أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1953
خاص بـ "المطلع" 2022-09-20 16:51 417 0

حوارات "البارتي واليكتي" ترسم شكل الرئيس الجديد.. هل سيجددان لصالح؟

تقترب الحوارات داخل البيت السياسي الكردي من حسم ملف رئاسة الجمهورية للدخول الى جلسة البرلمان الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية بمرشح واحد، فهل سيتفق البارتي واليكتي على التجديد لبرهم صالح ام اختيار مرشح تسوية؟

بعد اشهر من الانقسام والتوتر في العلاقة داخله، يعود البيت السياسي الكردي ليجمع شتاته ويتحد لحسم ملف رئيس الجمهورية وليفتح طريقا لانهاء الازمة السياسية التي اغلقت ابواب الحوار منذ اعلان نتائج الانتخابات المبكرة في 2021، والتي انعكست بشكل كبير على الشارع، حيث من المرجح ان يتفق البيت الكردي على مرشح واحد لتولي منصب الرئيس.
وتتحدث مصادر عن قرب الاتفاق بين الحزبين الرئيسيين في اقليم كردستان الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي على مرشح تسوية بعد ان يسحب كلا الحزبين مرشحيهما لمنصب رئيس الجمهورية والذي على اثره تعمقت الخلافات بينهما ليدخلا الى البرلمان بمرشح واحد فقط للتصويت عليه.
وجااء ذلك مع لقاء عقد بين زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني مع رئيس الاتحاد الوطني بافل طالباني في اربيل.
وفي حال اتفاق الحزبين الكرديين فان هذا سينعكس على مسار باقي القوى السياسية التي بدأت تتحدث عن قرب استئناف عقد جلسات البرلمان المتوقفة منذ اسابيع على خلفية اقتحام مبنى البرلمان من قبل انصار التيار الصدري والنتائج التي ترتبت على استقالة نواب الكتلة الصدرية من الدورة النيابية الحالية واعلان زعيم التيار الصدري مقاطعة العملية السياسية.

البارتي واليكتي.. اتفاق ينتظر الاعلان

التصريحات التي تحدثت سابقا عن توجه الحزب الديمقراطي، الحليف للتيار الصدري، نحو المشاركة في تشكيل الحكومة الجديدة يبدو انها واقعية بعد ان كشف الاتحاد الوطني عن قرب الاعلان عن اتفاق مع الديمقراطي على مرشح لرئاسة الجمهورية.
ويتحدث "اليكتي" عن ان المرشح للرئاسة قد يكون بتغيير المرشحين او البقاء على المرشح والرئيس الحالي برهم صالح كما انه لم يكشف عن الاسم الذي ممكن ان يتم الاتفاق عليه.
ويقول عضو الاتحاد الوطني الكردستاني احمد الهركي في تصريح لـ "المطلع"، ان "بعد اشهر من التوتر في العلاقة بين الحزبين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني سادت الاجواء الايجابية منذ شهر ايار الماضي وحصلت لقاءات بين قادة الحزبين".
ويضيف الهركي ان "السيناريو الاقرب في المشهد السياسي الحالي هو ذهاب الكرد الى مجلس النواب بمرشح واحد لمنصب رئيس الجمهورية ويتم التصويت عليه".
وتابع ان "هناك اتفاق من قبل القوى الكردية حول مرشحها لرئاسة الجمهورية ربما سيعلن عنه خلال الايام القليلة المقبلة"، مبينا ان "هناك تهدئة واجواء ايجابية بين الاحزاب الكردية بعد فترة من التصعيد والتوتر".
ولفت الى ان "هناك شبه اجماع من القوى السياسية على ضرورة معاودة البرلمان عقد جلساته والنظام السياسي في العراق هو برلماني وتعطيل عمل البرلمان اذي يعتبر العمود الفقري للنظام الحالي غير صحيح".
وبين ان "عودة عمل البرلمان سيسهم في حلحلة الازمة السياسية وليس بالضرورة ان تكون الجلسة الاولى التي ستعقد للبرلمان ستتضمن انتخاب رئيس الجمهورية الجديد".
واكد انه "خلال الايام المقبلة هناك وفودا ستذهب الى الحنانة للقاء زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للحوار وهناك ادراك لدى القوى السياسية باهمية التيار الصدري في العملية السياسية".

اقناع الصدر بالعودة

وترجح الكتل السياسية والاحزاب البعيدة عن الصراع الحالي امكانية عودة الحوار مع التيار الصدري لاقناع الصدر في الرجوع والمشاركة بالعملية السياسية.
وقد تتضمن دعوات الحوار الى عودة نواب الكتلة الصدرية الى البرلمان واستئناف جلسات مجلس النواب وبعدها يتم الاتفاق على تشكيل الحكومة اما ان تستمر لاربع سنوات او اجراء انتخابات مبكرة خلال فترة لا تقل عن عام.
وتستعد بعض القوى ومنها الحزب الديمقراطي وتحالف السيادة وجزء من الاطار التنسيقي لارسال وفد الى الحنانة للحوار مع الصدر وبيان مطالبه مقابل عودة عمل البرلمان واستكمال الاستحقاقات الدستورية.

المسار نحو انتخابات جديدة

بينما يرجح الحزب الشيوعي، الحليف الاسبق للصدر في انتخابات العام 2018، ان يفرض الصدر شروطه مقابل عودة عمل البرلمان ومنها اجراء الانتخابات من جديد خلال فترة يتم الاتفاق عليها.
ويوضح القيادي في الحزب الشيوعي علي مهدي في حديثه لـ "المطلع"، ان "المسار السياسي الحالي سيكون بإتجاه الإنتخابات المبكرة، فبعد أن خرج الصدريين من مجلس النواب فلا يقبلوا أن يقوم مجلس النواب بدوره الرقابي والتشريعي دون فعل لهم به".
واردف مهدي ان "الصدريين فرضوا ألان سيطرتهم على الشارع دون أي منازع حقيقي بعد أن دخلوا المنطقة الخضراء ومبنى مجلس النواب مرتين خلال 72 ساعة دون مقاومة تذكر، والاتجاه يسير نحو بقاء حكومة الكاظمي أو الإتيان بحكومة يرضى بها الصدريين".
واوضح ان "بقاء الحكومة او تغييرها يكون عملها بالأساس التهيئة للإنتخابات المبكرة، ليعزز بها الصدريون من سيطرتهم على الحياة السياسية القادمة، بعد اثبتوا للجميع على قدرات يعجز الآخرين في تحقيق مثلها من ناحية  التحشيد والتنظيم  والإنضباط والوصول للأهداف المبتغى نيلها، من خلال قوى بشرية مليونية متمركزة في الضواحي الفقيرة من العاصمة بغداد".
وكان عددا من النواب قد قدموا طلبا الى رئاسة البرلمان لاستئناف عقد الجلسات، كما من المرجح ان تعقد جلسة مرتقبة خلال الايام المقبلة والتي كان من المقرر ان تعقد اليوم الثلاثاء بحسب تصريحات سابقة لنواب الاطار التنسيقي.