أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1953
خاص بـ "المطلع" 2022-09-19 15:38 1548 0

صحف أجنبية: الصدر يعرف إنه ارتكب خطأ وبات يتحكم بالكاظمي وحكومته

تتجه انظار الصحف، وسائل الاعلام الأجنبية والمحللين الى المرحلة القادمة من الصراع السياسي التي من المتوقع ان تبدا عقب انتهاء مراسم زيارة الأربعين وعودة الأجهزة الأمنية الى قواعدها، وسط توقعات بعودة الخلافات السياسية بشكل اكبر مما كانت عليه قبل احداث المنطقة الخضراء التي وقعت ليلة الثلاثين من حزيران الماضي، مع استمرار إصرار الأحزاب السياسية الحالية على مواقفها.

الخلافات والمستمرة منذ ما يزيد عن العشرة اشهر في مدة زمنية وصفت بالقياسية في تاريخ السياسة العراقية عقب عام 2003 وحتى اليوم، ما تزال متعطلة كليا مع إصرار التيار الصدري على إعادة الانتخابات بعد رفض المحكمة الاتحادية العليا اصدار قرار حول المطالب الصدرية، فيما تلوح في الأفق تهديدات سياسية متبادلة بالعودة الى الشارع ضمن تظاهرات تنطلق مع بداية الشهر القادم أكتوبر، ويتوقع ان تحمل في طياتها اعمال عنف متبادل بين اطراف الخلاف واهمهم، الاطار التنسيقي، والتيار الصدري. 

تعاظم تلك الخلافات بات يدخل مراحل جديدة من الخطورة مع وصف الصحف ومراكز التحليل الأجنبية وبحسب ما أوردت المطلع في تقاريرها السابقة، بانها "الأخطر" في تاريخ العراق الذي بات اليوم "برميل بارود" يوشك على الانفجار، امر يبدوا ان طبقة النخبة السياسية ما تزال غير قادرة على الخروج منه رغم الدعوات المستمرة للتوصل الى حلول وسطى لزعزعة الازمة، والتوجه نحو تشكيل الحكومة المقبلة المتعطلة منذ ما يقارب العام.

تشكيل الحكومة المقبلة، اشارت وسائل الاعلام الأجنبية ومنها شبكة الميدل ايست أي، الى انها لن تكون الحل النهائي للمشاكل السياسية الحالية، مبينة، ان التيار الصدري لا ينوي "ترك الأحزاب الأخرى تتمتع بالحكم" خلال نقلها لحديث احد القيادات، الامر الذي وصفته بالمقدمة لوقوع مشاكل سياسية وربما امنية جديدة في حال تشكيل السلطة الجديدة دون مشاركة التيار الصدري، الذي قالت ان هدفه السياسي الحالي، لم يعد "أصلاح النظام"، بل استهداف شخصية سياسية محددة. 

 

الصدر يعرف انه ارتكب خطا.. الانسحاب من البرلمان له تبعات

الشبكة بينت خلال تحليلها السياسي المنشور في الخامس عشر من سبتمبر الحالي، ان قرار الصدر الانسحاب من البرلمان العراقي وسحب أعضائه كليا ضمن استقالة جماعية، يعد رد فعل "عاطفي" لم يكن مدروسا، حيث حرم التيار الصدري من قدرته على التاثير في التشريعات القانونية وسير العملية السياسية داخليا، على الرغم من احتفاظه بقدرته على تحشيد الشارع العراقي ضد السلطة. 

قرار الصدر أدى بحسب الشبكة، ونقلا عن مصادر داخلية، الى ظهور "سخط" من كبار قيادات التيار الصدري ونوابه، خصوصا بعد "اجبارهم على الاستقالة" على حد قولهم، مبينين للشبكة في حديث لم تكشف خلاله هوياتهم، ان الانسحاب اتى أخيرا "ضمن سلسلة متكررة من الأخطاء السياسية التي ارتكبها الصدر خلال الفترة الأخيرة"، الامر الذي قاد بحسب قولها الى "ظهور نقاشات حادة داخل قيادات التيار الصدري حول سلوكيات الصدر". 

الانتقادات التي يوجهها بعض قيادات التيار الصدري لتحركات الصدر الأخيرة، وصفتها الشبكة بانها لن تؤدي الى تغيير فعلي على ارض الواقع مبينة "يمتلك الصدر قاعدة جماهيرية تتبعه بشكل شبه اعمى حيث يستمد قوته في العملية السياسية العراقية من شرعيته الدينية والاجتماعية في الشارع العراقي"، مشيرة الى ان الخلافات الصدرية من "الفشل الأخير في المنطقة الخضراء"، لن يكون الوحيد، متوقعة ارتكاب الصدر لاخطاء سياسية أخرى في المرحلة القادمة. 

