أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1953
خاص بـ "المطلع" 2022-06-15 22:46 546 0

بين تشكيل الحكومة وإقناع الصدر.. الإطار ينتظر "حائرا" حلحلة الانسداد

يستعد الاطار التنسيقي لفتح الباب امام حلفاء الصدر من اجل كسبهم والمضي بتشكيل الحكومة الجديدة، في الوقت نفسه تنتظر القوى السياسية موقفا واضحا من الصدر قبل الاتجاه نحو اي خطوة جديدة.

مع تحرك الإطار التنسيقي نحو تشكيل حكومة توافقية بمشاركة جميع الأطراف السياسية عدا الكتلة الصدرية التي أعلنت استقالتها من مجلس النواب، يفتح رئيس البرلمان واحد قيادات التحالف الثلاثي محمد الحلبوسي الباب امام تفكك التحالف الذي ظل صامدا على مدى 7 اشهر بعد اجراء الانتخابات المبكرة.
وجاء ذلك خلال زيارة الحلبوسي الأخيرة الى الأردن، حيث لمح الى إمكانية تشكيل الحكومة المقبلة واستمرار الدورة النيابية من دون مشاركة حلفائه في التيار الصدري.
وقال الحلبوسي خلال مؤتمر صحفي منذ عدة أيام، ان "عضوية تنتهي أي نائب من أعضاء مجلس النواب بشكل مباشر عند تقديم الاستقالة أو الوفاة أو المشاركة في عمل تنفيذي، وبالتالي فإن (استقالة أعضاء الكتلة الصدرية) لا تحتاج إلى تصويت مجلس النواب".
وتابع ان "تصويت مجلس النواب على استقالة أعضاء منه يقتصر على ثلاث حالات فقط: الأولى الطعن بصحة العضوية، والثانية الإخلال الجسيم بقواعد السلوك الانتخابي، والثالثة تجاوز النائب حد الغيابات المسموح به"، مشيرا إلى أن "هذه الحالات لا تنطبق على الاستقالات".
وكان رئيس البرلمان قد قبل، يوم الاحد (12 حزيران 2022)، استقالة نواب الكتلة الصدرية من البرلمان والتي قدمها رئيس الكتلة حسن العذاري "نزولا عند رغبة" الصدر.

 

الإطار بين الاقناع والمضي

 

وعلى الرغم من اعلان الاطار التنسيقي ضرورة تشكيل الحكومة المقبلة يشترك بها الجميع ورؤية المراقبين للشان السياسي بإمكانية استثمار انسحاب الصدر لتشكيل الحكومة التوافقية، لا يزال الاطار حائرا بين محاولات اقناع الصدر للعدول عن قرار الاستقالة النيابية وكسب مزيدا من النواب تمنحه الأغلبية النيابية.
ويقول عضو الهيئة العامة لتيار الحكمة احمد العيساوي في حديث لـ "المطلع"، ان "الاطار التنسيقي لا يزال يعول على محاولات تحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني لاقناع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للعدول عن قرار استقالة الكتلة الصدرية".
وأضاف العيساوي ان "الصدر ابلغ حلفائه بالتحالف الثلاثي بخيارين الاول هو الذهاب الى المعارضة او الاستقالة من البرلمان لكن اعضاء التحالف الثلاثي رفضوا الذهاب جميعا الى المعارضة وهذا السبب دفع الصدر الى اعلان استقالة نواب كتلته النيابية".
وأشار الى ان "سبب الانسداد السياسي هو التوافقية الزائدة في الدستور وكنا نرغب في تعديل بعض مواد الدستور"، مبينا ان "مشروع حكومة الاغلبية الوطنية غير ممكن التطبيق في المرحلة الحالية ومن المهم ان تتشكل الحكومة المقبلة بين التوافقية والاغلبية اي تكون هناك معارضة موسعة وموالاة موسعة".
وبين انه "في حال لم يعود نواب الكتلة الصدرية الى البرلمان فسيتحرك الاطار الى تعديل التحالفات السياسية مع النواب الاحتياط الذين سيصعدون الى مقاعد البرلمان بدلا من الكتلة الصدرية اضافة الى فتح باب الحوار مع الحزب الديمقراطي الكردستاني وتحالف السيادة".

 

التزام الصدر بوعده

 

بالمقابل، لا يزال الصدر ملتزما بمقاطعة العملية السياسية دون وجود أي بوادر واضحة لعودته الى المشاركة السياسية، فيما يرجح عضو حركة امتداد مسعد الراجحي ان يكون انسحاب الصدر وسيلة ضغط على الاطار التنسيقي للتنازل قليلا.
ويقول الراجحي في تصريح لـ "المطلع"، ان "زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وعد سابقا بعدم العودة الى حكومة المحاصصة ويبدو انه مصر وبشكل قاطع على الالتزام به".
واردف ان "هناك رؤية لدى الأحزاب التقليدية لتشكيل حكومة ائتلافية"، لافتا الى ان "الكتلة الصدرية تستطيع اليوم العودة الى البرلمان وقد يكون انسحابها للضغط على الاطار التنسيقي".
وأوضح ان "مراهنة الاطار التنسيقي على المستقلين لتشكيل الحكومة الجديدة قد لا تأتي بثمارها بسبب وجود تشظي في الرؤية العامة للنواب المستقلين إضافة الى ذلك سبق للاطار ان دعا النواب المستقلين للانضمام الى صفوفه ولم يحصل على ما يريد".
واكد ان "الأحزاب التقليدية القديمة غير جادة في منح الخيار والمساحة للنواب المستقلين الجدد لذلك لن يستطيع الإطار التنسيقي جمعهم تحت شعاره".
يشار الى ان الاطار التنسيقي قد عقد اجتماعا سابقا مع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وتحالف العزم وكتلة بابليون واكدوا المضي بتشكيل حكومة قوية بأسرع وقت، فيما تشير مصادر سياسية الى توجه الاطار للتباحث مع اطراف التحالف الثلاثي للاتفاق على تشكيل الحكومة المقبلة.
وبحسب المصادر فأن، وفد من الاطار يستعد لزيارة أربيل ولقاء رئيس الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني لحلحلة ملف رئاسة الجمهورية والتحاور حول إمكانية انضمام الحزب الديمقراطي وتحالف السيادة الى جانب الاطار وحلفائه واكمال الدورة النيابية الحالي والاستحقاقات الدستورية.