أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1953
خاص بـ "المطلع" 2022-09-14 12:16 1444 0

صحف أجنبية: ضعف الكاظمي حول العراق إلى "برميل بارود" وتوصيات لواشنطن بــ"اشعال حرب أهلية ضخمة في العراق"

تشهد أزمة الإنغلاق السياسي التي يتعرض لها العراق منذ ما يزيد عن العشرة أشهر، تحولا جديدا في طبيعتها مع ظهور ما وصفته وسائل اعلام اجنبية بتوقعات بتحول العراق من "برميل بارود" حالي الى "انفجار ضخم" يؤثر على المنطقة والعالم بشكل مباشر بسبب ما قالت انه موقعه الاستراتيجي واهميته الحالية على صعيد العلاقات الدولية، ودوره في سوق الطاقة العالمي.

طبيعة الخلافات السياسية والتي تحولت الى شكل من النزاعات المسلحة عقب اقتحام المنطقة الخضراء في الثلاثين من حزيران الماضي، قدمت بحسب وصف بعض الصحف "فرصة ذهبية" للولايات المتحدة الامريكية، لاستغلال الأوضاع العراقية للتاثير على ايران، التي تقول انها باتت "مرتبطة المصير بالعراق" من خلال الدور الحيوي الذي يمثله لاستمرار نظامها السياسي.

 

تعاظم تاثير الخلافات السياسية الشديدة المتمحورة حاليا بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وتحالف الاطار التنسيقي السياسي، بات يهدد "استمرار النظام السياسي في العراق بشكل مباشر" بحسب وصف شبكة ذا ناشيونال ريفيو الامريكية، مبينة، ان ضعف رئيس الحكومة الحالية مصطفى الكاظمي، بات يزيد من الخطر الذي يواجه النظام العراق، خصوصا مع التزام الكاظمي الصمت حول الخروقات الأمنية التي تمارس من الطرفين داخل العراق، والتي وصلت الى اقتحام المنطقة الخضراء، مقر الحكومة الرئيسي، على حد وصفها.

 

التحذيرات من "انفجار برميل البارود" في العراق وتبعاته على المنطقة والعالم، يواجه من وسائل اعلام أمريكية باتت تدعوا حكومة واشنطن علانية الى "افتعال حرب ضخمة في العراق" بهدف التاثير على ايران، التي تراها الناشيونال ريفيو، المسيطرة على الأوضاع السياسية الحالية في العراق، والتي لا يمكن لواشنطن ان تواجهها الا داخل الأراضي العراقية، ومن خلال جهات محلية.

 

التخلي عن بغداد يعني التخلي عن طهران.. العراق برميل بارود قريب من الانفجار

شبكة ذا ناشيونال ريفيو الامريكية، وخلال حديثها عن النفوذ الإيراني في العراق على حد تعبيرها، اكدت، ان النظام الإيراني وخلال السنوات الماضية "نجح في ربط مصير البلدين بشكل وثيق"، مؤكدة ما أوردته شبكة ذا اراب ويكلي التي قالت، ان النظام الإيراني "بات على وضوح بشان موقفه في العراق، فالتخلي عن بغداد بالنسبة للحرس الثوري الإيراني، سيعني التخلي عن طهران ذاتها".

 

الشبكة قالت ان إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش، فشلت في توقع نتائج غزوها للعراق وطبيعة المجتمع العراقي، بالإضافة الى الدور الذي ستلعبه طهران في العراق، الامر الذي قاد "الى تحول العراق لورقة ضغط سياسية ودبلوماسية تستخدمها طهران ضد الولايات المتحدة، بالإضافة الى مركز نفوذ استراتيجي مهم في الشرق الأوسط"، مشيرة الى "نظام المحاصصة"، على انه "نظام قامت الولايات المتحدة وحلفائها العراقيين بفرضه على العراق دون اهتمام بالتبعات التي باتت تظهر الان في لبنان، التي اعتمد فيها ذات النظام"، على حد تعبيرها.

