أحدث الاخبار
تقارير عربية ودولية 2021-05-03 12:08 30 0

تقرير: العراق يتراجع على المؤشر العالمي لحرية الصحافة..128 انتهاكاً خلال عام

تراجع "العراق" مرة أخرى من جديد خلال سنة 2021 في المؤشر العالمي لحرية الصحافة.

فبعد أن كان يحتل المرتبة 162 بالعام الماضي، احتل في هذا العام 163، ليصبح متأخراً عن 162 بلداً بينها الصومال، وبنغلاديش، لكنه تقدم على ليبيا ومصر وغينيا الاستوائية.

وفي الذكرى الـ 28 من اليوم العالمي لحرية الصحافة، يواصل الصحافيون العراقيون نضالهم في المهمات التي يخترق الخوف أصحابها جراء الأفعال التي تقوم بها جهات حكومية وحزبية، عند تسليط الضوء على ملف معين، من خلال احتجاز أو اعتقال لصحافيين من جهة، ومدونين من جهة أخرى.

ويشجب مركز "حقوق" لدعم حرية التعبير بهذه المناسبة، الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون في العراق، من تهديدات ومساءلة أمنية وقضائية وتعليق تراخيص وحجز أدوات وتحطيمها، وغيرها، وهي في الغالب انتهاكات ترتكبها جهات في السلطة، أو خارجة عن القانون.

كما يندد بوضع العراقيل المتعمدة لإعاقة التغطيات الإعلامية، عبر استخدام ذريعة تفشي فيروس كورونا وتقييد وسائل الإعلام من خلال عدم تسليم بطاقات الاستثناء من حظر التجوال، لجميع العاملين في تلك المؤسسات، حيث اكتفت بتوزيع البطاقات على 30% من العاملين في وسائل الإعلام، ولم تسلم إلى الصحف ووكالات الأنباء، فضلاً عن عدم وضع السلطات في البلاد آلية مناسبة من شأنها تسهيل مهام العاملين، إذ أنه منذ منتصف شهر فبراير وحتى الآن، أصدرت اللجنة العليا للصحة والسلامة 3 بطاقات مختلفة ذات فترات قليلة، وهو ما يجعل الصحفيين بين الحين والآخر يراجعون السلطات الأمنية للحصول على هذه البطاقة (باج الاستثناء).

وأشر مركز حقوق لدعم حرية التعبير، تكرار حالات الانتهاكات ضد الصحافيين، خصوصاً هؤلاء الذين يقومون بتغطية التظاهرات أو يعدّون تقارير تتعلق بقضايا فساد، كما سجل المركز  129 حالة انتهاك للفترة من الخامس من مايو 2020 إلى الثلاثين من أبريل 2021 بينها 43 حالة منع من تغطية، و12 حالة احتجاز وتشمل كل حالة مجموعة فرق إعلامية وأفراد، و12 حالة اعتقال، فضلاً عن 19 حالة اعتداء على طواقم إعلامية، وليس انتهاءً بوضع العبوات الناسفة أمام منازل صحافيين، بل كانت هناك تهديدات مغلفة بالنصائح يتلقاها صحافيون من أجل عدم تناول قضايا حساسة تطيح بالفاسدين.

وفي شكل آخر من الترهيب، وجد صحافيون أنفسهم في مراكز الشرطة وهم مكبلين ويزجون في التوقيف ويُنقَلون بسيارات الشرطة كالمجرمين، بسبب دعاوى قضائية ترفع من قبل مسؤولين في الحكومة العراقية، وعلى الرغم من تأكيد السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان على عدم إصدار مذكرات القبض سريعاً ضد الصحفيين في القضايا التي تتعلق بعملهم إلا أن هذا القرار ما زال يحتاج إلى عناية قضائية كبيرة.

وعند استدعاء القضاء للصحفيين، عبر مراكز الشرطة، يحذر منتسبون في القوات الأمنية وضباط، الصحفيين من تسليط الضوء مستقبلاً على مثل هذه القضايا، وهو ما يندرج ضمن التهديدات غير المباشرة.

وليست قوات الأمن وحدها من تمنع الصحفيين من مزاولة العمل، فالمؤسسات الرسمية أيضاً وكلّ أجهزة الدولة لا تستجيب بسهولة لوسائل الإعلام خاصة فيما يتعلق بمحاورة رؤساء الدوائر أو المحافظين أو المعنيين بقضايا البلاد العامة.

ورغم المناخ المتزايد بعدم الأمان، أصبح الصحفيون بارعين أيضاً في العثور على طريقة للحد من تعرّضهم للخطر، وتخطي الرقابة من أجل نشر المواد الحساسة كما يمضي صحافيون في الوصول إلى المعلومات من خلال التحايل على السلطة بوسائط متنوعة.

ويرى مركز حقوق لدعم حرية التعبير أنه لا يمكن الاستغناء عن التغطيات الإعلامية لأزمات التظاهرات والأحداث السياسية التي تحتل مركز النقاش العام اليوم في العراق وإن تغطية هكذا مواضيع لا تمثل جرماً، فلماذا إذاً يقع استجواب الصحافيين واعتقالهم وحجز معدات عملهم ومنعهم من دخول مؤسسات معينة؟.

كما يدعو المركز، الحكومة العراقية، إلى تحمل واجباتها من خلال عدم إعاقة عمل الصحافة بحجة الوضع الأمني وتزيين الواقع الذي غالبا ما يكون مأساويا.

ومن ناحية أخرى.. يعاني الصحافيون في العراق من تهميش واضطهاد من قبل عدد من المؤسسات فهم في ظل أزمة الفيروس التاجي الذي يعيشه العالم، يعمل جزء كبير منهم في بيئة غير آمنة وبلا قوانين اجتماعية تضمن لهم مواصلة العيش باستمرار، إذ ينهي رؤساء المؤسسات الإعلامية خدمات أي صحفي بشكل مفاجئ ليتحول الصحفي إلى عاطل عن العمل، وبالمقابل، تلتزم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الصمت إزاء هذا الموضوع.