أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1052
خاص بـ "المطلع" 2022-01-12 15:05 1045 0

صحف أجنبية: طلب الاطار التنسيقي إعلانه كتلة أكبر "قانوني".. والإدارة الأمريكية تعيد النظر بموقفها في العراق

"وصمتها الفوضى"..هذا ما افتتحت شبكة الاسوشيتد برس تقريرها حول الجلسة الأولى للبرلمان العراقي التي عقدت ، الأحد الماضي، معلنةً بذلك بداية التحالفات السياسية بهدف تشكيل الحكومة العراقية المقبلة بعد تثبيت نتائج الانتخابات الأخيرة من قبل المحكمة الاتحادية.

الجلسة التي شهدت وعكة صحية لرئيسها محمود المشهداني، وجدل واسع بين ممثلي التيار الصدري والاطار التنسيقي داخل قبة البرلمان ، أثارت اهتمام الصحف الأجنبية حول ما تمثله على قدرة البرلمان الحالي على انتاج حكومة فعلية.

 

 

الجدل السياسي الجديد حول تسمية الكتلة البرلمانية الأكبر وبالتالي صلاحيات تسمية رئيس وزراء الحكومة المقبلة، ازداد تعقيدا بعد اعلان توجه الولايات المتحدة لاستبدال قائد قواتها العامة في العراق، وضمنيا، تغيير الاستراتيجية التي تتعامل بها مع الملف العراقي، بحسب ما أوردت شبكة فرانس 24، التي اكدت ان الرئيس الأمريكي جو بايدن يفكر في تولية الجنرال مايكل كوريلا، مسؤولية الملف العراقي، وضمان "سلامة القوات الامريكية داخل العراق".

التغير في الموقف الأمريكي من الانسحاب المعلن رسميا الى إبقاء قواتها داخل العراق مع الاكتفاء بتغيير وصفها فقط، صدر الى واجهة الجدل السياسي الأمريكي بشكل اكبر بعد الاحداث التي جرت داخل البرلمان العراقي خلال جلسته الأولى، حيث يتوجه بات العديد من الساسة الأمريكيين يحاولون اقناع بايدن بسحب القوات القتالية وغير القتالية من العراق بشكل كامل، متخوفين من وقوع "مواجهات داخلية تؤثر على سلامة القوات الامريكية داخل العراق نتيجة للخلافات السياسية الحالية".

 

برلمان فوضوي.. لا حكومة عراقية في أي وقت قريب

شبكة الاسوشيتد برس التي وصفت الجلسة البرلمانية الأولى بالــ "فوضوية"، اكدت خلال تقريرها المنشور في العاشر من الشهر الحالي، ان "المعطيات الحالية للتوتر والجدل القائم بين الكتلتين الشيعيتين الرئيسيتين داخل البرلمان حول تسمية الكتلة السياسية الأكبر داخل البرلمان، تشير الى ان إمكانية البرلمان العراقي على الاتفاق على تشكيلة حكومية مقبلة، ما تزال غير مكتملة حتى الان".

الشبكة قالت ان المعطيات الحالية للخلافات السياسية تؤكد "ان تشكيل حكومة عراقية مقبلة سيتطلب فترة طويلة من المباحثات والاتفاقيات بين الكتلتين الشيعيتين الأكبر، كون منصب رئيس الوزراء والذي يتولى حسب الدستور العراقي تسمية وزراء الحكومة، يقع من حصة الأحزاب الشيعية، والتي ما تزال غير متفقة حتى الان على تشكيلة حكومية او شخصية لرئاسة الوزراء".

الاطار التنسيقي بحسب الشبكة، قدم ورقة تتضمن أسماء 88 نائبا الى رئاسة البرلمان، مطالبين بإعلان الاطار كالكتلة السياسية الأكبر، الامر الذي شهد اعتراضا من ممثلي التيار الصدري داخل قبة البرلمان مما قاد الى جدل نقل على اثره رئيس البرلمان الأكبر سنا محمود المشهداني الى المستشفى، قبل ان تستكمل الجلسة بدونه، وتشهد تسمية محمد الحلبوسي لفترة ثانية لرئاسة البرلمان.

الاسوشيتد برس اشارت الى ان تقديم الاطار التنسيقي لطلب لاعلانه الكتلة الأكبر "يعتبر طلبا قانونيا بحسب الدستور والاطار الداخلي لعمل البرلمان، نتيجة لقدرة أعضاء البرلمان الفائزين على تغيير توجهاتهم من دعم الأحزاب التي ينتمون اليها، الى دعم الاطار التنسيقي"، مشيرة الى ان تسمية الكتلة الأكبر ما تزال خاضعة للتحالفات بين أعضاء البرلمان الفائزين، وليس نتيجة الانتخابات المباشرة.

تحليل الشبكة استبعد ان يتم الاتفاق على تسمية الكتلة الأكبر خلال أي وقت قريب، وبالتالي صعوبة في تسمية رئيس الجمهورية المقبل الذي من المفترض ان يقدم تكليفا رسميا للكتلة الأكبر لاختيار رئيس وزراء مقبل للعراق خلال فترة خمسة عشر يوم من تاريخ المصادقة البرلمانية على الكتلة، متوقعة مرور "اشهر" قبل ان يتم التوصل الى اتفاق تسمى بموجبه الكتلة السياسية الأكبر داخل البرلمان.