 

الخلافات السياسية بين الصدر، والاطار التنسيقي الذي وصفته الشبكة بالمدعوم من طهران، وضع الأخيرة في موقف حرج يتطلب معه الرد للحفاظ على مصالحها ونفوذها داخل بغداد على حد قولها، الامر الذي يتطلب "تحركا أمريكيا"، الامر الذي اكدته شبكة ذا اراب ويكلي التي قالت، ان طهران باتت الان امام خيارين صعبين في العراق.

 

الخيار الأول بحسب الشبكة يتضمن ترك الصدر يتولى مسؤولية تشكيل الحكومة المقبلة، وتقبل الخطر الذي يمثله ذلك على الأحزاب السياسية المناوئة له، والتي وصفت بعضها بالارتباط بايران، او التوجه نحو الخيار الثاني والتحرك نحو مواجهة ومحاصرة الصدر بشكل مباشر، الامر الذي سيقود الى "انفجار برميل البارود الذي بات عليه العراق اليوم نتيجة للخلافات السياسية والتدخلات الأجنبية"، بحسب وصفها.

 

الكاظمي يملك "سلطة محدودة في بغداد" وضعفه باتت يهدد امن البلاد

ذا اراب ويكلي اكدت أيضا ان نتائج الانتخابات والاحداث السياسية خلال العام الحالي، بينت وبشكل واضح "ان تصاعد حدة الخلافات واستحالة الوصول الى توافق سياسي بين الصدر وباقي الأحزاب السياسية، جعل من مفهوم الحرب الاهلية واقعا يهدد العراق"، متابعة "إصرار رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي على إبقاء القوات الأمنية بعيدة عن الاشتباكات وعمليات الاغتيال والاستهداف المتبادلة بين الطرفين، قرب برميل البارود من الانفجار"، على حد قولها.

 

تعدد الجهات المسيطرة على بغداد وتعمق الخلافات بينها الى درجة الاشتباك المسلح، اشارت شبكة ذا ناشيونال ريفيو الامريكية، الى ان الكاظمي يتحمل الجزء الأكبر من مسؤوليته، مبينة "ان رئيس الوزراء العراقي مزدوج الجنسية العراقية البريطانية"، يملك "نفوذا محدودا جدا في بغداد"، الامر الذي اضعف من قدرة الحكومة العراقية على مواجهة الازمة السياسية الحالية، متابعة "الحلول المقترحة والتي يدعمها الكاظمي ورئيس الجمهورية الحالي برهم صالح، ومنها إعادة الانتخابات، لن تؤدي فعليا الى حل الازمة السياسية الحالية لانعدام رغبة الأطراف المتخالفة بالتخلي عن مطالبها وتغيير مواقفها".

 

ضعف الكاظمي والذي اقترن بمساعي الصدر الحالية، والتي وصفتها صحيفة الفورين افايرز الامريكية، بانها "محاولات لجعل نفسه السيد الأول للعملية السياسية في العراق، والانتقام من الشخصيات الحزبية المناوئة له وخصوصا رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي الذي ساهمت سياساته في اضعاف سلطة الحكومة في بغداد"، ساهمت في دفع العراق الى مزيد من العنف، خصوصا عقب "فشله في تامين الغالبية السياسية اللازمة لتشكيل الحكومة المقبلة وتجميد أحزاب الاطار التنسيقي من خلال التحالف مع أحزاب سنية وكردية وخروجه من العملية السياسية، والذي بين ضعفا في حسابات الصدر، حيث بادرت أحزاب الاطار الى استغلال انسحابه لملئ المقاعد النيابية التي تركها، بشخصيات تابعة لها".

