أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1953
خاص بـ "المطلع" 2022-06-20 22:39 1640 0

بينما يريد الاطار اسقاطه.. دعم ايراني "مشروط" لبقاء الكاظمي رئيسا للوزراء

يواجه رئيس حكومة تصريف الاعمال مصطفى الكاظمي رفضا قويا من قبل قوى الاطار التنسيقي لتولي منصب رئاسة الحكومة لولاية ثانية، بينما يعول على الدعم الخارجي لتقوية حظوظه التي انخفضت كثيرا بعد انسحاب التيار الصدري من مجلس النواب وتقديم استقالات نوابه.

وسط حالة عدم الرضا من الخدمات التي قدمت على مدى وجود حكومته منذ قرابة العامين، لا يزال اسم رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي مطروح على طاولة القوى السياسية كخيار لترأس الحكومة المقبلة كحل وسط يرضي جميع الاطراف او الاستمرار ببقاء حكومته الحالية التي تحولت منذ اشهر الى حكومة تصريف الاعمال اليومية لحين اجراء انتخابات مبكرة بسبب الانسداد في المشهد السياسي.
وبينما تتحدث قوى سياسية عن دعم ترشيح الكاظمي لرئاسة الحكومة المقبلة اضافة الى الحديث عن دعم من التيار الصدري لبقاء حكومة الكاظمي، تشير مصادر سياسية مطلعة الى وجود دعم ايراني لبقاء الكاظمي في الحكومة المقبلة.
وبحسب المصادر، فأن رغبة بعض الاطراف الايرانية لبقاء الكاظمي في رأس الحكومة هي بعض المصالح التي حققها لها ومن اهمها التقارب مع السعودية وفتح باب الحوار لرفع العقوبات عن طهران.

 

ايران "تخشى" استبدال الكاظمي

 

ويؤكد الخبير الاستراتيجي عبد الرحمن الجنابي وجود دعم ايراني لبقاء الكاظمي في منصبه، فيما يشير الى ان هذا الامر يقابله شروط من الجانب الايراني قد يوافق عليها الكاظمي.
وقال الجنابي في حديثه لـ "المطلع"، ان "رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي حقق نجاحات خلال فترة حكومته على المستوى الامني والاقتصادي ايضا ولهذا السبب يمتلك قبولا شعبيا نوعا ما".
واضاف ان "ايران تخشى استبدال الكاظمي من قبل الاحزاب الموالية لها، الخشية الايرانية لم تأت من فراغ وانما هي تتخوف من عودة تظاهرات شعبية مشابهة لتظاهرات تشرين 2019".
وتابع ان "ايران لا ترغب بفقدان نفوذها في العراق وكذلك عدم فقدان قوة الاحزاب الموالية لها بالسلطة التشريعية والتنفيذية".
ولفت الى انه "من الممكن ان تدعم ايران استمرار حكومة تصريف الاعمال برئاسة الكاظمي الى العام المقبل ولحين اجراء انتخابات مبكرة جديدة".
وفتح استقالة اعضاء الكتلة الصدرية من مجلس النواب الاسبوع الماضي، الباب على احتمالات عدة في المشهد السياسي الحالي ومنها اجراء انتخابات جديدة مبكرة والذهاب لحل مجلس النواب بدورته الحالية.
وعلق زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على هذا الاحتمال واكد انه لن يشارك باي انتخابات مبكرة اذا اجريت، في الاثناء يستعد مجلس النواب لاستدعاء المرشحين الاحتياط الى البرلمان كبدلاء عن نواب الكتلة الصدرية المستقيلين.

 

شروط ايران على الكاظمي

 

ويضيف الجنابي ان "دعم ايران لاستمرار حكومة الكاظمي يكون وفق شروط معينة وابرزها عدم التدخل منه بالشأن الايراني".
واوضح ان "من ابرز الشروط ايضا هو بقاء العراق باستيراد الغاز من ايران لتشغيل وحدات انتاج الطاقة الكهربائية"، لافتا الى ان "هناك شروط استراتيجية من ايران على الكاظمي وهي عدم فتح او انشاء قواعد عسكرية امريكية اضافية في العراق"، مضيفا ان "الكاظمي قد يوافق على شروط ايران للبقاء على رأس الحكومة".
واشار الى انه "قد تكون هناك صفقة بين ايران والولايات المتحدة والسعودية لاستبدال الحكومة المقبلة ومجلس النواب".
وتصاعدت الدعوات الطالبة باقالة الكاظمي وحكومته بسبب الضعف بالموقف الامني والسياسي خاصة بعد تكرار الانتهاكات التركية على الاراضي العراقية.

 

مرشحون اقرب الى طهران

 

منذ سنوات عدة ولم تكن السياسة الإيرانية بعيدة عن المشهد الداخلي العراقي، حيث يكون لها رأي في اختيار رؤساء الحكومات السابقة الامر الذي لم يكن مستبعد هو تدخلها أيضا باختيار رئيس الحكومة المقبلة، فيما يرجح مراقبون ان تكون لإيران خيارات لعدة مرشحين لمنصب رئيس الوزراء بناء على مصلحتها.
ويوضح الباحث في الشأن السياسي احمد الخضر في حديثه لـ "المطلع"، ان "سياسية ايران في العراق سياسية متعددة الجوانب لكن ذو هدف واحد وهو تحقيق اكبر قدر من المصالح لها في العراق والحفاظ على كل مكتسباتها خلال الفترات الماضية".
وأضاف الخضر ان "ايران ربما تدعم الكاظمي لولاية ثانية شرط ان يكون مرشحٱ عن الاطار التنسيقي او مسيطر عليه من قبلهم"، مبينا انه "كما هو معروف ان الاطار التنسيقي حليف ايران في العراق لكن هذا لا يعني ان ايران ليس لديها خيارات أخرى".
وتابع ان "ايران قد تدعم مرشحين اخرين قد يحقق الى ايران مالم يحققه الكاظمي وان كان الكاظمي قد ساهم بتقريب وجهات النظر بشكل كبير بين دول الخليج و ايران".

فی حین یعتبر بعض المراقبین ان الکاظمي لا يجد دعم جميع الاجنحة و التيارات داخل ايران حيث ان التيارات السياسية والعسكرية و المقربة من مراكز صنع القرار ضد تمديد ولاية ثانية للكاظمي .
وتحولت حكومة الكاظمي الى تصريف الاعمال بعد اجراء الانتخابات المبكرة في العاشر من شهر تشرين الاول 2021، بينما ظلت محل اتهامات بمخالفة القانون والدستور خاصة بعدما قدمت مؤخرا مشروع الدعم الطارئ للامن الغذائي والتنمية والذي اثير الجدل حوله.