أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1052
خاص بـ "المطلع" 2021-11-21 23:12 405 0

قبول طعون وإلغاء محطات .. قرارات "قضائية الانتخابات" تثير الجدل وتعزز فرضيات التلاعب والتزوير

أثارت قرارات الهيئة القضائية للانتخابات جدلاً واسعاً بعد قبولها طعوناً لمرشحين خاسرين عن تحالفات قوى الإطار التنسيقي المعترضة على نتائج الانتخابات.
وقبلت الهيئة طعون كل من النائب الخاسر عن تحالف قوى الدولة صادق مدلول مستبعدة بذلك منافسه المستقل أمير المعموري، وقبلت طعن المرشح الخاسر غريب عسكر عن تحالف الفتح بدلاً عن مرشحة الجبهة التركمانية الفائزة سوسن جدوع.
كما قبلت الهيئة طعن المرشح هه ريم كمال خورشيد مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني في أربيل، بدلاً عن مرشحة الديموقراطي الكردستاني ليلى أكرم.
وقبلت أيضاً طعن المرشحة رونزي زياد سيدو مرشحة الاتحاد الوطني الكردستاني في نينوى بدلاً عن المرشح عبد السلام البرزنجي، والمرشح رفيق الصالحي عن تحالف الفتح بدلاً عن المرشح المستقل هيثم الزركاني.

وتاتي التطورات في الوقت الذي طالب زعيم التيار الصدري في تغريدة له بعدم المساس بنزاهة عمل المفوضية المستقلة للانتخابات معتبرا ان التدخل في عمل القضاء يهدف لتغير النتائج و تعطيل حكومة الاغلبية التي يطالب بها , وبحسب المراقبين فان تغريدة الصدر الاخيرة تاتي بعد ان بات يشعر بجدية خطر تغير النتائج و التحركات التي يقوم بها الاطار التنسيقي من خلال بوابة القضاء وسحب البساط من تحت قدميه في تشكيل الحكومة القادمة.  وذلك بالتزامن مع انباء عن امكانية اصدار القضاء قرارات تسمح باستقبال مزيد من الطعون واعادة فرز الاصوات بشكل يدوي .


موجة من الاستياء


وخلفت قرارات الهيئة القضائية استياءً شعبياً بعد استبعادها لعدد من الفائزين المستقلين، وقبول طعون مرشحين من قوى خاسرة ومعترضة على النتائج.
وتظاهر المئات من المواطنين الرافضين لقرارات الهيئة القضائية للانتخابات في بابل اعتراضاً على قرار إقصاء المرشح المستقل أمير المعموري، وقبول طعن النائب الخاسر صادق مدلول الذي يواجه تهماً بالفساد إبان توليه منصب محافظ بابل قبل عام 2018.
وبحسب الخبير القانوني كرار الشمري، فإن قرار الهيئة القضائية لمفوضية الانتخابات ليس قراراً قطعياً ، بل هو قرار قابل للتمييز من قبل محكمة التمييز الاتحادية.
لكن الفقرة 3 من المادة 19 من قانون مفوضية الانتخابات رقم 31 لسنة 2019 تنص على "تعد قرارات الهيئة القضائية للانتخابات باتة".
وفي وقت قبلت فيه الهيئة القضائية للانتخابات طعون مرشحين خاسرين بداعي تأخر وقت إغلاق المحطات المطعون في صحة نتائجها ، فإنها تغافلت عن محطات أخرى حصل فيها المرشح الخاسر صادق مدلول كان وقت إغلاقها أكثر تأخيراً من المحطات التي ألغيت نتائجها.
وعلى الطريقة ذاتها، ألغت الهيئة القضائية للانتخابات نتائج بعض محطات الاقتراع في قضاء الزبير التي فاز بها المرشح المستقل هيثم الزركاني، وبالتالي اسهمت في صعود المرشح عن تحالف الفتح رفيق الصالحي.


تهديد النظام السياسي


ويرى مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في جامعة كربلاء الدكتور خالد العرداوي، إن "السلطة القضائية هي الحامية لدستورية القوانين"، مشيراً الى أن "خضوع القضاء لأي مؤثرات سياسية يعني أن القيم التي بنيت عليها العملية السياسية في العراق اصبحت في مهب الريح".
ويضيف العرداوي في حديث لـ "المطلع"، أن الخروج على القضاء وضعف سلطة إنفاذ القانون يجعل النظام السياسي غير قادر على الاستمرار غير قادر على الاستمرار.
ويوضح العرداوي ، أن "تأخر إعلان نتائج الانتخابات وكثرة بيانات الصادرة من مفوضية الانتخابات أضر بسمعة العملية الانتخابية والقضاء خصوصاً ان القضاء هو الذي تولى ادارة مفوضية الانتخابات في هذه العملية على الرغم من نزاهة العملية الانتخابية.
وحتى الآن فإن الانتخابات الماضية هي الأكثر تأخيراً في إعلان النتائج النهائية دوناً عن سابقاتها من العمليات الانتخابية التي جرت في العراق بعد عام 2003.

و بحسب مصدر سياسي مستقل فان جميع كتل الاطار التنسيقي ليست على وفاق مع قضية ابطال نتائج الانتخابات التي يطالب بها زعيم تحالف الفتح هادي العامري حيث ان اعضاء في كتلة دولة القانون وحزب الدعوة يحبذون اغلاق ملف تزوير الانتخابات عبر تسوية سياسية شاملة معتبرين ان ابطال النتائج يدخل العراق في نفق سياسي مظلم غير واضح المعالم و سيطيل من مدة حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي كما سيوسس الى سابقه خطيرة في العملية السياسية يمكن ان تستخدم في المستقبل في اي انتخابات برلمانية في حين ان تحالف الفتح و الكتل الاخرى تميل الى ابطال النتائج و اعادة الانتخابات في عموم البلاد.
 

تسوية أزمة النتائج


وتشير تسريبات صحفية الى ان الهيئة القضائية في طريقها الى الغاء نتائج المزيد من المحطات الانتخابية التي وردت بشأنها طعون من مرشحين خاسرين مما يزيد من امكانية التغيير في نتائج الانتخابات.
ويرى الصحفي أحمد الخفاجي، أن قرار الهيئة القضائية للانتخابات لم يأخذ بنظر الاعتبار بقية المحطات التي تأخر وقت اغلاقها وهو تأخير حدث بسبب خلل فني في أجهزة العد والفرز الالكترونية في كثير من المحطات الانتخابية.
ويضيف الخفاجي، "من غير المنطقي أن تتم التسويات السياسية عبر القضاء الذي هو دائما الملجأ للمظلومين والمطالبين بالإنصاف"، مشيراً الى ان مثل هذه القرار "تجعل من سمعة القضاء العراقي على المحك، وتجعلها في دائرة الشكوك".
ويبين، ان بعض المرشحين ما زالت تهم الفساد ودعاوى النزاهة تلاحق بعضم وهم ممن تسببت بفوزهم قرارات الهيئة القضائية".