أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1052
خاص بـ "المطلع" 2021-10-12 19:00 235 0

توعد واتهامات.. نتائج انتخابات تشرين تشعل صداما سياسيا والمفوضية تعيد فرز الاصوات

ضربة صادمة شكلتها نتائج الانتخابات المبكرة لبعض القوى والاحزاب والشخصيات السياسية والتي اعلنتها المفوضية العليا للانتخابات وقالت انها اولية لحين الانتهاء من الطعون فيها في حال قدمت من قبل المعترضين وخاصة ممن خسر السباق الانتخابي، قبل ان تتولى ردود الفعل والاعتراض بعد ساعات من اعلان النتائج.
وتعد هذه المرة الأولى التي تعلن فيها مفوضية الانتخابات عن نتائج الاقتراع بعد ٢٤ ساعة من اجرائه، بعدما اعتمدت على اجهزة الكترونية حديثة سهلت من عملية العد والفرز. 
واعلنت المفوضية، يوم الاثنين (11 تشرين الاول 2021)، عن نتائج الانتخابات، وحصد التيار الصدري على المرتبة الاولى بحصوله على 73 مقعدا فيما كان تحالف تقدم بالمرتبة الثانية بأكثر من اربعين مقعد، فيما حل ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي في المرتبة الثالثة بـ 37 مقعدا.
الى ذلك، قال رئيس مجلس المفوضين في المفوضية القاضي عدنان جليل في مؤتمر صحفي، اليوم الثلاثاء، إنه "غدا أو بعد غد سيتم فرز اصوات 3100 محطة انتخابية يدويا وستضاف نتائجها إلى النتائج المعلنة"، مضيفاً ان "هناك 60 ألف صوت لم يتم فرزها حتى الآن وتمثل %6 من مجموع أصوات الناخبين".
واكد أنه "يحق للمرشحين الطعن في النتائج خلال ثلاثة أيام"، مشيرا الى ان "كل قرارات المفوضية بما فيها النتائج الأولية ليست نهائية وقابلة للطعن".

نتائج مفبركة

أعلن رئيس تحالف الفتح هادي العامري، يوم الثلاثاء، رفضه النتائج الاولية للانتخابات النيابية العامة في العراق، واصفاً اياها بـ "المفبركة".
وقال العامري في تصريح صحفي مقتضب تابعه "المطلع"، انه "لا نقبل بهذه النتائج المفبركة مهما كان الثمن".
وشدد العامري "سندافع عن اصوات مرشحينا وناخبينا بكل قوة".
وكان العامري قد وعد، يوم الاربعاء  ان تحقق كتلة الفتح فوزا ساحقا في الانتخابات المرتقبة للحفاظ على هذه المنجزات والعمل على حماية العراق وبناءه.

الامارات خططت

في سياق الاعتراضات، يرى النائب السابق والمرشح عن تحالف الفتح عبد الامير التعيبان، وجود تدخلات دولية وراء خسارته التنافس الانتخابي.
وقال التعيبان في تغريدة على تويتر تابعها "المطلع"، ان " لامارات العربية واذنابها داخل العراق هم من خططوا لإبعادي من ساحة البرلمان. لأني فضحت خططهم لتدمير وطني".
وأضاف قائلا: "لن نسكت وسوف نزلزل الارض تحت اقدام الخونة والمارقين".

تلاعب في الاصوات

لم تقتصر الشكاوى من قبل المعترضين على نتائج الانتخابات على تحالف الفتح فحسب، بل كان لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني نصيبا منها.
وكشفت اللجنة العليا لانتخابات الاتحاد في اربيل عن حصول خروقات كبيرة اثناء عملية العد والفزر للأصوات في الدوائر الانتخابية.
وقال عضو اللجنة رنجبر حاجي ابراهيم، خلال مؤتمر صحفي، اننا "سجلنا 29 شكوى ضد اكثر من 260 صندوقا من صناديق الاقتراع في مدينة اربيل واغلب تلك الشكاوي حمراء، كما قدمنا شكاوي على النتائج الاولية لمحافظة اربيل".
واضاف ابراهيم اننا "متأكدون بان الشكاوي التي قدمناها في جميع الدوائر الانتخابية التابعة لمحافظة اربيل ستغير نتائج الانتخابات في الدوائر الاربعة"، مشيرا الى انه "في بعض المحطات تم تهديد وطرد وكلاء الاتحاد الوطني الكردستاني، بالإضافة الى التلاعب بأجهزة التصويت في بعض المراكز الانتخابية".
ولفت الى وجود "اتصال مستمر مع المفوضية ومكتب اربيل لمتابعة الشكاوي التي قدمناها"، مشددا على ان "ما حدث في اربيل من خروقات لا يمكن التغاضي عنها ويجب على المفوضية اجراء متابعة دقيقة لها، لأننا قدمنا ادلة موثوقة وغير قابلة للشك حول تلك الخروقات".

ديمقراطية محدودة

الاتهامات الموجهة نحو مصداقية نتائج انتخابات تشرين لاقت استغرابا من قبل متابعين للشأن الانتخابي بالرغم من تأكيد اغلب القوى السياسية على انتهاج الديمقراطية. 
في السياق هذا، يؤكد المحلل السياسي محمد الربيعي خلال حديثه لـ "المطلع"، ان "الانتخابات التي حصلت كانت عرسا وطنيا لكل العراقيين وتكلل بذهاب المواطنين الى صناديق الاقتراع وبالتالي فاز بعض المرشحين وخسر اخر". 
واضاف الربيعي ان "الديمقراطية وعلى ما يبدو انها غير متكاملة لدى اغلب السياسيين ومن المعروف ان الانتخابات فيها الخاسر والفائز وهذه هي العملية الانتخابية والاجدر بجميع المرشحين ان يؤمنوا بالعملية الديمقراطية ويتقبلوا النتائج". 
وتابع ان "على الرغم من ان النتائج لا تزال اولية وهناك نتائج اصوات انتخابية لم تعلنها المفوضية بعد الا ان المفوضية كان عليها اعلان النتائج كاملة مرة واحدة".
وبين أن "النتائج التي اعلنت فيها الكثير من الشكاوى والطعون قدمها بعض المرشحين الخاسرين الذين يعتقدون ان الاصوات التي ظهرت لم تكن جميع الاصوات التي حصلوا عليها".

نتائج متوقعة

يرى الباحث في الشأن السياسي علي اللامي ان النتائج التي افرزتها انتخابات تشرين لم تكن بعيدة عن التوقعات، خاصة مع الأحداث السياسية التي يشهدها العراق منذ سنوات، في ظل بقاء اغلب القوى ذاتها في العملية السياسية. 
ويقول اللامي لـ "المطلع"، ان "نتائج العملية الانتخابية لم تكن بعيدة عن توقعات المراقبين للشأن السياسي العراقي بسبب التطورات التي حصلت في السنوات الماضية وهذه النتائج مقاربة للمتوقع". 
ولفت إلى أن "هناك ملاحظات على اداء مفوضية الانتخابات على الرغم من انها كانت ناجحة في العملية الانتخابية لكن الملاحظات وراء اسباب تأجيل موعد الاعلان عن نتائج بعض المحافظات عن الموفد المقرر وموضوع نسب المشاركين".
واجريت الانتخابات المبكرة يوم الاحد الماضي، العاشر من شهر تشرين الأول الجاري بمشاركة نحو ٤١ بالمئة من الناخبين، حسب ما اعلنته المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.