أحدث الاخبار
خاص بـ "المطلع" 2021-09-07 16:49 348 0

تعطيل البرلمان" و "صفقات فساد" .. هل يجلس الحلبوسي على "كرسي الرئاسة" مرة أخرى؟

لم يتورع رئيس البرلمان محمد الحلبوسي منذ توليه المنصب عام 2018 عن السعي الواضح والمعلن للاستحواذ على المشاريع والمناصب في مؤسسات الدولة العراقية مستغلاً كل ما بوسعه من سلطة ونفوذ وعلاقات سياسية لتحقيق مآربه السياسية. وأسهمت مواقف الحلبوسي من شركائه في المكون السني من شق القوى السنية الى ثلاث جبهات يترأس الاولى رئيس البرلمان الأسبق أسامة النجيفي تحت اسم "تحالف الانقاذ والتنمية"، والثانية تحالف عزم بقيادة خميس الخنجر، والثالثة تحالف تقدم الذي يتزعمه الحلبوسي.

وتراشق الحلبوسي والخنجر في تموز/ يوليو الماضي الاتهامات الشتائم في بعد سجال مغلق في احدى المجموعات السياسية في تطبيق "واتساب" سرعان ما انتقل الى وسائل الإعلام حول مبادرة يقودها الخنجر لإعادة نازحي ناحية جرف النصر الى مناطقهم.
التخلص من الخصوم
وفي إطار عمليات التخلص من الخصم التي نفذها الحلبوسي هو استغلاله لعلاقته برئيس ملس القضاء الاعلى فائق زيدان للتخلص من خصومه عبر إتمامهم بتهم تتعلق بالفساد، التي كان اولى ضحاياها عراب الحلبوسي الذي دعمه للحصول على منصب محافظ الانبار عام 2014 رئيس حزب الحل جمال الكربولي الذي انتهى به المطاف معتقلاً لدى لجنة مكافحة الفساد التي يترأسها الفريق احمد ابو رغيف.
لاحقاً استخدم الحلبوسي ورقة استبعاد المرشحين لانتخابات تشرين ضد أبو مازن والتي شملته في بادئ الأمر، لكن المفوضية سرعان ما الغت قرار استبعاده بعد لقاءه رئيس البرلمان محم الحلبوسي.
وفي تموز/ يوليو الماضي اتهم الحلبوسي في لقاء متلفز وزير التخطيط والتجارة الاسبق والقيادي في تحالف "عزم" سلمان الجميلي،  بأن الجميلي يقف وراء تخفيض مفردات البطاقة التموينية حين كان وزيراً للتجارة.
وردّ الجميلي بتغريدة قائلاً، "ليس مستغرباً على يستثمر منصبه ليستهدف منافسيه بالإجتثاث والجيوش الاعلامية والمفات التي يفتري علينا لأغرض انتخابية".
وقال مكتب الجميلي في بيان، "هنا نوضح الحقائق ونؤكد للرأي العام، بأن هذا الكلام غير صحيح وغير دقيق، إن لم يكن كذباً مقصوداً، ذلك أن تخفيض التخصيصات كان لجميع الوزارات، بسبب الازمة الإقتصادية، وينبغي للحلبوسي توخي الدقة في إطلاق التصريحات بعيداً عن تأثير الجو الإنتخابي.
تعطيل البرلمان
وفي إطار دور البرلمان فلم ينجح البرلمان في عهد رئاسة الحلبوسي في إقالة او استجواب وزير او وكيل او رفع الحصانة عن النواب المتهمين بالفساد سوى النائب فائق الشيخ علي الذي رفعت الحصانة عنه بتهمة التشهير وتمجيد البعث، فيما لا يزال النواب المتهمين بالفساد يتمتعون بالحصانة القانونية.
ويواجه 21 نائباً في البرلمان الحالي تهماً تتعلق بالفساد وهدر المال العام وشبهات كشفتها لجنة مكافحة الفساد.
كما لم يفلح مجلس النواب في عهد الحلبوسي من استجواب وزير المالية علي علاوي على الرغم من سياسته المالية الخاطئة ورفعه سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي، الا إن مجلس النواب رفع فقرة استجواب علاوي من جدول اعمال مجلس النواب المقررة لاستجوابه حزيران / يوليو الماضي بتواطؤ من الحلبوسي وبعض النواب.
ولم ينجح البرلمان الحالي بإقرار قوانين مهمة باستثناء قانوني الموازنة المحكمة الاتحادية الذين تم فيهما تجاهل مطالب الشعب العراقي بتثبيت سعر الصرف الجديد للدينار مقابل الدولار في قانون الموازنة، وتكريس المحاصصة الطائفية في المحكمة الاتحادية بتشكيلتها الجديدة.

"صفقات فساد"
وقال عضو مجلس النواب باسم خشان، ان الفساد والسرقات التي قام بها رئيس البرلمان محمد الحلبوسي جميعها موثقة لدى ديوان الرقابة المالية ويعلم بها الرأي العام، لافتا الى ان فساد الحلبوسي اصبح في الظل خلال الوقت الراهن.
وأضاف خشان في تصريح تابعه "المطلع"، ديوان الرقابة المالية وثق بشكل واضح صفقة الفساد بشأن سكائر سومر والتي يقف خلفها رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وتم طرح ذلك على الرأي العام وعلم بها الجميع.
واوضح ان، عملية الفساد والخلافات الدستورية، لم تعد تتصدر المشهد رغم انها خروق لن تسقط بالتقادم، حيث تصدرت المشهد الحالي الخلافات الشخصية للحلبوسي مع الاطراف الاخرى.
ومضى بالقول، أن “رئيس البرلمان ارتكب الكثير من الانتهاكات الدستورية خلال توليه رئاسة المجلس النيابي، وسيحاسب عليها قضائيا في فترة لاحقة.

ويقول الكاتب والمفكر السياسي العراقي غالب الشابندر، ان الصراع بين الحلبوسي والخنجر هو صراع سعودي – قطري، مشيرا الى إن الخنجر تربطه علاقة وثيقة بقطر بينها علاقات تمويل ودعم سياسي، فيما يمثل الحلبوسي بطيشه ورعونته الشبابية المشروع السعودي في العراق.
ويضيف الشابندر في حديث لـ "المطلع"، ان الخنجر يمثل المشروع الطائفي المذهبي في العراق، فيما يمثل الحلبوسي طموحاته السلطوية الحالمة بالانفصال.
ويضيف، ان القيادات السياسية السنية تشبه تماماً نظيرتها من القوى الشيعية وكلاهما يمثل مشاريع خارجية واجندات في العراق.
ويمضي بالقول، ان الصراع السني في الحقيقة هو صراع على الزعامة السنية بين تكريت والانبار ، مشيراً الى إن حظوظ كتلة الخنجر بالحصول على رئاسة البرلمان في الانتخابات المقبلة هي الاكثر والاوفر حظاً من غريمه الحلبوسي.