أحدث الاخبار
خاص بـ "المطلع" 2021-04-27 16:42 233 0

"شجرة التطرف تتفرع".. جيل ثاني من داعش على حدود العراق ينذر بأزمة جديدة

قنبلة موقوتة على حدود العراق هكذا الحال في مخيم الهول للنازحين الواقع شمال شرق سوريا والقريب من الحدود العراقية حيث يستوطن فيه عشرات الالاف من المواطنين بجنسيات دول متعددة فروا من المعارك التي شهدها العراق وسوريا ضد تنظيم داعش الارهابي.

بحسب تقارير صحفية واستطلاعات فأن عدد كبير من قاطني مخيم الهول لديهم صلة بعناصر تنظيم داعش، إما مقاتلين في التنظيم او من عوائلهم وزوجاتهم.

وكشفت مصادر مطلعة عن عدد العراقيين المقيمين في مخيم الهول السوري، مبينة ان اكثر من 30 الف عراقيا يقطنون المخيم موزعين على  نحو 8200 عائلة.

 

عودة العراقيين من مخيم الهول

بالتزامن مع حملة وزارة الهجرة والمهجرين بإغلاق مخيمات النازحين في المحافظات العراقية، تتصاعد المطالب باعادة العراقيين النازحين الى الخارج خاصة القاطنين في مخيم الهول السوري ممن لم ينتموا لتنظيم داعش الارهابي.

ويوضح مدير عام دائرة شؤون الفروع في وزارة الهجرة علي عباس جهانكير خلال تصريح لـ "المطلع"، ان "موضوع مخيم الهول بيد الجهات الامنية التي تمنح الوزارة اشعارا بعودة العراقيين لتتخذ الوزارة الاجراءات المناطة بها".

واضاف جهانكير ان "الحكومة العراقية لن تعيد أي عراقيا من المخيم دون ان يتم تدقيقه امنيا، كما ان عناصر داعش لا يمكن ان يعودوا مع النازحين".

واستكمل ان "هناك فريق عمل عراقي عمل في سوريا بالتعاون مع قوات قسد لاعادة العراقيين"، لافتا الى ان "ما متبقي في مخيم الهول هم كبار بالسن واطفال"، محذرا من "ان بقاء هؤلاء الاطفال في بيئة غير مناسبة لهم قد يحملوا في المستقبل افكار الارهاب او يستقطبوا باتجاه التنظيمات الارهابية".

واشار جهانكير الى ضرورة "تحديد التوقيتات لإعادة النازحين العراقيين من اجل تهيئة الامور اللازمة من مخيمات ايواء ومواد لوجستية".

 

شجرة التطرف تتفرع مجددا

تزايدت المخاوف من استمرار بقاء مخيم الهول السوري للنازحين واللاجئين على حاله دون حلول خاصة مع احتضان المخيم لاطفال عناصر داعش وزوجاتهم منذ سنوات في بيئة قد تكون خصبة لتفرع افكار التنظيم الارهابي من جديد والتي طُمرت في المدن العراقية والسورية بعد استعادتها من سيطرة داعش، حيث يحذر خبراء في شؤون الامن والجماعات المتطرفة من ان بقاء المخيم بساكنيه من ذوي العناصر الارهابية قد ينتج جيلا من الارهابيين يصعب السيطرة عليه.

ويرى الخبير الاستراتيجي احمد الشريفي في تصريح لـ "المطلع"، ان "مخيم الهول يمثل قنبلة موقوتة تهدد امن العراق والمنطقة".

وقال الشريفي ان "قضية مخيم الهول يجب ان تعالج في اسرع وقت"، مبينا ان "المخيم يضم نساء واطفال وهؤلاء لا يؤخذون بجريرة تصرف ابائهم المنتمين الى تنظيم داعش".

واشار الى "ضرورة خضوع الاطفال الى برنامج اعادة تأهيل عبر مراكز في العراق ليتم دمجهم في المجتمع لاحقا مع مراقبة سلوكهم"، موضحا ان "الافكار المتطرفة التي قد يحملها الاطفال ستذوب تلقائيا مع اعادة تأهيلهم، لكن ابقائهم في المخيم يعني بقاء تطرفهم".

ولفت الى ان "بقاء المخيم يمثل خطرا يهدد امن العراق والمنطقة خاصة وان حماية المخيم تقع على عاتق قوات سوريا الديمقراطية وهي قوات ليست بالرسمية وغير قادرة على حماية مثل هكذا مخيم".

 

طالبان جديدة في العراق

بالتزامن مع التحرك الحكومي لإنهاء ملف النزوح واغلاق المخيمات بشكل كامل في محافظات البلاد واعادة النازحين الى مناطق سكناهم بشكل طوعي لا تزال بعض المحافظات تشهد تواجدا للمخيمات فيها في وقت يشدد مسؤولون على ضرورة الاسراع بغلق مخيمات النزوح بشكل كامل لكون هذه المخيمات باتت مأوى لعوائل عناصر داعش.

وفي سياق التحذيرات من ولادة جيل ارهابي يحمل افكار داعش كان لمحافظ نينوى نجم الجبوري تحذير اخر من نوعه، حيث قال في تصريح تابعه "المطلع"، ان "بقاء مخيمات النزوح قد يولد طالبان جديدة في العراق على غرار الحركة الافغانية والتي تعاني منها افغانستان منذ عقود".

واشار الجبوري الى ان "معظم الاطفال يتلقون التعليم في مخيمات عن طريق معلمين لهم صلة بداعش وبالتالي ينقلون افكار التنظيم الى الاطفال".

 

مخاوف من الانفجار

تزايدت المخاوف من استمرار بقاء مخيم الهول السوري للنازحين واللاجئين على حاله دون حلول، خاصة بعد ان عثرت قوات سوريا الديمقراطي على نفق داخل المخيم يعتقد ان التنظيم يستخدمه للتنقل من خارج المخيم الى داخله او بالعكس.

وتقول مصادر من قوات سوريا الديمقراطية ان العملية الامنية التي جرت مؤخرا في المخيم عثرت على نفق تحت ادى الخيم فيما لا تزال التحقيقات مستمرة عن ماهية هذا المخيم والى اين ينتهي.

وتشير المصادر الى احتمالية استخدام النفق لنقل العائلات من المخيم باتجاه الحدود العراقية او ادخال الاسلحة الى داخل المخيم لا سيما بعد وقوع اشتباكات لأكثر من مرة بين قوات الامن الداخلي ونساء مسلحات.