أحدث الاخبار
خاص بـ "المطلع" 2021-02-18 15:21 482 0

"علاقة عكسية".. موازنة 2021 بين القبول الشيعي والرفض الكردي

نزاعٌ شيعي – شيعي على ورقة الموازنة (المقدمة من قبل الحكومة العراقية)، والتي جاءت مُرضيةً للاقليم، ورغم ان القانون يمنع تماماً اي تلاعبٍ بالموازنة المقدمة من الحكومة (وفقاً للدستور)، إلا أن محاولات اللجنة المالية النيابية لم تنفك من اجل تعديل هذه الموازنة، لارضاء جهاتٍ برلمانية بحسب مراقبين قانونيين.

لكن الخبير القانوني طارق حرب أكد أن "الموازنة المقدمة من قبل الحكومة يمكن ان تتعرض للمناقلة، لكنها دستورياً لايمكن ان تتغير من قبل البرلمان العراقي وفقاً للنصوص الدستورية"، مشيرا الى "قانون الموازنة يختلف عن جميع القوانين التي يشرعها البرلمان العراقي استناداً على أحكام القانون التي نص عليها الدستور، وأن الحكومة هي الجهة الأعرف بالقضايا المالية من حيث الإنفاق والواردات وتوزيع المخصصات".

الجانب الكردي يرتضي تماماً ما قدمته الحكومة العراقية من مسوّدة موازنة 2021، لكن الخلافات الشيعية والسنية على ورقة هذه الموازنة دفعت باللجنة المالية النيابية للتدخل وكتابة موازنة جديدة يقول عضو اللجنة المالية النيابية احمد حمه لـ"المطلع"، "لم يتم الاخذ بالتعديلات التي وضعتها اللجنة على الموازنة، وقد اكتملت بنسبة 95% بالنسة من موازنة 2021، التي قدمت بنصوص حكومية، متفق عليها من قبل الكرد".

الموازنة التي جاءت بموافقة حكومية، وقبول كردي، لم تلقى قبولاً من بعض الكتل الشيعية بحسب حمه، قائلاً، أن "اللجنة المالية النيابية أيّدت نص الموازنة، ولايوجد اي اشكال او ملاحظات عليه، لكن المكون الشيعي لايزال رافضاً للعديد من نصوص الموازنة، ونحن بانتظار تعديلات هذا المكون لانهاء العمل واطلاق الموازنة عسى ان نجد نتائجاً ترضي الجميع خلال الايام الثلاث القادمة".

كردستان لم تخالف الحكومة بموازنتها، لكنها وفي حال تعديل بعض النصوص من قبل المكون الشيعي قد يكون لديها رأيٌ آخر يؤكد حمه عن لسان الكتل الكردية ان "للكرد كتل مختلفة لكننا صرحنا ان اي مقترح دستوري وقانوني وقابل للتطبيق ويصب بمصلحة كافة العراقيين سنكون معه".

في وقتٍ يمكن فيه للبرلمان العراقي اقرار اي قانون وتشريعه وحتى قلبه، لكن سلطته بالنسبة لقانون الموازنة العامة الاتحادية " مقيدة وغير مطلقة" وفقاً لخبراء قانونيين، ذلك ان القضايا المالية هي منهج عمل الحكومة والتي يمكن أن تحاسب عليه لاحقاً، لا سيما وأن الحكومة أدرى باستحقاقات كل وزارة، ووفقاً  للمادة 62 من الدستور والتي منعت البرلمان واللجنة المالية من التلاعب بالموازنة المالية.

آخر الاخبار