أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1052
خاص بـ "المطلع" 2021-11-18 16:59 1083 0

تصريحات "متشنجة" من الصدر والمالكي تمزق مبادرة الحكيم.. والاطار يرفض الحديث عن تشكيل الحكومة

مبادرات وحوارات لحل الازمة الناتجة عن الانتخابات المبكرة لم تصل الى اهدافها مع عودة التصعيد السياسي عبر التصريحات التي تصدر بين قطبي القوى السياسية الشيعية، سيما مع طرح زعيم قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم مبادرته لحل المشاكل والتوصل الى اتفاق لتشكيل الحكومة المقبلة.
ووسط الحديث عن مساع اقناع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لإدخاله ضمن الاطار التنسيقي والذي يدعو لتشكيل حكومة اغلبية وطنية، رد رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي على تلك الدعوات بتصريح اكد خلاله ان تشكيل الحكومة المقبلة سيكون "توافقيا"، فيما اشار الى وجود مشكلة مع الصدر.
وقال المالكي في مقابلة متلفزة تابعها "المطلع"، ان "إلغاء نتيجة الانتخابات التي جرت في تشرين أول الماضي قد تشكل عاصفة سياسية تودي باستقرار العراق".
واضاف ان "الخلافات السياسية مع مقتدى الصدر عائق أمام تشكيل الكتلة الشيعية الأكبر".
ولفت الى "عدم وجود المجال الذي يسمح بالعودة الى مبدأ الاغلبية في تشكيل الحكومة الجديدة وانما الذهاب باتجاه التوافقية"، مضيفا ان "كل القوى التي شاركت في الانتخابات يمكنها ان تشترك في تشكيل الحكومة".

 

فشل اجتماع الاطار

 

وكان من المقرر ان تعقد قوى الاطار التنسيقي اجتماعا في منزل المالكي، الا ان مصادر سياسية مطلعة قالت ان الاجتماع فشل انعقاده يوم امس الاربعاء (17 تشرين الثاني 2021).
وقالت المصادر في حديث لـ "المطلع"، ان "الاجتماع كان من المقرر أن يضم أطرافاً عدة، من بينها الاطار التنسيقي".
ولفتت الى ان "الأطراف السياسية في الاطار التنسيقي غير مقتنعة بالتفاوض في هذه اللحظات حتى الانتهاء من الطعون بنتائج الانتخابات".

 

الالتزام برفض النتائج

 

الى ذلك، يؤكد طار التنسيقي التزامه بموقفه الرافض لنتائج العملية الانتخابية، فيما لا يرغب بالحديث عن اي مفاوضات لتشكيل الحكومة قبل حسم تلك النتائج.
ويقول عضو الاطار التنسيقي سالم العبادي في تصريح لـ "المطلع"، ان "هناك قرار متفق عليه بين جميع اطراف الاطار التنسيقي بعدم الحديث عن الكتلة الاكبر او تشكيل الحكومة المقبلة او شكلها الا بعد البت في مسألة نتائج الانتخابات وافراز النتائج النهائية والمصادقة عليها القضاء وبعد النظر في جميع الطعون المقدمة والشكاوى من قبل قوى الاطار".
واضاف العبادي ان "الحديث عن تشكيل الحكومة يمثل اعترافا ضمنيا بنتائج الانتخابات الحالية والتي نرفضها جملة وتفصيلا".
وتابع ان "الطرف الاخر يمكن بدء الذهاب يمينا ويسارا لتشكيل الحكومة لكن بيانات القوى السياسية الكردية والسنية واضحة بعدم الذهاب بهذا الاتجاه منفردة".
ولفت الى ان "قوى الاطار التنسيقي بشكل عام وتحالف الفتح بشكل خاص لا زلنا ثابتين على موقفنا من خلال المطالبة باسترداد الحقوق في نتائج الانتخابات وعدم التراجع مهما كانت الضغوط".
وبين "عدم التهاون او المساومة في المطالبة بالكشف عن مقدار الزيف والالتفاف الذي حصل في الانتخابات الاخيرة"، موضحا ان "قضية المطالبة بالحقوق ليس الغرض منها الحصول على عدد من المقاعد البرلمانية بل هي لكشف الحقيقة".

 

التأكيد على الاغلبية

 

في المقابل، اتهم التيار الصدري الكتل السياسية الخاسرة في الانتخابات النيابية الأخيرة بأنها "تصنع الأزمات"، كما جدد التأكيد على تشكيل حكومة الاغلبية.
وقال عضو التيار عصام حسين في تصريحات صحفية، ان "الكتل السياسية الخاسرة هي من تصنع الأزمات حتى تكون هناك تسوية سياسية تُساهم في دخولها إلى الحكومة أو الذهاب إلى حكومة توافقية".
واردف ان "التيار الصدري متوجه إلى حكومة أغلبية فقط"، مبينا انه "إذا كان لديهم الاستعداد أن يتقبلوا هذه الحكومة؛ فلا مانع لدينا، وإن لم يكن لديهم الاستعداد فليذهبوا إلى المعارضة".

 

مبادرة الحكيم

 

تعود التصريحات بين قيادات القوى السياسية للتشنج، على الرغم من مبادرة الحكيم التي اطلقها لجمع الفائزين في الانتخابات مع المعترضين على نتائجها، فيما يشير تيار الحكمة الى وجود ترحيب من قبل بعض القوى السياسية لتلك المبادرة.
ويوضح عضو تيار الحكمة عمر السامرائي خلال حديثه لـ "المطلع"، ان "مبادرة الحكيم لاقت ترحيبا خاصة من قبل القوى الشيعية وهناك بعض الكتل لا تزال تدرس تلك المبادرة".
واضاف السامرائي انه "يجب ان تمضي تلك المبادرة لتكون وسيلة للخروج من هذه الازمة السياسية التي اربكت الشارع العراقي وبالتالي على الفائزين والخاسرين في الانتخابات التنازل قليلا والجلوس على طاولة واحدة للمضي بتشكيل الحكومة".
واكد ان "العراق اليوم لا يتحمل التصعيد وهو يعيش فراغا دستوريا وايضا البرلمان حل نفسه والحكومة الحالية حكومة تصريف اعمال ونحن على ابواب العام الجديد ونحتاج الى تشريعات قوانين والتصويت على الموازنة".
ومضى اكثر من شهر على اجراء الانتخابات المبكرة، في العاشر من شهر تشرين الاول المنصرم، ولا تزال نتائجها قيد المراجعة بعد تقديم الطعون بها، مما يرجح تأخر تشكيل الحكومة المقبلة الى وقت اطول سيما وان النتائج لم يبت بها القضاء.