 

الولايات المتحدة "تعيد النظر" في استراتيجيتها داخل العراق

كثنيث مكينزي خارج التشكيلة، هذا ما بدات به محاولات البيت الأبيض لتدارك الأوضاع الحالية داخل العراق مع ارتفاع وتيرة ودقة الهجمات التي تقع على قواتها داخل البلاد والتي شهدت مؤخرا استخدام صواريخ وطائرات مسيرة اكثر دقة من الهجمات السابقة بحسب ما اكد المتحدث باسم البنتاغون الأمريكي جون كيربي في مؤتمر صحفي أوردته وزارة الدفاع الامريكية عبر موقعها الرسمي في وقت سابق.

اعلان "نهاية المهام القتالية الامريكية" داخل العراق شهد جدلا خاصا به بعد كشف صحف أمريكية أوردت تقاريرها المطلع في وقت سابق، عن استمرار القوات الامريكية بالانشطة العسكرية داخل البلاد بمخالفة للإعلان والاتفاق الرسمي مع الحكومة العراقية، امر رفض المسؤولين الأمريكيين الحديث عنه عن سؤالهم من قبل شبكة صوت أمريكا، التي اكدت استمرار تلك العمليات بما يخالف الاتفاق المبرم مع السلطات العراقية.

شبكة فرانس 24 اكدت ان الرئيس الأمريكي جو بايدن، رشح الجنرال مايكل كوريلا لتولي مسؤولية قيادة القوات الامريكية في العراق بدلا عن كينيث مكينزي، مشيرة الى ان السيرة الذاتية للجنرال الجديد، والذي شارك في المعارك الأمريكية في كوسوفو، العراق وافغاستان، تؤكد ان تخصصه ما يزال ضمن العمليات العسكرية، وليس إدارة وتنسيق التعاون الأمريكي مع القوات العراقية ضمن مهمة "تدريب وتعاون استخباراتي" حسب ما اعلن رسميا.

مجلة تاسك اند بربس الامريكية العسكرية، اشارت في تقرير نشرته في السابع من الشهر الحالي، الى ان البيت الأبيض يحاول "إعادة النظر" في الموقف الأمريكي داخل العراق، الامر الذي اكدت الاسوشيتد برس تاثره بالاحداث التي وقعت مؤخرا داخل البرلمان العراقي، حيث تشير الى ان الإدارة الامريكية ما تزال متخوفة من تعاظم الخلافات السياسية داخل البرلمان وتحولها الى الشارع العراقي، الامر الذي سيؤثر على قدرة الحكومة العراقية على "حماية القوات الامريكية المتواجدة حاليا على الأراضي العراقية".

 

استراتيجية فاشلة: وضع قوات أمريكية في العراق لحماية القوات الامريكية في العراق

المجلة العسكرية الامريكية اكدت في تقريرها، ان الإدارة الامريكية باتت تعي "استخدامها لاستراتيجية فاشلة في حماية قواتها داخل العراق"، بعد الاخذ بنظر الاعتبار حجم المخاطر التي باتت تتعاظم مؤخرا ضد تلك القوات، مبينة ان الأوضاع السياسية الحالية في العراق والمنطقة، بالإضافة الى ضعف السيطرة الامريكية على تلك الأوضاع، يؤدي الى وضع الجنود الأمريكيين في خطر حقيقي قد يؤدي الى وقوع ضحايا في المستقبل القريب.

وأوضحت على ان الإدارة الامريكية باتت تعي بان "وضع قوات أمريكية في العراق لحماية القوات الامريكية المتواجدة أصلا هناك، هي استراتيجية فاشلة ولن تؤدي سوى الى زيادة المخاطر التي تواجه تلك القوات"، مشددة على ضرورة ان تتخذ الإدارة الامريكية قرارا حاسما بــ "سحب تلك القوات كليا من العراق، حفاظا على سلامتهم، ولمنع وصول الصورايخ والطائرات المسيرة اليهم".

تاسك اند بربس اشارت أيضا الى ان وجود تلك القوات في العراق بات يشجع إسرائيل على "اتخاذ إجراءات اكثر عدائية ضد ايران"، مؤكدة، ان "السلطات الإسرائيلية باتت تتخذ إجراءات لتنفيذ ما تسميه بالخطة باء، والتي تتضمن شن هجمات استباقية ضد اهداف عسكرية إيرانية في حال فشل المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران والمقرر عقدها خلال الفترة القريبة المقبلة"، حيث ترى إسرائيل ان "وجود تلك القوات في العراق سيكون حاجز ردع لاستهدافها كرد مباشر من ايران في حال تنفيذها لهجمات مباشرة ضدها".

وتابعت "استخدام الولايات المتحدة للتهديدات المستمرة ضد ايران بشن هجمات مباشرة ضدها من الأراضي العراقية، دفع ايران الى النظر للوجود الأمريكي كخطر يهددها في المنطقة خصوصا اذا ما اخذ بنظر الاعتبار جوار ايران للعراق" متسائلة "هل تقبل الولايات المتحدة بوجود قواعد إيرانية في المكسيك"، وداعية السلطات في البيت الأبيض الى سحب تلك القوات من العراق بشكل كلي.

المجلة اشارت أيضا الى ان ايران لا تستهدف القوات الامريكية المتواجدة في البحرين او الكويت، نظرا لكون الولايات المتحدة لا تستخدمها لتهديد الأراضي الإيرانية كما تفعل في العراق، على حد وصفها، الامر الذي يدفع بمزيد من الخطر على القوات الامريكية المتواجدة داخل الأراضي العراقية، ويزيد من ضرورة ان يتم سحب تلك القوات في اقرب وقت ممكن.