أحدث الاخبار
خاص بـ "المطلع" 2021-07-17 17:21 1162 0

صحف اجنبية: انسحاب الصدر "مناورة سياسية" والـ"تشكيك" بنزاهة الانتخابات هي الخطوة المقبلة

اعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في الخامس والعشرين من الشهر الحالي، انسحابه من العلمية السياسية ورفع يده عن مرشحي حزبه المشاركين في الانتخابات المبكرة المزمع عقدها خلال شهر أكتوبر المقبل. 

الصدر وخلال مؤتمر صحفي، اكد، ان قراره يتضمن اعتزال الحياة السياسية على حد تعبيره، والتوقف عن دعم أي تيار او جهة سياسية للانتخابات المقبلة، على الرغم من بقاء حزبه في السلطة الحالية، واستمرار جهودهم الانتخابية نحو أكتوبر القادم، بحسب ما اكدت وكالة رويترز. 

انسحاب الصدر القى بظلاله على العملية الأوضاع السياسية الحالية، حيث اكدت صحيفة تكساس نيوز توداي، ان الولايات المتحدة تجد صعوبة في تحديد تبعات انسحاب الصدر، كونها تراه كعامل متعاون مع الإدارة الامريكية في جهودها للحد من السيطرة الإيرانية على الشؤون السياسية العراقية على حد تعبيرها. 

 

انسحابات سابقة.. الصدر يمارس سلطته دون غطاء انتخابي

وبينت الصحيفة، ان الصدر وعلى الرغم من حصوله على غالبية المقاعد البرلمانية من بين الكتل السياسية الأخرى خلال الانتخابات السابقة بعد تحالفه مع الحزب الشيوعي العراقي وتمكنه من 54 مقعد من اصل 329، الا انه فشل في الحصول على غالبية تؤهله للسيطرة على منصب رئيس الوزراء، وتقرير شكل الحكومة بشكل منفرد مع حلفائه. 

وتابعت "الصدر اعتاد على ممارسة سلطته خارج التغطية القانونية، فقد اثر على السياسة العراقية دون تسلمه منصبا رسميا بشكل مباشر"، وتابعت "الصدر انسحب سابقا من العملية السياسية وعلى الرغم من ذلك استمر بالتاثير على القرار السياسي". 

الصدر كان قد اعلن انسحابه من العملية السياسية وانعزاله عن العمل بها كليا في السادس عشر من شهر فبراير عام 2014، ليعود لاحقا الى العملية السياسية خلال السنوات اللاحقة. 

تكساس نيوز اكدت ان الصدر وعلى الرغم من انسحابه المعلن، الا انه لن يؤثر بشكل كبير على مشاركة أعضاء حزبه في الانتخابات المقبلة، حيث ما زال افراد الحزب قادرين على المشاركة في العملية الانتخابية المقبلة، كما يمكن له بحسب الصحيفة ممارسة سلطته المعتادة من خلال الشخصيات السياسية التي تتبعه داخل العملية السياسية والتي ستشارك بالانتخابات المقبلة بغض النظر عن انسحابه المعلن. 

 

"الإدارة الفاشلة" احد اهم أسباب الانسحاب

صحيفة تكساس نيوز دايلي وفي تقرير نشرته في الخامس عشر من الشهر الحالي، اكدت، ان انسحاب مقتدى الصدر من الانتخابات الحالية، هو في واقعه انسحاب شكلي، يأتي كنتيجة لفشل حزبه في إدارة ملف الصحة في البلاد الذي يتولى حزبه مسؤوليته. 

معهد واشنطن للدراسات، اكد من خلال الباحث في شؤون الشرق الأوسط حمدي مالك، ان الدافع وراء انسحاب الصدر من الانتخابات، هو لامتصاص غضب الشارع العراقي وعدم رضاه على أداء اتباعه في وزارة الصحة، خصوصا عقب الحريق الذي وقع في مستشفى الحسين في الناصرية، وقبله في مستشفى الخطيب في بغداد. 

مالك اكد أيضا ان الصدر سيكون قادرا على عزل نفسه عن أي نتائج قد لا ترقى لطموحات التيار الصدري خلال الانتخابات المقبلة، امر يشير الى توقعات داخل التيار الصدري، بان النتائج لن تكون كما توقعها من خلال مشروعه "البنيان المرصوص"، الذي يهدف الى إحصاء النتائج التي قد يحصل عليها التيار الصدري خلال الانتخابات المقبلة. 

وتابع "يهدف الصدر من خلال الإعلان الأخير الى ابعاد اسمه عن الفشل الإداري الذي وقع في وزارة الصحة، واستخدم من قبل منافسيه السياسيين ضد قدرته على اختيار الشخصيات المناسبة لادارة المناصب التي يتولى حزبه مسؤوليتها"، مشيرا ،الى ان الحوادث الأخيرة أدت الى انخفاض حظوظ الصدر وحزبه في الانتخابات المقبلة، الامر الذي يحاول ان يبعد نفسه عن نتائجها قدر الإمكان خوفا من تاثيرات ذلك على النظرة السياسية له كاحد اكثر القادة تاثيرا في العملية السياسية. 

 

فشل متوقع في الانتخابات المقبلة... حرائق المستشفيات ومشاكل الطاقة هي السبب الاكبر

وكالة رويترز للانباء، نشرت في الرابع عشر من الشهر الحالي، تقريرا، اكدت فيه ان اللوم الشعبي على فشل إدارة الصحة، يقع على عاتق مقتدى الصدر وحزبه السياسي، حيث يحمل أهالي الضحايا بحسب الوكالة، مسؤولية وقوع الضحايا الى الإدارة الفاشلة لملف الصحة في البلاد. 