 

بقاء الكاظمي في منصبه، بحسب الشبكة، بات يثير المزيد من الخلافات داخل الأوساط السياسية العراقية، خصوصا بعد اعلان الصدر دعمه لابقاء برهم صالح والكاظمي في مناصبهم حتى إقامة انتخابات جديدة، فيما أوردت صحيفة الشرق الأوسط، ان "مصادرا خاصة"، اكدت لها، ان بقاء الكاظمي بات يحظى ليس بموافقة الصدر وحده، بل بدعم زعيم تحالف الفتح هادي العامري، وحركة الحكمة عمار الحكيم، بالإضافة الى رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، فيما يعارضه زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، وحركة عصائب اهل الحق قيس الخزعلي، الامر الذي سيزيد من الانشقاقات داخل البيت الشيعي، خصوصا مع عجز الكاظمي على تقديم حلول فعلية للمشاكل السياسية الحالية، او إيقاف تصاعد دوامة العنف التي باتت تهدد البلاد، بحسب وصف شبكة ذا ناشيونال ريفيو.

 

مستغلة ضعف الكاظمي.. دعوات لواشنطن بــ "اشعال حرب ضخمة في العراق لاضعاف إيران"

الشبكة، وخلال حديثها عن ارتباط النفوذ الإيراني في العراق بمصير النظام السياسي في طهران، دعت واشنطن خلال تقريرها المنشور في الثاني عشر من سبتمبر الحالي، باستغلال ضعف السلطات العراقية وعجز حكومة الكاظمي والأطراف السياسية المتخالفة عن الوصول الى اتفاق يضمن استمرار النظام في العراق، والقيام بما وصفته "الضغط على ايران من خلال اشعال حرب ضخمة في العراق".

 

ذا ناشيونال ريفيو قالت "حان الوقت لتتدخل الولايات المتحدة، وتقوم وبشكل صامت وسري، بإضافة مزيد من الضغط على ايران، من خلال اشعال حرب ضخمة في العراق بين الأطراف السياسية"، متابعة "اشعال هكذا صراع كبير في داخل العراق سيقود ايران الى نقل اهتمامها ومواردها من حلفائها في سوريا، لبنان واليمن الى العراق، الامر الذي يوفر فرصة نادرة للولايات المتحدة لاستخدام العراق كورقة ضغط ضد طهران، وإظهار جديتها في التعامل مع الملف الإيراني لحلفائها العرب، الذين باتوا فاقدين للثقة بدور الولايات المتحدة في الحد من النفوذ الإيراني في المنطقة".

 

تصريحات الشبكة تضمنت أيضا توصيات لحكومة الرئيس الأمريكي جو بايدن بــ "تشجيع الصدر على خوض مواجهة مسلحة واسعة ضد المطالب الإيرانية في العراق، واستغلال الدعم الاماراتي والسعودي وتوجيهه صوب تقوية الصدر في النزاع المسلح، بالإضافة الى تقديم موقف واضح للحلفاء الاكراد والسنة، بان الولايات المتحدة تدعم إقامة تحالف بينهم والصدر لتشكيل نظام سياسي يقصي الأطراف المرتبطة بايران".

وتابعت "سيكون امام طهران خيارين، اما القبول بتراجع دورها الاستراتيجي في العراق، او التصعيد، الامر الذي سيمنح واشنطن أخيرا وبعد مدة طويلة، وسائل ضغط مباشرة على طهران وحلفائها في المنطقة"، مختتمة تقريرها بالتأكيد على أهمية ان يظهر بايدن "جدية وفهم واشنطن لنقاط ضعف طهران وقدرتها على استخدامها ضدها".

 

الحرب التي دعت ذا ناشيونال ريفيو واشنطن لاشعالها في العراق عمدا من خلال تشجيع ودعم الصدر على خوض مواجهة مسلحة ضد الأطراف التي تصفها بالارتباط بطهران، وصفتها شبكة ذا اراب ويكلي بانها النتيجة الحتمية الوحيدة للخلافات السياسية الحالية، مبينة، انها ستقع سواء بتدخل اجنبي او بدونه نتيجة لــ "صعوبة إيجاد نقاط تصالح بين الفرقاء السياسيين الحاليين واستحالة ان تقدم الانتخابات المبكرة حلا للازمة الحالية".