أحدث الاخبار
خاص بـ "المطلع" 2021-07-17 16:29 154 0

خيبة "البنيان المرصوص" تحرج الصدر امام أنصاره وتجبره على الخروج من السباق الانتخابي

في خطوة مفاجئة لم تطرأ على البال، أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر انسحابه من المشاركة في الانتخابات المبكرة المقبلة، عازيا ذلك الى "الحافظ على ما تبقى من الوطن وإنقاذا للوطن الذي أحرقه الفاسدون ومازالوا يحرقونه، أعلمكم بأنني لن أشترك بهذه الانتخابات، فالوطن أهم من كل ذلك"، فيما أكد بالوقت ذاته سحب يده من المشاركين في الحكومة الحالية والمقبلة.
ووجه الصدر في قرار منفصل عقب كلمته، بغلق الهيأة السياسية وتعيين نصار الربيعي ومحمد الموصلي مستشارين له.

خيبة البنيان المرصوص
جاء قرار الصدر المفاجئ بعد ان راهن على كسب 100 مقعد برلماني في الدورة التشريعية المقبلة بعد الانتخابات المبكرة والحصول على رئاسة الوزراء لأكمال مشروع الإصلاح، على حد تعبيره.
فيما يرى مراقبون سياسيون ان انسحاب الصدر يأتي بعد خيبة الامل في مشروع البنيان المرصوص الذي أطلقه منذ مدة للم شمل التيار الصدري وتوحيد صفوفه خاصة قبل الخوض بالانتخابات المقبلة.
ويشير المحلل السياسي ماهر عبد جودة خلال حديثه لـ "المطلع"، ان "زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لاقى الكثير من المصائب وخاصة من قبل البعض ممن يدعون ابتاعه والذين خلقوا له الكثير من المشاكل وبعضهم خالفوا تعليماته وتوجيهاته".
وأضاف جودة ان "بعض التصدعات والمشاكل قد حدثت وظهر ذلك عند اخذ لقاح كورونا ومشروع البنيان المرصوص"، مبينا ان "الاستجابة كانت ضعيفة في ما يتعلق بمشروع البنيان المرصوص".
وتابع ان "قضية عدم الحصول على 100 مقعد في البرلمان واردة في ظل قانون الانتخابات الجديد خاصة والمقسم عبر 83 دائرة انتخابية في العراق والمرشح هو ابن الدائرة نفسها".
ولفت الى انه "ليس كل الدوائر الانتخابية لشعبية وجمهور التيار الصدري فهناك اقليم كردستان والمحافظات الغربية وبغداد وباقي المحافظات فيها جهات سياسية أخرى".
وأشار الى ان "بحسب النظام الانتخابي الجديد فمن الصعوبة ان تتجاوز اي جهة سياسية 50 او 60 مقعدا"، موضحا ان "الصدر رقم صعب ومهم في العملية السياسية وانسحابه من الانتخابات يعني انه يتوجه لمعالجة كثير من الامور في التيار الصدري".

غلبة المنافسين
يرى الخبير الاستراتيجي عبد الرحمن الجنابي ان انسحاب الصدر من العملية الانتخابية كان لتدارك حصول القوى السياسية المنافسة له على حضور أوسع في الدورة البرلمانية المقبلة.
ويوضح الجنابي في تصريح لـ "المطلع"، ان "الصدر تدارك الموقف وهو على علم بأن ما حدث في الناصرية وما قد يحدث مستقبلا في باقي المحافظات هو الايادي الخفية والدولة العميقة التي قد تحاول ان تحدث فوضى في البلاد من اجل عدم حصول الانتخابات".
واردف ان "الصدر يعلم ايضا انه في حال عدم حدوث فوضى فستكون لها بداية ولا نهاية لذلك سارع الى هذا الموضوع".
وتابع ان "الصدر يعلم انه في حال لم ينسحب التيار الصدري من الانتخابات القادمة فأن القوى المنافسة ستتغلب وستتصدر المشهد السياسي وسيكون لها حضور اكبر بكثير بدليل كتلة صادقون على سبيل المثال حصلت في الانتخابات الماضية على 18 مقعد في البرلمان بالانتخابات السابقة فأنها ستحصل على ضعفي هذا العدد وباقي القوى أيضا".
ورجح ان "يخرجوا ابناء التيار الصدري بتظاهرات في الشارع لمطالبة الصدر بالعدول عن هذا القرار والسماح بالمشاركة حفاظا على البلد من الهاوية وبالتالي سيعود الصدر الى الانتخابات والى المشاركة في الحكومة".

عدول عن القرار
بعد اعلان الصدر المقاطعة للانتخابات والحكومة المقبلة، توالت ردود الأفعال السياسية عبر تغريدات وبيانات تحث الصدر على العدول عن القرار.
وكانت أبرز هذه الدعوات من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الذي قال انه "لا يمكن تصور عدم مشاركة التيار الصدري في الانتخابات المقبلة"، إضافة الى تغريدة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، الذي دعا الصدر الى المشاركة في الانتخابات عبر جملة "غزلية"، قال فيها، "في ظروف صعبة مرت على العراق؛ كُتِبَت عبارة على الجدران: (من الفلوجة إلى الكوفة هذا الوطن ما نعوفه)".

حرائق وتفجيرات
وشهدت البلاد في الأيام الماضية تصاعدا في وتيرة الاحداث الأمنية والمحلية بعد الحريق الذي نشب بمستشفى الامام الحسين (ع) التعليمي في محافظة ذي قار والتي راح ضحيتها العشرات من الشهداء والمصابين، إضافة الى تدهور أوضاع الطاقة الكهربائية وهو ما جعل التصريحات الغاضبة تنصب على التيار الصدري والذي يعتبره سياسيون المسؤول عن وزارتي الصحة والكهرباء.