أحدث الاخبار
خاص بـ "المطلع" 2021-06-08 23:35 1895 0

على خطى عبد المهدي.. الكاظمي يرفع وتيرة التعاقدات مع الشركات الصينية

بكلفة بلغت 367 مليون دولار وقع العراق، اليوم الثلاثاء، عقد اعادة تأهيل وانشاء مطار الناصرية الدولي مع الشركة العامة الصينية للهندسة الانشائية وبمدة تنفيذ 36 شهر.
ويأتي التوقيع على المشروع في اطار سلسلة من المشاريع التي تنفذها الشركات الصينية في العراق ضمن الاتفاقية العراقية – الصينية والتي تتضمن انشاء مشاريع تحددها الحكومة العراقية مقابل النفط الذي يمنح للجانب الصيني.



 "الحزام والطريق"



وخلال الايام القليلة الماضية اعلن العراق ربط محطة كهرباء الرميلة في البصرة بشبكة الكهرباء الوطنية بعد اعادة تأهيلها وتحويلها من الدورة البسيطة الى الدورة المركبة من قبل شركة
“power china”
الصينية والذي اعتبرته السفارة الصينية في بغداد بمثابة "خطوة مهمة" لتنفيذ مبادرة الحزام والطريق مشيرة الى ان هذا المشروع هو "اول مشروع محطة كهرباء ممول من الجانب الصيني".
كما اعلنت  السفارة الصينية في العراق عن بدء تشغيل محطة توليد الكهرباء في صلاح الدين البخارية وربط الوحدة الاولى منها بالشبكة الكهربائية بنجاح، وهو مشروع تنفذه شركة
الصينية.CEMC
ومؤخرا ايضا ترأس الكاظمي اجتماعا للجنة الامر الديواني (57) لمناقشة اعمار مدينة الصدر في بغداد  عبر الاتفاقية الصينية ، موجها بـ "ايلاء هذا الملف اولوية وعناية عملا بمها اللجنة التي تشكلت لاعادة تفعيل موضوع اعمار مدينة الصدر بعيدا عما اعتراه من تلكؤ واهمال".
ويضمن مشروع اعمار مدينة الصدر، وفقا لوكالة الانباء الرسمية (واع) انشاء بنى تحتية مختلفة من بينها 90 الف وحدة سكنية ضن مدة 8 سنوات، وتوفير مرافق سكنية مجانية وتوفير فرص عمل واستيعاب المستوطنات العشوائية وانشاء الطرق الجديدة.



لماذا الصين؟



ويقول الخبير الاقتصادي صالح الهماشي ان الاتفاقية العراقية الصينية هي تفاهمات بين الجانبين في عدة مجالات ولم تكن محددة بجانب معين، مشيرا الى الشركات الصينية التي وقع معها العراق عي افضل الشركات الصينية واقلها سعرا واسرعها انجازا بالاضافة الى مطابقتها للمواصفات العراقية.
ويضيف الهماشي في حديث لـ "المطلع"، ان الحكومة العراقية اليوم مجبرة على توقيع اتفاقيات اعمار مع الصين وغيرها من الدول بسبب التدهور في مستوى الخدمات والبنى التحتية الاساسية في العراق.
ويرى الخبير الاقتصادي، ان الصين لا تنظر الى الواقع السياسي في التعاقد والاتفاق على المشاريع فهي تنظر بالدرجة الاولى الى الوضع الاقتصادي كمعيار اول كما انها لا تهتم للاستقرار الامني ايضا في البلد الذي تنفذ فيه مشاريع معينة على العكس من الشركات الاوربية والامريكية.
ويمضي بالقول، ان حكومة الكاظمي تتعامل ببطئ مع المشاريع ومع احتياجات البلد والمواطن لافتا الى ان هذا الطابع هو الطابع الرئيس لحكومات العراق ما بعد 2003 التي تصنف على انها "حكومات كسولة وليس لديها استراتيجيات وخطط واضحة للنهوض بالبلد".
وعن موقف واشنطن من الذهاب نحو الصين ، قال الهماشي انه لا يستبعد ان تعترض الولايات المتحدة على هذا الامر ، مشيرا الى ان العراق يمكنه الحصول على استثاءات كما في استيراد الغاز من العقوبات الامريكية في حال توفرت الارادة السياسية لتنفيذ المشاريع.
وفي السادس من ابريل نيسان الماضي اعلنت الحكومة العراقية دخول الاتفاقية الصينية حيز التنفيذ، اذ يقوم العراق بايداع مبالغ 100 الف برميل نفط يوميا من صادرات العراق الى الصين في حساب مصرفي آمن وتستخدم امواله للانفاق على مشاريع الاعمار والبناء، وفقا للمستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح.
وكان رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي وقع في بكين عام 2019 مذكرات تفاهم لانشاء مشاريع بنى تحتية كبيرة قوم بها الشركات الصينية في العراق مقابل ايداع مبالغ 100 الف برميل في الحساب الصيني.