 

لن يدعهم "يستمتعون" بالحكم.. الصدر يتحكم بالكاظمي وحكومته

وخلال الحديث عن مصادر قوة الصدر على الرغم من انسحابه غير المحسوب من البرلمان العراقي، قالت الشبكة، ان الصدر يمتلك "سلطة هائلة على رئيس الوزراء منتهي الولاية مصطفى الكاظمي"، متابعة "الكاظمي وتحت توجيهات من الصدر، عين الكثير من الصدريين في مواقع حساسة داخل الدولة"، مشيرة الى ان تلك المناصب ستكون مؤثرة في عمل أي حكومة مقبلة قد يشكلها الاطار التنسيقي دون مشاركة التيار الصدري. 

الشبكة تابعت بالتأكيد أيضا على ان الصدر ما يزال المتحكم الوحيد بالفصيل المسلح سرايا السلام، الذي يمكن ان يستخدمه للسيطرة على المنطقة الخضراء بالكامل "ان شاء ذلك"، الامر الذي أكده احد مسؤولي التيار الصدري للشبكة، مشددا "قرار الصدر لايقاف اعمال العنف كان قراره وحده" في إشارة الى نفي تدخل المرجع الديني الأعلى علي السيستاني في توجيه الصدر، متابعا بالرد على ما سيحصل بعد زيارة الأربعين بالتأكيد "نعتبرها استراحة مؤقتة" في إشارة الى وجود نية لتجديد اعمال العنف المسلح مرة أخرى عقب انتهاء عطلة الزيارة الاربعينية. 

مسؤول اخر في التيار الصدري قال للشبكة "ان الاطار التنسيقي سيحاول تشكيل الحكومة المقبلة في اسرع وقت مقبل، لكن تلك المساعي لن تؤدي الى نتيجة حقيقية، فان فعلوا، سيكون عليهم ليس مواجهة التيار الصدري فحسب، بل غضب الشارع العراقي أيضا"، في إشارة الى التظاهرات التي ينوي متظاهروا تشرين القيام بها في الأول من الشهر القادم أكتوبر. 

تصريحات القادة الصدريين تابعت بالتشديد على ان الصدر مصمم على مواجهة الاطار التنسيقي ومساعيه لتشكيل الحكومة المقبلة، موضحين "حتى لو دعم العالم بأكمله الاطار التنسيقي، فان الصدر سيكون له القول الأعلى، فحتى الان لم يشارك جيش المهدي في الاحداث الأخيرة، كون مشاركة سرايا السلام كافية حتى الان" متابعين "في حال استخدم جيش المهدي، فلن يبقى الاطار التنسيقي او الاخرين"، في إشارة الى نية صدرية لاستخدام عناصره المسلحة في جيش المهدي ضد الأحزاب السياسية الأخرى في حال استمرار الخلافات.

 

العامري تحت الضغط للانقلاب على الصدريين.. وتوقعات بمشاركتهم في تظاهرات تشرين

المسؤولين الصدريين أكدوا للشبكة أيضا، ان الخلافات الحالية والمستمرة منذ مدة، بينت تعاونا ملحوظا من زعيم تحالف الفتح هادي العامري مع التيار الصدري في مساعي يقوم بها للتوفيق بين الاطار والتيار، موضحين، بان العامري بات "تحت ضغط هائل" من جهات لم يسموها للتراجع عن موقفه الحالي الرافض لمواجهة التيار الصدري في الشارع، والسعي الى حل سياسي بين طرفي الخلاف. 

العامري وخلال فترة احداث الثلاثين من حزيران، رفض المشاركة بضرب معتصمي التيار الصدري بعد اقتحامهم المنطقة الخضراء بحسب ما بينت المطلع في تقرير سابق، الامر الذي أشار الى وجود خلافات بين أحزاب الاطار التنسيقي، حيث بينت الشبكة نقلا عن احد المسؤولين ضمن قيادات التيار الصدري، ان الصدر يستهدف عزل رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الذي ما يزال يعارض إعادة الانتخابات التي طالب بها الصدريين، الامر الذي دفع بالعامري على حد وصفها، للتوسط بهدف إيجاد حل مشترك بين الصدر والمالكي. 

موجة التظاهرات المقبلة التي من المتوقع ان تنطلق مطلع أكتوبر القادم، قالت الشبكة ان المتظاهرين وعلى الرغم من ابتعادهم عن التحالف مع الصدر او الاطار خلال المرحلة الحالية، والاشارة لانفسهم على انهم "الطريق الثالث" للتوجه بدلا عن دعم الصدر او المالكي، الا ان التيار الصدري سيشارك ببعض افراده ضمن تلك التظاهرات، بحسب ما أوردت نقلا عن بعض المسؤولين الصدريين، الامر الذي يشير الى رغبة الصدر للتقرب من متظاهري تشرين في محاولة لتوسعة نفوذه في الشارع العراقي، والذي قالت عنه انه يمثل "سلطة غير رسمية للتاثير على العملية السياسية العراقية".

الشبكة اشارت أيضا الى ان الاحداث المقبلة خلال المرحلة الجديدة من الخلافات السياسية ستؤدي الى عما وصفته "الكشف عن دور يلعبه الدبلوماسيين الغربيين داخل العراق، والذين يرون في الصدر أداة مفيدة جدا للحد من النفوذ الإيراني في العراق، متوقعة ان يؤدي ذلك الى تعميق الخلافات السياسية وحدة التوتر الحالية بين التيار والاطار.