أحدث الاخبار
خاص بـ "المطلع" 2021-09-12 22:38 43 0

قد تكون آخر زيارة لإيران كرئيس للوزراء.. الكاظمي يتقرب من "الحرس الثوري" لكسب ولاية ثانية

حطت طائرة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، اليوم الاحد (12 ايلول 2021)، على ارض العاصمة الايرانية طهران، ليبدأ زيارته الرسمية، هي الثانية الى البلاد منذ توليه رئاسة الوزراء، والاولى بعد تنصيب ابراهيم رئيسي رئيسا لايران، حيث بحث الكاظمي مع رئيسي ملفات عدة في المجالات الاقتصادية والسياسية على الصعيد الثنائي والاقليمي.


كما التقى الكاظمي بأمين المجلس الاعلى للأمن القومي الايراني علي شمخاني، حيث بحث الجانبان آخر الاوضاع في المنطقة وضرورة تطوير العلاقات الثنائية بين ايران والعراق.

 

اهمية ايران للعراق

 

وترأس رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي والرئيس الايراني ابراهيم رئيسي مباحثات الوفدين العراقي والايراني، حيث اكد الكاظمي أن "تجدد زيارته الى إيران، يبيّن الأهمية التي يوليها العراق لتعزيز التعاون بين البلدين، وتطلعه الى تعضيد الشراكة الثنائية".
واضاف الكاظمي ان "جملة من الروابط والعلاقات الوطيدة في مختلف المجالات تجمع العراق بجارته إيران، وإن هناك رغبة في توسعة التبادل التجاري والاقتصادي ومجمل نواحي الشراكة البينية"، مشيرا الى ان "العراق ساعٍ لاتخاذ خطوات مهمة فيما يتعلق بالالتزامات المالية تجاه إيران، وعمليات كري شط العرب".
وكشف عن "نية العراق اتخاذ قرار برفع شرط الحصول مسبقاً على سمات الدخول أمام الزائرين الإيرانيين القادمين عن طريق المطارات، وذلك بعد انقضاء مراسم إحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام)"، مبينا ان "الأجهزة الحكومية العراقية تبذل قصارى جهدها لإنجاح وتسهيل هذه المناسبة أمام المشاركين القادمين من جميع الدول الإسلامية".
لدوره أكد رئيسي "رغبة حكومته في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع العراق، حيث تضع هذا المسعى في مصاف أولوياتها"، موضحا ان "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤمن بأن وجود عراقٍ قويٍ ومقتدر سيخدم المنطقة، مثلما يصب في صالح العلاقات الإيجابية بين البلدين".

 

ديغول الشرق الاوسط

 

تحركات الكاظمي الاخيرة على الصعيد الاقليمي والدولي، خاصة بعد عقد القمة الثلاثية في بغداد ومؤتمر التعاون والشراكة اضافة الى الزيارات التي اجراها الى دول عدة، لاقت ردود افعال واسعة بين من يؤيد تلك التحركات في سبيل حل خلافات المنطقة، بينما يرى اخرون ان الهدف منها هو كسب ود الدول من اجل تجديد ولاية ثانية له.
ويقول الباحث في الشأن السياسي احمد المياحي في تصريح لـ "المطلع"، ان "الكاظمي يحاول مسك العصى من المنتصف وإبراز قدراته السياسية البراغماتية ومحاولة إيصال صورة للمجتمع الدولي والإقليمي بأنه ديغول الشرق الأوسط".
واضاف المياحي ان "المعطيات تقول غير ذلك فالكاظمي جاء بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية ودول الخليج وعلى مضض من ايران".

 

الزيارة الاخيرة

 

ويرجح المياحي ان تكون هذه الزيارة التي يجريها الكاظمي الى ايران هي الاخيرة بسبب تضائل فرص بقائه في رئاسة الحكومة.
ولفت الى ان "المعادلة السياسية تغيرت بتغير ترامب وعودة السياسة الأمريكية والسياسة الناعمة التي ينتهجها بايدن كحال اوباما"، مبينا ان "فرص الكاظمي باتت ضئيلة خاصة اذا ما جاءت نتائج الانتخابات بغير ما يشتهي التيار الصدري الداعم الأساسي للكاظمي هذا جانب".
واضاف ان الجناح المحاف الان في سدة الحكم بايران بقيادة ابراهيم رئيسي وهم أقرب إلى الحرس الثوري الايراني لذا اعتقد ان هذه الزيارة ستكون الأخيرة في سجل رئاسة الوزراء بأسم مصطفى الكاظمي".

 

تهدئة قبل الانتخابات

 

يؤكد عضو ائتلاف النصر عقيل الرديني ان زيارة الكاظمي الحالية مهمة لعدة اسباب على المستوى الداخلي والخارجي، لكن من ابرز نتائجها قد تكون التهدئة قبل الانتخابات.
وقال الرديني خلال حديثه لـ "المطلع"، انه "يجب ان تكون هنالك تفاهمات لإدارة المرحلة القادمة إضافة الى اكمال المباحثات السابقة التي جرت في وقت الرئيس السابق حول التفاهمات الثنائية وخاصة فيما يخص وضع المياه وملف الغاز والكهرباء الايراني".
واوضح ان "الزيارة ستبحث الدعم الايراني لبعض الفصائل وضرورة التهدئة التي تسبق الانتخابات ومن ثم التهيؤ لخروج القوات الامريكية المقاتلة نهاية العام الحالي كذلك البحث في ملفات اخرى ذات صلة".
وتابع ان "البحث في الولاية الثانية أو الحديث عن ادارة مرحلة ما بعد الانتخابات قد تكون حاضرة ومطروحة بين الطرفين لقربها واهميتها سواء كان الكاظمي او غيره هذا ما يخص الداخل".
ولفت الى ان "في الملف الخارجي فهنالك التقارب السعودي الايراني او الخليجي الايراني بوساطة عراقية وازمة سوريا ولبنان واليمن من المواضيع المهمة والتي تضطلع بها ايران بشكل مباشر ويجب حلحلة كافة هذه المشاكل وخفض التوترات في المنطقة التي ما عادت تحتمل كثيرا من المشاكل الامنية وربما اذا ما استمرت بهذه الوتيرة وبدون تدخل قد تخرج الأوضاع عن السيطرة".
وبدأ الخلاف يظهر مؤخرا بين الطرفين السياسيين الرئيسيين في ايران وهما المحافظين التمثل بالحرس الثوري الإيراني الذي يمثل الجناح الأقوى من الاخر، وهو يرفض تجديد ولاية ثانية للكاظمي والآخر يتمثل بالاصلاحيين الذين يدعمون الكاظمي فضلا عن انهم خسروا السباق الانتخابي على الرئاسة امام منافسيهم خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
وبحسب المشهد السياسي الايراني، فأن تيار المحافظين (الحرس الثوري) له كلمة الفصل بشأن دعم اي رئيس وزراء في العراق، وبالتالي قد يكون قرار رفض الولاية الثانية للكاظمي هو الاقرب للتحقق خاصة وان الحرس الثوري لديه نظرة الشك وريبة من تغيير الكاظمي علاقاته الخارجية في حال منحه ولاية ثانية لتكون علاقته مع الولايات المتحدة على حساب إيران.
وتستعد الحكومة لإجراء الانتخابات المبكرة في العاشر من شهر تشرين الاول، في وقت تشدد القوى السياسية على تهيئة الاجواء الملائمة من اجل تحقيق النزاهة الانتخابية.