أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1953
خاص بـ "المطلع" 2022-06-19 11:08 1736 0

حلفاء الصدر يسحبون الثلث المعطل من الإطار.. تشكيل الحكومة مقابل شروط

يتحرك الاطار التنسيقي للتحالف مع تحالف السيادة والحزب الديمقراطي لتشكيل الحكومة الجديدة، فيما يسحب حلفاء الصدر الثلث المعطل من الاطار بعد انخفاض عدد مقاعدهم.

بينما ينتظر الاطار التنسيقي موقفا نهائيا من القوى السياسية الحليفة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تجاه الاستقالة التي قدمها اعضاء الكتلة الصدرية في البرلمان، تتحدث مصادر سياسية عن قرب اعلان تحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني توجهها نحو المشاركة في تشكيل الحكومة واعلان انتهاء التحالف الثلاثي الذي كان يجمعها مع الكتلة الصدرية.
في الاثناء، يسارع الاطار التنسيقي في تدعيم صفوفه وعقد اجتماعات متتالية لتوحيد المواقف لتحمل مسؤولية تشكيل الحكومة المقبلة من دون مشاركة التيار الصدري، كما قرر البدء بالمفاوضات مع باقي الاطراف السياسية.
وكان الاطار التنسيقي قد عقد، يوم الخميس (16 حزيران 2022)، اجتماعا حضره رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي حيث ناقش التطورات السياسية والمشهد الامني بعد الانتهاكات التركية للسيادة العراقية.
وبحسب بيان للاطار فأن "الاجتماع تضمن محورين حيث استضاف في محوره الاول رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي لبحث الملف الامني والانتهاكات التركية، فضلا عن التحديات التي تشهدها البلاد في مجال الحرب على الارهاب، ومشاركة العراق في مؤتمر الرياض للطاقة".
وتابع أن "المحور الثاني من الاجتماع خصص لمناقشة القضايا السياسية، حيث ناقش المجتمعون الحوارات الجارية بين القوى الوطنية من اجل استكمال الاستعدادات المتعلقة بالاستحقاقات الدستورية وتشكيل حكومة خدمة وطنية"، مشيرا الى أنه "تقرر تشكيل لجنة تفاوضية للحوار مع القوى الوطنية".

الانقسام يبدأ من اربيل

ويستعد الحزب الديمقراطي الكردستاني لاستقبال وفد من حليفه تحالف السيادة لتحديد موقفهم النهائي من المشاركة في الحكومة المقبلة.
وقالت مصادر سياسية لـ "المطلع"، ان "وفدا من تحالف السيادة يستعد للذهاب الى اربيل لتحديد موقفهم النهائي بعد ان استقالت الكتلة الصدرية من البرلمان".
واضافت ان "تحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني يدرسان الذهاب مع الاطار التنسيقي في تشكيل الحكومة الجديدة مع وضع عدة شروط امام قوى الاطار".
واشارت الى ان "تحالف السيادة والحزب الديمقراطي لا يرغبان بالذهاب مباشرة الى الاطار الا مقابل تلبية شروطهم والتي منها ملف النفط في اقليم كردستان التي يتمسك بها الحزب الديمقراطي".

تحول الثلث المعطل

يتمسك الاطار التنسيقي منذ اشهر بـ "الثلث المعطل" لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية، فيما يرجح المراقبون للشأن السياسي ان ينتقل هذا الثلث من يد الاطار التنسيقي الى تحالف السيادة والحزب الديمقراطي الذي سيفرض شروطه مقابل الاشتراك بتشكيل الحكومة.
ويقول المحلل السياسي محمد علي الحكيم في حديثه لـ "المطلع"، ان "الحزب الديمقراطي وتحالف السيادة سيفرضان مطالب تعجيزية امام الاطا وقد يتوجه للتهديد بالثلث المعطل في حال عدم الحصول على المطالب".
واضاف الحكيم ان "زعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني وضع عدة شروط للاشتراك بتشكيل الحكومة ومنها الكشف عن مستهدفي اربيل وتطبيق المادة 140 وقانون النفط والغاز"، موضحا ان "بارزاني لن يتخلى عن مطلب اعادة قوات البيشمركة الى كركوك واعادة الوضع في المحافظة الى ما قبل العام 2017".
واردف ان "شروط تحالف السيادة تتمثل باعادة نازحي بعض المناطق المحررة اضافة الى تفعيل قانون العفو العام".
وتابع ان "المعطيات تشير الى عدم تشكيل أي حكومة سواء اغلبية او توافقية في القريب العاجل او خلال العام الجاري على الأقل بسبب التعنت الحاصل وسياسة لي الأذرع وكسر العظم السائدة ما بين الفرقاء السياسيين".

توافق بلا شروط

يرجح القيادي في الحزب الشيوعي علي مهدي، ان يتم التوافق بين قوى الاطار التنسيقي وتحالف السيادة والحزب الديمقراطي لتشكيل الحكومة المقبلة واختيار شخصية مقبولة تترأسها.
ويقول مهدي في حديثه لـ "المطلع"، انه "بعد اعلان المفوضية العليا للانتخابات الأسماء التي تحل محل النواب المستقيلين تتضح الصورة أفضل"، مبينا ان "القوى التي ستمضي بتشكيل الحكومة ستختار شخصية إسلامية يجب ان تحظى برضى النواب والصدريين معا".
وأشار الى ان "السيادة والديمقراطي مجرد تكملة للتحالف مع قوى الاطار ولا اشكال كبير في التحالف بينهم"، موضحا ان "الحزب الديمقراطي من الممكن ان يمانع لكن في الأخير هم براغماتيين".
وتابع ان "التحالف بين السيادة والديمقراطي مع الاطار بدون شروط من كلا الطرفين"، لافتا الى ان "وضع الاطار تحسن بعد انسحاب الكتلة الصدرية".
وأربك انسحاب الكتلة الصدرية من مجلس النواب صفوف التحالف الثلاثي "انقاذ وطن" واصبح مهددا بالتفكك وهو ما اشار اليه مراقبون خلال الاشهر الماضية سيما بعد اخفاقه في جمع النصاب القانوني لعقد جلسة في البرلمان من اجل تمرير رئيس الجمهورية الجديد.
وتمكن الاطار التنسيقي على ثلاث مراحل من تعطيل مشروع تشكيل حكومة الاغلبية الوطنية التي كان يرفع شعارها الصدر بتعطيل جلسة انتخاب الرئيس.