أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1953
خاص بـ "المطلع" 2022-06-19 22:19 1335 0

عضوية الكتلة الصدرية تنتهي بالبرلمان.. والإطار يفتح طاولة الحوار مع "الحلفاء"

يفتح الاطار التنسيقي باب الحوار مع الحلفاء السابقين للصدر لتشكيل الحكومة بينما يرجح مراقبون ان يمضي الاطار للبقاء مع حكومة الكاظمي لحين استقرار المشهد السياسي.

اصدرت رئاسة مجلس النواب الاوامر الادارية الخاصة باستقالة نواب الكتلة الصدرية لتطوي بذلك صفحة وجود التيار الصدري في مجلس النواب بالدورة التشريعية الخامسة، ولتفتح باب جديد من الاحتمالات حول من سيعوض مكان النواب الصدريين وهل ستتشكل الحكومة الجديدة باسرع وقت ام تتعرقل.
وذكر مصدر من الدائرة الاعلامية لمجلس النواب، اليوم الاحد (19 حزيران 2022)، ان "الامانة العامة اصدرت الاوامر الادارية الخاصة بالنواب المستقيلين"، مشيرا الى انه "سيتم استدعاء النواب البدلاء لاداء اليمين الدستورية بالجلسة الاولى من الفصل التشريعي المقبل".
الى ذلك، اصدر رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي امرا بانهاء عضوية النائب الاول لرئيس البرلمان حاكم الزاملي من منصبه بناء على الاستقالة التي قدمها.

 

الانفتاح على القوى السياسية

 

ويتحرك الاطار التنسيقي لفتح باب الحوار مع حلفاء الكتلة الصدرية لتشكيل الحكومة المقبلة، حيث يؤكد الاطار ان انسحاب التيار الصدري من البرلمان فرض عليه ان يمضي بالحوار مع باقي الاطراف.
ويوضح عضو الاطار التنسيقي سالم العبادي في حديثه لـ "المطلع"، ان "الاطار التنسيقي كان ولا يزال يبحث عن ايجاد الحلول الواقعية التي من شأنها حلحلة الانسداد في المشهد السياسي وايجاد انفراجة حقيقية".
واضاف العبادي ان "الاطار التنسيقي وبعد استقالة الكتلة الصدرية صار لزاما عليه الانفتاح على جميع القوى السياسية والاطراف المشاركة في العملية السياسية سواء كان متفق معها او مختلف من اجل الوصول الى نقاط مشتركة والاسراع بتشكيل الحكومة الجديدة".
وتابع ان "قوى الاطار اليوم هي الممثل الاكبر للمكون الشيعي الاكبر وبالتالي من استحقاقه وواجبه السعي لجمع كل الاطراف السياسية على طاولة حوار واحدة".
واشار الى انه "يجب ان تكون الحكومة المقبلة قوية ومقتدرة وتكون حكومة خدمية وقادرة على تلبية متطلبات الشارع العراقي".

 

العملية السياسية تعقدت

 

ويستبعد محللون سياسيون ان يكون مشهد العملية السياسية في الايام المقبلة سهلا لا سيما وان التيار الصدري الذي استقال من البرلمان يمتلك قاعدة شعبية وجماهيرية قد تسبب ضغطا على الحكومة المقبلة اذا تشكلت.
وبين استاذ العلوم السياسية طارق الزبيدي في تصريح لـ "المطلع"، ان "من يظن ان انسحاب الكتلة الصدرية من العملية السياسية وتشكيل الحكومة الجديدة فهو واهم لأن العملية السياسية باتت اليوم اكثر تعقيدا".
واضاف الزبيدي ان "التيار الصدري لديه ثقل لا يقف عند الجانب السياسي وانما الجماهيري والشعبي ايضا".
واردف ان "الاطار التنسيقي شكل لجنة تفاوضية للتباحث مع الحزب الديمقراطي الكردستاني وتحالف السيادة لتشكيل الحكومة ولكن لا يوجد اجماع داخل الاطار على هذا التوجه".
ولفت الى ان "هناك رأيان داخل الاطار التنسيقي الاول مع الذهاب لتشكيل الحكومة في اسرع وقت"، مبينا ان "الرأي الاخر، هو التريث في اتخاذ اي قرار لحين اقناع الكتلة الصدرية بالعودة الى البرلمان".
واكد ان "تشكيل الحكومة المقبلة لن يكون يسيرا بسبب وجود شروط لدى الحزب الديمقراطي الكردستاني لن يتقلبها الاطار التنسيقي لا سيما مرشح منصب رئيس الجمهورية".
واوضح ان "الحزب الديمقراطي الكردستاني متمسك بمرشحه لرئاسة الجمهورية ريبر احمد وبالتالي فأن تحالف الاطار التنسيقي مع الاتحاد الوطني الكردستاني سيحول دون الموافقة على ترشيح ريبر احمد".
واكمل ان "الفراغ الذي تركته الكتلة الصدرية في مجلس النواب قد يتم شغله من قبل نواب مستقلين ومن الممكن ان يزيد عدد مقاعد المستقلين وبالتالي يمكن ان يشكلوا ثلثا معطلا مع الديمقراطي الكردستاني".

 

المضي مع حكومة الكاظمي

 

ويرى المحلل السياسي صلاح بوشي ضرورة مضي الاطار التنسيقي مع حكومة تصريف الاعمال الحالية من اجل استقرار المناخ السياسي خاصة مع صعوبة تشكيل حكومة جديدة.
وقال بوشي في حديث لـ "المطلع"، ان "من الصعب ان تمضي القوى السياسية الراغبة بتشكيل الحكومة في اتجاهها وسط هذا المشهد السياسي الحالي".
وتابع انه "بعد خروج التيار الصدري من السلطة التشريعية اصبحت العملية السياسية غير مستقرة"، مؤكدا انه "على قوى الاطار التنسيقي ان تمضي مع حكومة رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي مؤقتا لغرض الاستقرار والاستعداد للمرحلة السياسية المقبلة بعيدا عن الشخصيات الكلاسيكية".
ويستعد الاطار التنسيقي لفتح باب الحوار مع تحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني واللذان كانا ضمن تحالف انقاذ وطن الذي بات مهددا بالتفكك بعد انسحاب الكتلة الصدرية من مجلس النواب واستقالة نوابها وتقوية موقف الاطار.