أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1953
خاص بـ "المطلع" 2022-06-09 17:21 932 0

قانون الامن الغذائي يشق صف الاطار.. والصدر يرفع راية الانتصار

بينما تتوقف العملية السياسية حول تشكيل الحكومة عند باب رئاسة الجمهورية، تتوافق القوى السياسية على تمرير قانون الدعم الطارئ للامن الغذائي لترفع راية انتصار التحالف الثلاثي.

بعد اسابيع من الشد والجذب والرفض القضائي، تمكن مجلس النواب من تمرير قانون الدعم الطارئ للامن الغذائي والتنمية، بموافقة اغلبية حضور اعضاء مجلس النواب ليشق القانون طريقا جديدا للتوافق بين القوى السياسية التي اخفقت في الاتفاق فيما بينها على تشكيل الحكومة الجديدة واستكمال الاستحقاقات الدستورية الانتخابية.
وصوت مجلس النواب، يوم الاربعاء (8 حزيران 2022)، على مقترح قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية، في الجلسة الاعتيادية التي حضرها 273 نائباً.
وتبلغ القيمة الإجمالية للقانون 25 تريليون دينار (نحو 17 مليار دولار)، خصصت منها 4 تريليونات دينار (نحو مليارين و746 مليون دولار) للكهرباء "لتسديد المديونية الخارجية وديون استيراد وشراء الغاز والطاقة".
فضلاً عن ذلك خصّص القانون 5,5 تريليون دينار (3,2 مليار دولار) لشراء محصول الحنطة المحلية والمستوردة، كما خصص تريليون دينار للتعاقد مع المحاضرين المجانيين.
وعقب التصويت على القانون، اعلن النائب المستقل باسم خشان توجهه نحو المحكمة الاتحادية للطعن بمشروع القانون بسبب "وجود فيه مخالفات كثيرة وداخل القانون مشكلات".

 

الطعن بالقانون قضائيا

 

وبالتزامن مع اعلان النائب خشان عزمه الطعن في قانون الامن الغذائي، اوضحت اللجنة القانونية النيابية عدم احقية اي نائب أو مواطن بالطعن بالقانون.
وقال رئيس اللجنة النائب محمد عنوز، "لا يحق أي طعن أو اعتراض على قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية إلا من قبل الحكومة لأنها تعد طرفاً خصماً"، مؤكداً أن "أي نائب أو مواطن لا يحق له الطعن، لكن يحق له الاعتراض على لقمة عيش الشعب"، لافتا الى ان "وأضاف، أن "المحكمة الاتحادية لن تأخذ بأي طعن يقدم من قبل نائب".
في المقابل، ترى الخبير القانوني راقية الخزعلي ان تمرير قانون الدعم الطارئ للامن الغذائي يعتبر سابقة خطيرة، فيما اوضحت ان القانون يخالف الدستور.
واوضحت الخزعلي في تصريح لـ "المطلع"، ان "مشروع قانون الدعم الطارئ للامن الغذائي يعتبر سابقة خطيرة لم يسبقها مثيل".
واضافت انه "ممكن اي عضو من اعضاء مجلس النواب الطعن في قانون الامن الغذائي امام المحكمة الاتحادية لكونه مخالف للدستور والمحكمة تستطيع الغائه".
وتابعت ان "قانون الامن الغذائي قبل تشريعه كان الحديث عن انه يتضمن دعم مواد البطاقة التموينية ووضعت فيه قرابة 10 تريليون دينار لشراء محاصيل القمح والشعير وهي نسبة مضاعفة بشكل خيالي عن الاعوام السابقة".
واشارت الى ان "القانون يتمضن فقرات لدعم المشاريع ويمنح الحكومة الحالية التي هي تصريف اعمال حق الاقتراض"، مبينة ان " قانون الدعم الطارئ للامن الغذائي يمثل التفافا على القانون الرئيس وهو الموازنة الاتحادية العامة".
واردفت ان "بعض القوى السياسية التي كانت تريد تمرير قانون الامن الغذائي عندما وجدت معارضة من بعض الكتل دفعت الى تضمين درجات وظيفية وعقود في القانون من اجل اقناعها بتمريره".

