أحدث الاخبار
خاص بـ "المطلع" 2021-04-27 16:39 1792 0

تفاهمات وصراع .. هل يعيد "القطار الصدري" الكاظمي الى رئاسة الحكومة المقبلة؟

بوتيرة متصاعدة يستمر التحشيد الذي يقوده تحالف سائرون المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للحصول على رئاسة الوزراء في الحكومة المقبلة التي ستحدد ملامحها نتائج السباق الانتخابي المرتقب.

وبدأ التحشيد الصدري في نوفمبر العام الماضي بدعوة وزير الصدر المدعو صالح محمد العراقي الى تظاهرة حاشدة بهدف التحشيد للحصول على رئاسة الوزراء في الحكومة المقبلة.

وخلال تلك التظاهرة التي جرت في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد اكد مثل الصدر "ان الصدريين "يصلحون لرئاسة وزارء ابوية عادلة" ويأملون الحصول على "اغلبية صدرية تحت قبة البرلمان".

قبل اسبوع أطل رئيس النائب الاول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي في لقاء متلفز قائلا، "ان رئيس الوزراء المقبل سيكون 100 % صدريا، وان لم يكن صدريا فسوف يأتي به الصدريون".

وعن الشخصية المطروحة قال الكعبي ، "لدينا الكثير من الاسماء المطروحة"، مشيرا الى ان "جميع الشركاء السياسيين الذين لدينا تفامات سياسية معهم مرحبين بذلك، من بينهم دول عظمى ودول اوربية ودول اعضاء في مجلس الامن الدولي".

 

مقايضة الكاظمي

 

وكشفت صحيفة العرب اللندنية الصادرة اليوم في تقرير لها عن "تفاهمات انتخابية بين الصدر والكاظمي تقضي بدعم التيار الصدري لرئيس الوزراء الحالي بهدف البقاء على رأس الحكومة  مقابل عدم تشكيل حزب او كتلة والدخول في الانتخابات المقبلة".

واكدت الصحيفة نقلا عن مصدر سياسي ، ان هذه التفاهمات تحظى بدعم قوى شيعية ممثلة برئيس الوزراء السابق حيدر العبادي ورئيس تيار الحكمة عمار الحكيم وعن القوى السنية رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ومسعود البرزاني عن الاكراد.

 

طموح مشروع 

 

ويرى المحلل السياسي الدكتور خالد العرداوي، ان طموح الحصول على رئاسة الوزراء هو مطلب طبيعي باعتبار ان التيار الصدري قوة سياسية موجودة على الساحة العراقية حالها كحال القوى الاخرى التي تهدف للوصول الى السلطة والبقاء فيها لاطول فترة ممكنة وهذا حال كل الاحزاب السياسية والتيارات.

ويضيف العرداوي، وهو مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في جامعة كربلاء، ان حجم الجمهور لتلك القوى هو الذي يحدد امكانية حصول هذا الحزب او ذاك في الوصول الى السلطة، مشيرا الى الى ان التيار الصدري يمتلك قواعد جماهيرية ثابتة تجعله مطمأنا في ظل لعبة الانتخابات وقانونها الجديد الذي يتيح له فرصة الحصول على عدد كبير من المقاعد.

 

اداء سيء

 

ويعتقد العرداوي، ان فشل وسوء اداء بعض الوزراء المحسوبين على التيار الصدري سوف يؤثر على سمعة التيار الصدري وقدرته على التحشيد الانتخابي بشكل كبير لكنهم – الوزراء الحاليين- لا يتحملون المسؤولية عن الفشل بشكل كامل فالفشل نتيجة تراكمية لـ 18 عام مضت يتحمله الوزراء السابقون والحاليون بدرجات متفاوتة.

ويوضح ، ان هذا الامر سيتم اللعب عليه بشكل كبير خصوصا مع دخول القوى السايسة المعترك الانتخابي وستبدأ معه عملية التسقيط وتضخيم اخطاء الطرف الاخر بين القوى السياسية وتحمل كل طرف لخصومه سؤولية سوء الاوضاع في العراق وقد يصل الامر الى التخوين.

ويبين ، انه بإمكان الصدريين ان يتخذوا من ادوات التسقيط التي يستخدمها خصومهم في التعبئة العقائدية لجمهورهم وزيادة مساحة هذا الجمهور في التصويت الانتخابي، مؤكدا "اذا اخطأ خصوم التيار الصدري في التعامل معه وتوفرت قيادات حكيمة وذكية لدى الصدريين بإمكانها توظيف هذه الاخطاء بطريقة ذكية لزيادة فاعلية جمهورها في يوم الانتخابات".

وتصاعدت حدة الانتقادات الموجهة التيار الصدري بسبب الوزراء المحسوبين عليه في حكومة الكاظمي بعد حادثة حريق مستشفى ابن الخطيب ببغداد التي راح ضحيتها اكثر من 80 شهيدا و110 جريح.

وهاجم المنتقدون وزير الصحة حسن التميمي المدعوم من التيار الصدري متهمين اياه بالتقصير ومطالبين بإقالته ، فيما سارع "وزير الصدر" صالح محمد العراقي بالاعلان عن ان وزير الصحة "ليس صدريا".