أحدث الاخبار
خاص بـ "المطلع" 2021-09-11 21:47 150 0

بلقاء رئيسي في طهران.. الكاظمي يستعد لحسم "الجولة الأخيرة".. ما هي ملفات الزيارة؟

العلاقات العراقية الايرانية يبدو انها تشهد خلال الفترة الحالية اعلى مستوياتها في التعاون المشترك، فلم تتوقف الزيارات المتبادلة بين البلدين على مستوى الوفود الرسمية منذ نحو عام، فيما تستعد طائرة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي للإقلاع خلال الساعات القليلة المقبلة باتجاه العاصمة الايرانية لبدء الزيارة الرسمية التي سيلتقي فيها الكاظمي الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي.
ويزور الكاظمي العاصمة الإيرانية، للمرة الثانية منذ توليه منصب رئاسة الوزراء، حيث التقى خلال الزيارة الماضية بالرئيس الإيراني السابق حسن روحاني.

ملفات الزيارة

وكشفت مصادر مطلعة، اليوم السبت (11 ايلول 2021)، عن جدول زيارة رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، المقررة غدا إلى ايران.
وقالت المصادر إن "رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي يتوجه غدا إلى طهران، في زيارة يلتقي خلالها الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وتستعرض ملف الطاقة بين البلدين و"العلاقات الإيرانية - السعودية" على وجه الخصوص".
واضافت إن "الكاظمي سيبحث خلال زيارته طهران مسائل الأمن والطاقة والعلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيران".
ووفقا للمصدر الحكومي، سيتم خلال اللقاء بحث ملف العلاقات المتوترة بين الرياض وطهران وسط سعي العراق إلى لعب دور الوسيط بعدما كان مسرحاً للقاءات مغلقة بين الطرفين.
ومن المقرر ان يبحث الكاظمي أيضا حل ملف تصدير الغاز الإيراني الى العراق والذي يسهم بتشغيل الكثير من المحطات الكهربائية، حيث خفضت ايران من كمية الغاز المصدر ما أدى الى تراجع في ساعات تجهيز الكهرباء، إضافة الى ملف المياه.

خاتمة الجولات؟

في خضم التحرك العراقي على الصعيد العربي والإقليمي لحل المشاكل بين عدة دول في المنطقة، حيث احتضنت العاصمة بغداد نهاية شهر اب المنصرم، مؤتمرا للتعاون والشراكة، اضافة الى المباحثات غير المعلنة بين وفود سعودية وإيرانية، تشير التوقعات إلى قرب حل الخلاف بين الرياض وطهران برعاية عراقية، وهذا ما يتوقعه الباحث في الشؤون الاستراتيجية اثير الشرع. 
ويوضح الشرع خلال حديثه لـ "المطلع"، ان "الزيارة ستبحث الكثير من الملفات العالقة بين العراق وايران وكذلك على صعيد ما تمخض عنه المؤتمر الذي عقد مؤخرا في بغداد سيما وان هناك جولة مباحثات رابعة منتظرة بين ايران والسعودية".
وأضاف ان "هذه الجولة الرابعة ستكون خاتمة الجولات وستنفذ ما تم الخوض به خلال الجولات الثلاث الماضية التي رعاها العراق"، مشيرا الى ان "هناك بوادر حسن نية بين الرياض وطهران لأن تكون هناك علاقات جدية بينهما وسوف تقود هذه العلاقات المنطقة الى وضع يختلف عن الوضع الحالي خالية من الازمات".
وتابع ان "السفير الايراني في بغداد ايرج مسجدي صرح قبل ايام بأن العلاقات العراقية الايرانية انتعشت خلال فترة حكومة الكاظمي".
واكد الشرع ان "الزيارة ستبحث ملفات على الصعيد الداخلي ومنها التعاون في مجال الطاقة والتبادل التجاري ووفود الزائرين الى العتبات المقدسة".
وكان من بين المحاور التي بحثها مؤتمر التعاون والشراكة في العاصمة بغداد حل الخلافات بين السعودية وايران، حيث شارك في المؤتمر وزيرا الخارجية السعودي ونظيره الإيراني، فيما كشفت وزارة الخارجية الإيرانية في وقت لاحق من المؤتمر عن علاقات إيجابية مع السعودية.
ولاقى مؤتمر بغداد ترحيبا واسعا على الصعيد الدولي والإقليمي بدور العراق في دعم استقرار المنطقة وجمع الاضداد للوصول الى الحوار بدلا من الصراع.

رسائل من بايدن

يربط بعض المراقبين للشأن الدولي زيارة الكاظمي الى ايران بأنها تحمل رسائل من الرئيس الامريكي جو بايدن الى نظيره الايراني ابراهيم رئيسي سيما بعدما اجرى رئيس الوزراء زيارة الى واشنطن قبل اسابيع قليلة اتفق خلالها مع بايدن على انهاء الوجود العسكري والقتالي الامريكي في العراق، والذي تعتبره ايران مهما لاستقرار المنطقة.
ويقول المحلل السياسي محمد علي الحكيم في تصريح لـ "المطلع"، ان "الزيارة التي سيجريها الكاظمي الى ايران تحمل رسائل من الرئيس الامريكي جو بايدن في عدة مجالات".
واستبعد الحكيم اقتصار الزيارة على بحث الملفات بين العراق وايران، مبينا ان "الكاظمي كان قد اجرى زيارة الى طهران قبل فترة قليلة والتقى فيها الرئيس الايراني الجديد ابراهيم رئيسي".
وسيكون اللقاء المرتقب الذي يجمع الكاظمي ورئيسي الأول منذ تولي الأخير رئاسة إيران بداية شهر اب الماضي.
وتأتي الزيارة قبل شهر من موعد الانتخابات التشريعية المبكرة في العراق والمقررة في العاشر من أكتوبر.