 

ترحيب الصدر وخلاف الاطار

 

وفور التصويت على قانون الامن الغذائي في البرلمان، قدم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مقترحاً لتشكيل لجنة برلمانية رقابية لمنع التلاعب في تطبيق قانون الأمن الغذائي.
وقال الصدر في بيان إن "إقرار البرلمان لقانون الأمن الغذائي يعد انتصاراً آخر لفسطاط الإصلاح"، مبينا أن "ذلك أثبت للجميع قـوة البرلمان العراقي التي لم يسبق لها مثيل في السنوات المنصرمة".
وأضاف، "القلق كل القلق من تسلّط الفاسدين على هذا القانون وتطبيقه"، مشددا على "عدم التغافل عن أن تواجد الكتلة الصدرية حاليًا لا يتعدى البرلمان ولا وجود لها في التشكيلة الوزارية الحالية".
وقدم الصدر مقترحا لـ"تشكيل لجنة برلمانية رقابية ومن اللجان المتخصصة وذات الصلة لمنع التلاعب والفساد في تطبيق بنود قانون الأمن الغذائي وإلا ضاعت لقمة الشعب مرة أخرى"، لافتا الى "انني لن أتهاون في كشف كل من تسول له نفسه التلاعب بقوت الشعب ولقمته".
في الاثناء، شهد التصويت على القانون خلافا داخل قوى الاطار التنسيقي حيث تفاوتت المواقف بين قوى الاطار بين من صوت على تمرير القانون ومن رفض التصويت خاصة من قبل ائتلاف دولة القانون.

 

انتصار لتحالف الصدر

 

ويعد مراقبون للمشهد السياسي تمرير قانون الامن الغذائي انتصارا للتحالف الثلاثي الذي يجمع الصدر وحلفائه، كما بين مدى هشاشة اساس الاطار التنسيقي.
ويقول الباحث السياسي احمد المياحي في حديثه لـ "المطلع"، ان "بإقرار قانون الدعم الطارئ للامن الغذائي من قبل مجلس النواب لابد من فهم ماهي المعادلة السياسية التي اقرت هذا القانون مع العلم انه رفض من قبل المحكمة الاتحادية هناك معادلتين لهذا القانون".
واوضح المياحي ان "المعادلة الاولى هي الضغط الكبير الذي سلطه التيار الصدري على باقي الكتل من خلال انتشار أمني كبير جدا في مدينة الصدر وهي بأعتقادي كانت رسالة ترهيب للرافضين لهذا القانون".
وتابع ان "المعادلة الثانية هي الترغيب وجاء ذلك من خلال إضافة بعض الفقرات التي لاقيمة حقيقة لجمهور الرافضين ولكنها تخدم بشكل او بأخر الكتل والاحزاب المتضوية تحتها خدمة مالية تارة وتارة اخرى جماهيريا وهي في حقيقة الأمر ليس ذات فائدة للجمهور".
واوضح ان "بتمرير قانون الامن الغذائي تحقق نصر كبير للتيار الصدري على مستوى الأداء السياسي وعلى مستوى الضغط الاعلامي والعسكري على حد سواء وفي المجمل هذه هي الخسارة الثانية التي يتكبدها الإطار التنسيقي بمدة شهر واحد".

 

خسارة الاطار سياسيا وجماهيريا

 

ويشير المياحي الى ان "الاطار التنسيقي ومن المؤكد انه سيخسر ما تبقى من  جمهوره وهذا يجرنا إلى أن عملية تشكيل الحكومة ستتشكل بنفس هذه الطريقة وهي شق الإطار بتذويب جزء وركن اساسي في عملية تشكيل الحكومة".
ولفت الى ان "شق الاطار هو هدف التيار الصدري الاكبر والتي من خلالها سوف يجرد الفصائل المسلحة من السلاح وهذا ما يخطط له التيار ولكن تبقى نتائج هذا القانون هي الفيصل بالنجاح او الفشل".
وبين ان "سبب الانشقاق داخل الاطار حول المضي بتمرير قانون الامن الغذائي هو ادراك المنشقين قدرة التيار على إنهاء وجودهم السياسي لذا ذهبوا مع التيار".
وكانت قوى الاطار التنسيقي الرافض الرئيسي لتمرير قانون الامن الغذائي حسث كانت تشير الى وجود "شبهات فساد" في التخصيصات المالية في القانون لكن جلسة البرلمان يوم امس الاربعاء، شهدت تصويت اغلب نواب الاطار على تمرير القانون عدا بعض النواب من كتلة ائتلاف دولة القانون.