كما وأكدت الوكالة نقلا عن مصدر مقرب من الصدر رفضت الكشف عن اسمه، ان "جزء كبير من الأصوات الانتخابية التي كان الصدر يتوقع الحصول عليها خلال الانتخابات المقبلة قد اختفى بعد خسارته الدعم الشعبي في المناطق التي وقعت فيها كوارث الحرائق في المستشفيات". 

وأضافت "ان فشل التيار الصدري في تحقيق الإصلاحات التي وعد بها خلال الحملة الانتخابية السابقة، كان جزءا مهما من فقدان شعبية التيار في الشارع، الذي بات يرى بان الحديث عن الإصلاح لا يعدوا كونه مناورة سياسية للحصول على مكتسبات اكبر في المناصب". 

الوكالة أوضحت أيضا ان "التيار الصدري بات يعي بان حظوظه في تحقيق نتائج عالية خلال الانتخابات المقبلة قد تضاءلت بشكل كبير، خصوصا مع تكرار حادثة احتراق المستشفى، مما دفع الصدر الى محاولة عزل نفسه عن التبعات المباشرة للفشل في إدارة الملف الصحي". 

مجلة عرب ويكلي الناطقة باللغة الإنكليزية، اكدت من جانبها خلال تقرير نشرته في السادس عشر من الشهر الحالي، ان "الصدر يحاول تفادي مسؤوليته عن الفشل في قطاعي الصحة والكهرباء، ليترك المسؤولية تقع على حزبه السياسي بشكل مباشر، حيث بات الراي العام في الشارع العراقي يرى مقتدى الصدر وحركته السياسية كاي جهة حزبية أخرى لا تسعى سوى للحصول على المناصب". 

وتابعت "حاول الصدر سابقا تحميل مسؤولية الحوادث والفشل في ملف الطاقة لحكومة الكاظمي المتحالف معها، الا ان تلك الخطوة لم تلق نجاحا على مستوى الشارع العراقي، خصوصا بعد القاءه اللوم على جهات مجهولة ومؤامرات من اطراف لم يسمها، تكتيك سياسي راى فيه المراقبون سلوكا قديما لم يعد صالحا للوضع السياسي الحالي او لارضاء الشارع العراقي". 

وكالة تي ار تي اكدت من جانبها في تقرير نشرته في السادس عشر من الشهر الحالي، ان من أسباب الفشل المتوقع للتيار الصدري في الانتخابات المقبلة، هو "انتشار الفساد في أروقة المؤسسات التي يتولى التيار الصدري مسؤولية ادارتها، وعدم قدرة التيار على مكافحة هذا الفساد او إيقافه".

وتابعت "أصبحت سمة وزارة الصحة الإهمال الشديد وعدم اخذ المخاطر بجدية، خصوصا بعد الحريق الأول الذي وقع في مستشفى الخطيب والذي كان من المفترض ان يثير الانتباه الى الفشل الإداري داخل وزارة الصحة، بالإضافة الى الفساد المستشري أيضا في وزارة الكهرباء التي ما زالت عاجزة عن تغطية الحاجة المحلية للبلاد على الرغم من التخصيصات المالية الكبيرة للوزارة". 

 

لا غالبية في الانتخابات المقبلة.. والصدر كان يسعى لتولية قريبه لمنصب رئاسة الوزراء

عرب ويكلي اكدت أيضا، ان "الصدر لم يعد عاملا قويا في الانتخابات المقبلة مع تداعي مساعيه للحصول على غالبية سياسية تؤهله لتسمية رئيس الوزراء المقبل"، لتتابع نقلا عن نائب في البرلمان العراقي لم تسمه، ان الصدر "يعمل بمبدا الحرب خدعة في تعاملاته السياسية مع الأحزاب الشيعية الأخرى، حيث يحاول التغطية على الجرائم التي وقعت في المستشفيات الواقعة تحت مسؤولية اتباعه". 

واكد المصدر "ان الصدر سيتراجع عن الانسحاب عند انخفاض مستوى الغضب الشعبي من حوادث المستشفيات، ليعود مرة أخرى الى العملية السياسية". 

وتوقع المصدر "ان الصدر سيعمل على استخدام ورقة التشكيك بنزاهة الانتخابات واعتبارها مزورة او خدعة بعد انسحابه منها، عقب صدور النتائج التي يتوقع ان لا يحصل خلالها التيار الصدري على مكتسبات سياسية مهمة، خصوصا وانه لم يقدم الى الان طلبا رسميا الى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، لسحب ترشيحات افراد حزبه، وإلغاء حملته الانتخابية". 

المجلة اكدت أيضا، ان تسريبات سياسية من الحلقة المقربة للصدر، كانت قد اكدت نيته تولية قريبه الذي يشغل منصب سفير العراق في بريطانيا حاليا، جعفر الصدر، لمنصب رئيس الوزراء في حال فوز التيار الصدري بالانتخابات المقبلة، الامر الذي بات الان خاضعا للتوافقات السياسية، التي سيحاول الصدر "الحصول خلالها على دعم باقي الأحزاب الشيعية لتولية جعفر الصدر، وفي حال فشل ذلك، سيعلن بان الانتخابات كانت مزورة وغير نزيهة". 

ترجمة “المطلع”