أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1052
خاص بـ "المطلع" 2021-11-24 20:07 798 0

رئاسة الجمهورية تهدد آمال القوى الكردية.. وحزب بارزاني يحذر من "طبخة" تحاك ضده

على الرغم من حديث وتصريحات الاحزاب الكردستانية سيما الحزبين الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني حول جهود توحيد الموقف بينها لتشكيل جبهة واحدة تذهب الى العاصمة بغداد وتتباحث حول تشكيل الحكومة المقبلة، الا ان اختيار رئيس الجمهورية المقبل بات يمثل اسفينا شق صفوف القوى الكردستانية ولم يحسم الامور فيما بينها بعد.
يأتي ذلك بالتزامن مع تحذيرات اطلقها الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني، من وجود "طبخة سياسية" لسحب عدد من مقاعد الحزب وتحويلها الى الاتحاد الوطني.
وقال القيادي بالحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري في تغريدة على تويتر تابعها "المطلع"، ان "ما قامت الهيئة القضائية التابعة لمفوضية الانتخابات في العراق من تغيير مقاعد مستقلين فضلا عن اخذ مقعدين من الحزب الديمقراطي طبخة مخيبة للآمال".
واضاف زيباري، الذي يرأس حاليا وفد الحزب الديمقراطي المفاوض لتشكيل الحكومة، ان "العملية الانتخابية كانت عادلة وشفافة غير ان مخرجات الانتخابات ونتائجها كانت غير عادلة".

 

اختلاف الآراء

 

وكشفت مصادر سياسية من داخل البيت الكردي عن وجود عدم توافق بين الكتل والاحزاب الكردية على اختيار مرشح رئاسة الجمهورية المقبلة، فيما تشير الجماعة الاسلامية الكردستانية الى ان الحديث عن اختيار مرشح الرئاسة لا يزال في سابق اوانه.
وقال القيادي والنائب السابق عن الجماعة الاسلامية الكردستانية احمد حمه رشيد في تصريح لـ "المطلع"، ان "هناك صعوبة في توحيد الموقف السياسي بين القوى الكردستانية بسبب وجود اختلافات في وجهات النظر والآراء السياسية".
واضاف رشيد ان "الانتخابات النيابية لم تحسم بعد وهناك طعون مقدمة بنتائج العملية الانتخابية امام القضاء".
ولفت الى ان "مسألة الطعون في نتائج الانتخابات لا تزال في مرحلة البت لدى الهيئة القضائية لذلك لا يوجد هناك حراك سياسي متوجه الى الاجتماعات او لعقد الجلسة الاولى لمجلس النواب الجديد"، موضحا ان "اصل العملية الانتخابية ونتائجها مرهونة بالطعون المقدمة فيها".
ويأتي التحرك نحو جمع القوى السياسية الكردية في جبهة واحدة في ظل التفكك الذي يضرب حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بعد "حرب السم" ومحاولات الاغتيال في صفوفه بسبب التنافس فيما بينهم، بالمقابل يطمح الحزب الديمقراطي صاحب المقاعد الاكثر من بين القوى الكردية بحسب نتائج الانتخابات الاخيرة الى الاستحواذ على منصب رئيس الجمهورية، حيث تفيد مصادر بسعي حزب بارزاني لترشيح القيادي هوشيار زيباري للمنصب.
في الاثناء، تنتظر الاحزاب الكردية الاخرى على رأسها الجيل الجديد والجماعة الاسلامية والتغيير جمع ما حصدت من مقاعد والدخول بمحور قوي ضمن التحالف الكردي الذي سيتفاوض على تشكيل الحكومة المقبلة.

 

الاختلاف على الرئاسة

 

فيما يؤكد المرشح الفائز في الانتخابات الاخيرة، غاندي محمد الكسنزاني وجود تقارب مبدئي بين الحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني بشأن اختيار المرشح لمنصب رئيس الجمهورية خلفا لبرهم صالح، لفت الى عدم التوصل الى اتفاق بشأن هذا الموضوع.
ويقول الكسنزاني في حديثه لـ "المطلع"، انه "لا يوجد رأي موحد بين الاحزاب الكردستانية في شأن اختيار مرشح رئاسة الجمهورية المقبل لم تتوصل الاحزاب الكردية الى اي اتفاق لغاية الان بهذا الخصوص".
وبين ان "على الرغم من حصول اتفاق مبدئي بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني قبل اجراء الانتخابات الا ان الحزبين في الوقت الحاضر يتنافسان على منصب رئاسة الجمهورية وهناك خلافات واختلافات بينهما بخصوص المنصب".
وكان حزبا الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني، قد شكلا خلال الايام الماضية، لجانا تفاوضية بشأن تشكيل الحكومة المقبلة.
وتوزعت اللجان على جهتين، الاولى داخلية تقود الحوار والتفاهم بين الاحزاب في اقليم كردستان للوصول الى المشتركات التي توحدهم قبل الذهاب الى بغداد للتفاوض وتشكيل الحكومة.
اما الجهة الثانية للجان، فهي التوجه الى الاحزاب الاخرى على الاطار الاتحادي بلقاء الاحزاب الشيعية والسنية والتفاهم حول خطوات تشكيل الحكومة المقبلة، وتوحيد الصفوف والدخول في مفاوضات جدية ورسمية بعد توحيد صف القوى الشيعية.
واجرت تلك اللجان من الحزبين سلسلة لقاءات مع زعماء الكتل السياسية السنية والشيعية للوصول الى تفاهمات قبل حسم الاحزاب التي سيدخلان في التحالف معها.
يشار الى ان النتائج الاولية التي اعلنتها مفوضية الانتخابات، اظهرت تقدم الحزب الديمقراطي الكردستاني في الإقليم بـ 32 مقعدا كاسبا سبعة مقاعد إضافية مقارنة بالانتخابات الماضية، فيما حقق الاتحاد الوطني الكردستاني 17 مقعدا فيما حققت حركة الجيل الجديد مفاجأة غير متوقعة بمضاعفة عدد مقاعدها بحصولها على تسعة مقاعد.