أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1953
خاص بـ "المطلع" 2022-06-21 21:07 1431 0

قد يحقق الأغلبية.. الإطار يفتح باب البرلمان امام بدلاء الصدريين

يعول الاطار التنسيقي على النواب البدلاء عن الكتلة الصدرية لتحقيق الأغلبية في البرلمان والمضي بتشكيل الحكومة الجديدة إضافة الى فتح باب الحوار مع باقي الأطراف السياسية وتفكيك التحالف الثلاثي الذي يقف عقبة امام طموحاته.

يستعد مجلس النواب لعقد جلسة استثنائية يوم الخميس المقبل (23 حزيران 2022)، لمناقشة اخر التطورات الأمنية والسياسية في العراق وتعد هي الجلسة الأولى التي ستعقد منذ انتهاء الفصل التشريعي الأول إضافة الى استقالة أعضاء الكتلة الصدرية من البرلمان.
وبحسب مصدر برلماني، فأن "الجلسة الاستثنائية ستعقد بناء على طلب مقدم من 50 نائبا الى هيئة رئاسة البرلمان"، مبينا ان "الجلسة كان من المفترض ان تكون طارئة حول القصف التركي للمناطق العراقية".
ومن المرجح ان يؤدي النواب الجدد البدلاء عن الكتلة الصدرية اليمين الدستوري في البرلمان بناء على دعوة من هيئة الرئاسة بينما لا يزال المشهد السياسي ينتظر حلولا للانسداد الذي يعرقل تشكيل الحكومة الجديدة وتنصيب رئيس الجمهورية الجديد.

 

اقناع الصدر او حل البرلمان

 

وبينما يتحرك الاطار التنسيقي لجمع القوى السياسية من اجل تشكيل الحكومة تدعو بعض القوى الأخرى الى محاولة اقناع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للعدول عن قرار الانسحاب من البرلمان والمشاركة في تشكيل الحكومة.
وقال رئيس حراك الجيل الجديد، شاسوار عبد الواحد، اليوم الثلاثاء (21 حزيران 2022)، على ضرورة دعوة زعيم تيار الصدري مقتدى الصدر للعدول عن قرار الانسحاب، مشيرا الى ان العملية السياسية بدونه ستكون غير متكاملة
وقال عبد الواحد في تغريدة عبر تويتر، إن "أية عملية سياسية في العراق من دون الصدر لن تكون متكاملة، وغيابه سيؤثر عليها بشكل كبير
واضاف "لذلك نرى أن الطريق الأفضل هو دعوة الصدر للعدول عن قرار الانسحاب، وعودة نواب كتلته إلى مجلس النواب، أو الذهاب نحو حلِّ المجلس والدعوة إلى انتخابات جديدة".

 

حكومة تفشل بعد التشكيل

 

ويرجح مراقبون للشأن السياسي ان تفشل أي حكومة يشكلها الاطار التنسيقي من دون مشاركة او موافقة التيار الصدري الذي يمتلك قوة شعبية تستطيع اسقاط أي حكومة بالضغط في الشارع.
ويقول أستاذ العلوم السياسية طارق الزبيدي في حديثه لـ "المطلع"، ان "في المرحلة المقبلة سوف تشهد انتخابات مبكرة خلال سنة تقريبا و تكون بمطالبة شعبية من قبل جمهور التيار الصدري".
ويضيف الزبيدي ان "الاطار التنسيقي سيحاول تشكيل حكومة ولكن اما يفشل او يشكل حكومة تفشل خلال ستة أشهر"، مبينا ان "الاطار ستكون امامه عقبة انتخاب رئيس الجمهورية".
وتابع ان "اختيار رئيس الجمهورية يتطلب توافق البيت الكردي"، موضحا ان "الاطار يواجه صعوبة كبيرة في كسب الحزب الديمقراطي الكردستاني الى جانبه لتشكيل الحكومة الجديدة". 
وبحسب التصريحات الصادرة عن نواب وسياسيين فان الحزب الديمقراطي قد يفرض شروطا صعبة على الاطار منها تطبيق المادة 140 من الدستور وتشريع قانون النفط والغاز إضافة الى رفع نسبة إقليم كردستان من قانون الموازنة العامة وتخصيصاتها المالية.

 

لا توجد انتخابات مبكرة

 

في المقابل، يستبعد الباحث في الشأن السياسي علي الصاحب إمكانية اجراء أي انتخابات مبكرة خلال الفترة المقبلة، بينما يشير الى إمكانية ولادة حكومة جديدة لكن بحالة عصيرة.
وقال الصاحب في تصريح لـ "المطلع"، انه "لا توجد انتخابات مبكرة ستجري في الفترة المقبلة"، مضيفا ان "هناك حراك قوي يقوده الاطار التنسيقي لانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة المقبلة".
واردف ان "هذا الحراك بدأه الاطار مع القوى الكردية والسنية لتحقيق نصاب الثلثين في البرلمان ومن الممكن ان يحقق الاطار ذلك مع قرب صعود نواب جدد الى البرلمان في الجلسة المقبلة بدلاء عن نواب الكتلة الصدرية المستقيلين".
وتابع انه "من المتوقع ان ينجح الاطار التنسيقي في كسب نواب رئيس تحالف السيادة خميس الخنجر الى صفوفه"، لافتا الى ان "الاطار ينتظر اليوم توحيد صفوف البيت الكردي بين الحزبين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني".
وأوضح انه "في حال اتفق الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني على مرشح تسوية لمنصب رئاسة الجمهورية فأن الاطار سيتمكن من تحقيق نصاب البرلمان وتمرير رئيس الجمهورية والحكومة في سلة واحدة".
واكد ان "مشهد العملية السياسية الحالي يحتمل ولادة عسيرة للحكومة الجديدة"، متابعا ان "رئيس الوزراء المقبل قد يحظى بقبول الصدريين والسنة والكرد".
وأشار الى "استطاعة الاطار التنسيقي ان يشكل حكومة قوية لكن شرط حصوله على قبول القوى الخارجية الإقليمية او الدولية وان لا تستفز الحكومة المقبلة التيار الصدري".
وعمق شكل الحكومة التي كان من المفترض تشكيلها بعد الانتخابات المبكرة التي أجريت في تشرين الأول 2021، الخلاف بين التيار الصدري والاطار التنسيقي حيث كان الصدر يتمسك بتشكيل حكومة اغلبية وطنية "لا شرقية ولا غربية"، بينما يريد الاطار تشكيل حكومة توافقية وهو ما أدى الى الانسداد السياسي منذ اكثر من 7 اشهر.