أحدث الاخبار
خاص بـ "المطلع" 2021-06-07 21:03 1988 0

"ضغوط حكومية" تعرقل استجواب وزير المالية.. والأخير يهدد بورقة الاستقالة

يوم بعد اخر وجلسة تتلو الاخرى واستجواب وزير المالية علي عبد الامير علاوي لم يجرى بعد فيما تتضارب التصريحات النيابية حول اسباب عدم الاستجواب بين فشل البرلمان بعقد جلساته الاعتيادية بسبب غياب عدد كبير من النواب خاصة بوجود مصابين بفيروس كورونا، وبين الاتهامات للوزير نفسه برفض حضور جلسة استجوابه.
وكان رئيس البرلمان محمد الحلبوسي قد حدد يوم الاثنين (31 ايار 2021)، موعداً لاستجواب وزير المالية علي علاوي قبل ان يتم تأجيل الموعد لجلستين دون اجرائه.
ومن المقرر ان يتم استجواب علاوي بملفات عدة أبرزها رفع سعر صرف الدولار امام الدينار وما خلفه من تداعيات سلبية على السوق والتعامل مع الازمة الاقتصادية ودفع مستحقات الفلاحين ومشروع قانون الموازنة العامة.

تهديد بالاستقالة


في الاثناء كشف نواب عن امتناع وزير المالية علي عبد الأمير علاوي حضور جلسة البرلمان الخاصة باستجوابه، فيما أشاروا الى ان الوزير هدد بالاستقالة في حال تم استجوابه.
وقال النائب عامر الفائز في تصريح صحفي ان "علاوي بعث برسالة إلى لجنة النزاهة في مجلس النواب يبلغهم بعدم نيته الحضور إلى جلسة الاستجواب".
وتابع ان "الامتناع عن الحضور هو إهمال للواجب الوظيفي، وتخلي عن المسؤولية، وانشغال بقرب الانتخابات".
الى ذلك، قال مقرر اللجنة المالية احمد الصفار أن "وزير المالية عزا مساءلته أمام البرلمان إلى أغراض سياسية، وهو غير مستعد للخضوع لها"، مبينا ان "الوزير اكد استعداده للاستقالة بدلاً من الخضوع للمساءلة أمام البرلمان".

استجواب مكتمل 


في السياق ذاته، اكدت اللجنة المالية النيابية اكتمال الإجراءات الفنية الخاصة باستجواب وزير المالية في البرلمان.
عضو اللجنة النائب احمد حمه رشيد قال في تصريح لـ "المطلع"، ان "الاستجواب من الناحية الفنية والشكلية وصل الى هيئة رئاسة البرلمان".
وأضاف ان "مجلس النواب بصعوبة بالغة يجمع نوابه وخلال الأسبوع الماضي لم يحضروا النواب لذلك قرر رئيس البرلمان محمد الحلبوسي تأجيل الجلسات الى الأسبوع المقبل".
وأشار الى انه "في حال امتنع وزير المالية عن حضور جلسة البرلمان الخاصة باستجوابه يمكن ارسال الاستجواب له".

ضغوط حكومية


من بين الأسباب المعلنة عبر التصريحات النيابية بشأن عدم اجراء استجواب وزير المالية، يحدد النائب عبود العيساوي سببين لذلك التأجيل احدمها الضغوط الحكومية من اجل تسويف الاستجواب.
ويوضح العيساوي خلال حديثه لـ "المطلع"، ان "هناك ضغوط حكومية تمارس على رئاسة البرلمان تمنع استجواب وزير المالية في الوقت الحالي وتأجيل الاستجواب".
وأضاف ان "من المفترض ان يمضي الاستجواب لكن مشكلة عدم اكتمال النصاب قد تعرقل ذلك أيضا وبالتالي من الصعوبة ان تتحقق جلسات البرلمان".
ولفت الى ان "جلسات البرلمان خلال الأسبوع الماضي لم يكتمل نصابها وكذلك مستقبل الجلسات سيكون ضعيفا وربما لن يتحقق فيها النصاب بسبب قرب الانتخابات وانشغال الكثير من النواب بالترشيح".
يشار الى ان مجلس النواب قد أخفق في تحقيق النصاب القانوني لجلستين كان مقرر عقدهما خلال الأسبوع الماضي لمناقشة وقراءة عدة مشاريع قوانين.

إجراءات قانونية


يرى خبراء في القانون إمكانية اتخاذ مجلس النواب إجراءات قانونية بحق الوزير الذي يمتنع عن حضور استجوابه الذي يحدد من قبل رئاسة المجلس ويتم تبليغ المستجوب به.
ويشير الخبير القانوني طارق حرب خلال حديثه لـ "المطلع"، الى ان "الاستجواب وبعد ان يقدم من قبل النائب وتوافق عليه هيئة الرئاسة في البرلمان وتحدد موعده يلزم على الوزير المدعو للاستجواب الحضور الى البرلمان والاجابة عن الاستفسارات والاسئلة المطروحة".
وأوضح حرب ان "مجلس النواب صاحب التشريعات والسلطة العليا يستطيع اتخاذ الإجراءات في حال امتنع الوزير عن حضور الاستجواب".
يشار إلى أن اللجنة المالية في مجلس النواب، قد كشفت، يوم الاثنين (24 أيار 2021) عن عزم البرلمان استجواب خمسة وزراء في الحكومة.
وبحسب تصريح عضو اللجنة جمال كوجر فأن "الوزراء الذين سيخضعون للاستجواب هم وزير الكهرباء والمالية والزراعة والصناعة، والتخطيط أو التعليم العالي".
بينما يرى مراقبون للشأن السياسي ان قرب موعد اجراء الانتخابات المقبلة في العاشر من شهر تشرين الأول قد يمنع البرلمان من اكمال اجراءاته التشريعية خاصة باستجواب الوزراء وتشريع بعض القوانين.
ومن المقرر ان يحل مجلس النواب نفسه في يوم 7 تشرين الأول المقبل من اجل اجراء الانتخابات المبكرة.