أحدث الاخبار
خاص بـ "المطلع" 2021-07-15 20:08 62 0

تشرين في مواجهة القوى التقليدية.. حظوظ بسيطة ومخاوف من الاندماج مع "الكتلة الاكبر"

اسوة بمنافسيها من بقية الاحزاب والتحالفات الانتخابية تجري قوى الحراك الاحتجاجي الممثلة لتظاهرات تشرين مناورات وتحركات سياسية للحصول على تمثيل سياسي في البرلمان المقبل الذي ستحدد ملامحه نتائج الانتخابات المقبلة.
وتشكلت بعد حركة الاحتجاجات التي شهدتها البلاد عام 2019 العديد من الاحزاب والتيارات والحركات السياسية التي ولدت من رحم التظاهرات واخرى لبست ثوب المحتجين، ومن ابرز هذه الحركات التي اعلن عن تأسيسها "امتداد"، و"البيت الوطني"، و "25 تشرين" و "الخيمة العراقية"، وتيار "المرحلة" الذي تخلى عنه الكاظمي لاحقا.
وتعول هذه الحركات في الانتخابات المقبلة على شعبية مرشحيها ، ودعم الساخطين من اداء الاحزاب التقليدية والحكومات السابقة في ادارة البلد وفشلها في تقديم الخدمات طوال السنوات الماضية، بالإضافة الى جمهور حركة الاحتجاج من الشباب والناشطين في الحصول على مكاسب انتخابية.


حظوظ بسيطة


يقول الاكاديمي والمحلل السياسي الدكتور حميد الطرفي ، ان نزول مرشحي تيارات وحركات تشرين منفردين ومشتتين وبقوائم متعددة جعلهم ينافسون بعضهم في الدوائر الانتخابية بالإضافة الى تعدد اسماء القوائم التي رشحوا ضمنها سيتسبب بتقليل الاصوات التي سيحصلون عليها.
ويضيف الطرفي في حديث لـ "المطلع"، ان القانون الذي اجبرت حركات واحتجاجات تشرين البرلمان على سنه سيعمل على العكس مما يريده مرشحو واحزاب تشرين، وبالتالي فأنه من المستبعد ان يحصل اي مرشح من مرشحيهم على اعلى الاصوات في دائرة انتخابية ما.
ويمضي بالقول ، ان قوى تشرين اذ حصلت على 5 مقاعد من مجموع المقاعد النيابية في كل العراق فهو فوز كبير، مشيرا الى ان احزاب تشرين عندما طالبت بقانون الانتخابات بدوائر متعددة لم تكن حساب حساب المشاركة في الانتخابات والوقوع في الفخ الذي نصبته للأحزاب التقليدية.
ويرى الطرفي ، انه لو نزلت احزاب تشرين في الانتخابات بقائمة واحدة ومرشحين متفق عليهم في جميع الدوائر لكان من الممكن ان تحصل على عدد جيد المقاعد النيابية ، لافتا الى ان الصراع الانتخابي سيجعل هذه الاحزاب تهاجم وتفضح بعضها الاخر بدل ان تقوي صفوفها.
ويؤكد، ان من العوامل التي ستقلل من حظوظ "قوى تشرين" هو ترشيحها لشخصيات غير معروفة ابان حركة الاحتجاجات وغير ذات تأثير في دوائها الانتخابية باستثناء رئيس "حركة امتداد" علاء الركابي ، وهو محاط بعشرات المنافسين في دائرته الانتخابية.


مقاطعة الانتخابات


وقررت عدد من حركات واحزاب تشرين مقاطعة الانتخابات معللة اسباب ذلك باستمرار مسلسل اغتيال الناشطين والتي كان اخرها اغتيال الناشط ايهاب الوزني في أيار / مايو الماضي، بالإضافة الى هيمنة المال السياسي الذي تمتلكه الاحزاب التقليدية.
ومن بين القوى المقاطعة للانتخابات قوى "نازل اخذ حقي"، والبيت الوطني العراقي"، و"مجلس تشرين المركزي" بحسب المشرف السياسي لمجلس تشرين المركزي فارس المالكي.
ويقول المالكي ، ان هذه القوى لن تمنح الشرعية للعملية السياسية للتسلط على رقاب الشعب 4 سنوات مقبلة، مشيرا الى انهم "ليسوا مقاطعين بل ممانعين لحين تصويب الانتخابات".
ويرى المالكي، ان السلاح المنفلت لا يمنح الثقة لنتائج الانتخابات، مشددا على ضرورة اعتماد بطاقة الناخب البايومترية في موازاة قانون انتخابي عادل، وتطبيق قانون الاحزاب رقم (36) لعام 2015، ، فضلا عن تجميد تصويت الخارج ، والغاء التصويت الخاص.


واجهات سياسية


وتواجه بعض القوى المنبثقة من احتجاجات تشرين اتهامات بانها "واجهات لأحزاب سياسية" بدأت بالتشظي ، خصوصا بعد تشكيلها احزاب سياسية ودخولها المضمار الانتخابي، مما قد يتسبب بخسارتها الكثير من الاصوات الرافضة لأي تشكيل سياسي.
من جهته ، يقول الكاتب والصحفي يوسف الجمل ، الاحداث السياسية التي تبعت احتجاجات تشرين ومن بينها اقرار القانون الجديد للانتخابات واعتماده الترشيح الفردي سيؤدي الى فوز بعض المرشحين عن حركات تشرين الى مجلس النواب الجديد لكن ليس بالعدد الكافي لفرض ارادتها داخل المجلس.
ويضيف الجمل في حديث لـ "المطلع"، ان القوى السياسية التقليدية ما زالت تحتفظ بجمهورها لا سيما الاحزاب الممسكة بزمام السلطة منذ عام 2003 كحزب الدعوة بتفرعاته والحكمة والمنشقين عنه والتيار الصدري بثقله – على الرغم من اعلان زعيمه مقتدى الصدر الانسحاب- وقوى الفتح ، وهذا سيجعل من مجلس النواب القادم عبارة عن خليط غير متجانس.
ويرى الكاتب والصحفي، ان مرشحي حراك تشرين قد يواجهون الاندماج مع القوى السياسية الكبيرة كما حصل مع الكتل السياسية الصغيرة التي تلاشت بعد الانتخابات السابقة في اطار التحالفات السياسية المشكلة للكتل الكبيرة ضمن مفاوضات تقاسم السلطة.
ويعتقد ، ان الحل الامثل للحصول على برلمان متكامل هو الغاء الامتيازات الممنوحة للنواب ما يجعلهم يتصدون للعمل بعيدا عن الامتيازات ، والتقليل من اعداد المتقدمين للترشح في الانتخابات.