين عراقيين وقيادات سياسية.
وافادت مصادر سياسية مطلعة ان قاآني التقى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وبحث معه الاوضاع الذي تشهده الساحة السياسية العراقية، فيما لم تظهر للعلن أي معلومات جديدة اضافية حول اهداف الزيارة سوى ما صدر من تسريبات لمقربين من مركز القرار السياسي.
وجاءت الزيارة بالتزامن مع إطلاق القضاء سراح قائد عمليات الانبار في الحشد الشعبي ولواء الطفوف قاسم مصلح بعد اعتقاله منذ 12 يوما.
واكد بيان لمجلس القضاء الأعلى تلقى "المطلع"، نسخة منه، ان "الإفراج عن قاسم مصلح جاء لعدم وجود أي دليل يثبت تورطه بقضية اغتيال الناشط الكربلائي إيهاب الوزني".

عدم التصعيد ضد الكاظمي


لم تصدر الجهات الرسمية أي تفاصيل حول زيارة قاآني، بينما اشارت تسريبات الى ان قائد فيلق القدس الايراني شدد على ضرورة عدم التصعيد ضد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في الوقت الحالي، على خلفية التوتر الذي شهدته العاصمة بغداد بعد اعتقال القيادي بالحشد قاسم مصلح قبل ان يتم اطلاق سراحه.
ويكشف الخبير الاستراتيجي سمير عبيد خلال حديثه لـ "المطلع"، ان "الزيارة هي ضمن ترتيب الاتصالات التي جرت بين حكومة الكاظمي وايران طيلة الايام الماضية لتكون ترجمتها على الأرض".
وأضاف ان "الزيارة تضمنت توجيهات للفصائل بعدم التصعيد ضد الكاظمي وحكومته وضد لجنة الفريق احمد ابو رغيف ورئيسها حاليا".
وتابع ان "قاآني دعا الى المشاركة في استتباب الامن داخل العاصمة والمدن العراقية واعطاء المعلومات المطلوبة للمحققين في قضية اغتيال ضابط المخابرات أخيرا".
وأشار الى ان "الاستهداف الذي تعرضت اليه العاصمة دمشق جعل ايران توفد الجنرال اسماعيل قاآني بسرعة الى بغداد لكي يطلب التهدئة وضبط النفس من (الحشد والفصائل العراقية) وعدم الرد عندما تبادر إسرائيل بقصف العراق".
واستكمل ان "اليمين المتطرف بقيادة (نتنياهو) يبحثون عن اي منجز يبقي نتنياهو في المشهد السياسي ومن ثم يزيل خسارتهم في المعركة أمام المقاومة الفلسطينية في غزة".

التحقيق مع مصلح


زيارة قاآني الى العاصمة بغداد بالتزامن مع إطلاق سراح القيادي في الحشد الشعبي قاسم مصلح لم تكن بالصدفة، كما تشير مصادر سياسية مطلعة.
وقالت المصادر لـ "المطلع"، ان "قاآني يريد اللقاء بمصلح لمعرفة من هي الجهات التي حققت معه والاسئلة التي طرحت عليه".
وأضافت ان "إيران تحاول التأكد ما اذا كان هناك امريكان او بريطانيين ضمن لجنة التحقيق مع مصلح لمعرفة الخطط العسكرية والأمنية التي يتبعها الحشد الشعبي وأنواع السلاح".

مكملة لزيارات سليماني


تولي الجنرال الإيراني إسماعيل قاآني منصب قائد فيلق القدس في الحرس الثوري لم يقتصر على قيادة الفيلق فحسب بل اكمال مسيرة سلفه قاسم سليماني الذي اغتيل بغارة جوية أمريكية على مطار بغداد الدولي في، 3 كانون الثاني 2020، بحسب ما تقول القيادية في الحشد الشعبي ضمن قاطع الشرقاط ام هنادي.
وتوضح ام هنادي خلال حديثها لـ "المطلع"، ان "زيارة الجنرال إسماعيل قاآني هي مكملة لمسيرة الشهيد قاسم سليماني الداعمة للحشد الشعبي".
وأضافت ان "إيران كان لها الدور البارز في دعم العراقيين بالأسلحة والاعتدة خلال الحرب على تنظيم داعش الإرهابي".
واستبعدت ان "تكون زيارة قاآني لها اهداف تخص الشأن الانتخابي"، مبينة ان "إيران لا تتدخل في الشأن الانتخابي لكونه شأن شعبي عراقي".

توحيد البيت الشيعي


في سياق اخر، ترى النائب عن الحزب الديمقراطي ميادة النجار ان زيارة قائد فيلق القدس الى العراق ذات بعد سياسي خاصة في وقت تجري القوى السياسية تحركات مكوكية لترميم الصفوف قبل خوض الانتخابات المبكرة المقبلة.
وقالت النجار في تصريح لـ "المطلع"، ان "الزيارة التي يجريها إسماعيل قاآني هي زيارة شبه مكوكية"، مشيرة الى ان "قاآني سيكثف زياراته في هذه المرحلة التي تسبق الانتخابات المقبلة".
وأوضحت ان "من اهداف الزيارة هو توحيد البيت الشيعي وخلق تحالفات مع أطراف اخرى من اجل حصول على أكبر عدد من المقاعد البرلمانية".
وتأتي زيارة قائد فيلق القدس بعد ساعات على زيارة اجراها وزير الخارجية البريطاني دومنيك راب الى العاصمة بغداد ومحافظة أربيل.
والتقى راب خلال زيارته بالرئاسات الثلاث إضافة الى رئيس إقليم كردستان وبحث معهم الرقابة الدولية على الانتخابات العراقية المقبلة والتعاون في مكافحة الإرهاب والمجال الاقتصادي.