أحدث الاخبار
خاص بـ "المطلع" 2021-04-07 20:41 732 0

بعد موافقة رئيس الوزراء على اطلاقها.. الموازنة تحرم كربلاء من تخصيصات "الزائردولار"

لم تفلح مطالبات وتصريحات الحكومة المحلية في كربلاء واجتماعاتها مع الرئاسات الثلاث واللجان الحكومية والنيابية في تضمين مبالغ "الزائر دولار" ضمن قانون المازنة التي اقرها البرلمان الاسبوع الماضي.
و "الزائر دولار" هي مبالغ تؤخذ عن منح سمات الدخول للزوار العرب والاجانب الذين يدخلون الى العراق لزيارة المدن الدينية ككربلاء والنجف، وبدأت المطالبة بها في عهد محافظ كربلاء السابق عقيل الطريحي الذي طالب الحكومة المركزية مرارا وتكرارا لاطلاق المبالغ المتراكمة للمدينة دون جدوى.
ومنذ اعوام يقود نواب ومحافظو مدن النجف وكربلاء حراكاً اعلامياً وسياسياً لتضمين هذه المبالغ ضمن كل موازنة تقترب من الاقراروينتهي الامر بإقرار الموازنات دون تحقيق ذلك.

موافقة حكومية
وفي الثاني عشر من كانون الثاني/ فبراير الماضي، اعلن محافظ كربلاء نصيف الخطابي عن موافقة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي على تمويل صندوق الزائر دولار للمحافظة  وتوفير التخصيصات له من قبل وزارة المالية. 
وقال الخطابي في تصريح صحفي، إن الموافقة جاءت بعد المشاركة في اجتماع الهيئة العليا  للتنسيق بين المحافظات بدورته الرابعة.
وبحسب النائب الاول لمحافظ كربلاء جاسم الفتلاوي ، فانه رغم المطالبات والاجتماعات المتكررة فأن الموازنة لم تتضمن حصة كربلاء من مبالغ الزائر دولار لتطوير البنى التحتية للمدينة التي يقصدها الملايين من الزائرين سنويا.


مطالبات محلية
وقال الفتلاوي لـ "المطلع"، ان "الجهد الخدمي الذي يقدم من قبل دوائر المحافظة خلال الزيارات المليونية يمول من ايراداتها المحلية والتخصيصات المالية البسيطة التي ترسلها الحكومة المركزية" لافتا الى ان الحكومة المركزية "ترسل في كل زيارة دينية مبلغ 2-3 مليار دينار وهي مبالغ غير كافية لتطوير البنى التحتية للمدينة وتأهيل شوارعها وتوفير الخدمات لها بسبب تهالك تلك البنى نظراً للاعداد الكبيرة للزائرين الذين يتوافدون اليها من كل مكان".
واوضح، انه "في عهد رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي كانت الحكومة المركزية ترسل مبالغ تصل الى 20 مليار دينار في الزيارات المليونية لتأهيل بعض الشوارع وممرات دخول الزائرين وشبكات الصرف الصحي والمياه"، لافتا الى ان "ما ترسله الحكومة المركزية الحالية من اموال لا يكفي لاضافة مشاريع تخدم المدينة وزوارها وانما هو مخصص فقط لتوفير بعض الادوية وتشغيل عمال اضافيين للبلدية ووقود الآليات خلال الزيارات السنوية".


اعداد متزايدة
وسجلت كربلاء في الزيارة الشعبانية التي جرت مراسيمها الاسبوع الماضي دخول قرابة 4 ملايين زائر بحسب تصريح لمحافظ المدينة نصيف الخطابي، فيما سجلت خلال زيارة الاربعين الماضية مشاركة اكثر من 14 مليون زائر في احياء الزيارة.
ويقول مدير بلدية كربلاء المهندس عبير سليم ناصر لـ "المطلع"، ان المدينة في ايام العطل والجمعة والسبت فقط تستقبل زوارا بعدد نفوس سكانها وهو ما يؤثر بشكل مباشر على توزيع الخدمات في المدينة بالاضتفة الى الى 50 مليون زائر سنويا في الزيارات المليونية.
ويضيف ، ان جميع المبالغ المخصصة للمدينة لا تكفي لتطوير المدينة ، مؤكدا حاجة المدينة الى "فتح طرق استراتيجية وانشاء مجسرات جديدة وتأهيل المداخل الرئيسية للمدينة"، لافتا في الوقت نفسه الى ان "المشاريع التي تنفذ في كربلاء يتشارك بها الاهالي والزائرون".


احياء تحت خط الفقر
ويشير ناصر الى وجود احياء في مدينة كربلاء "تحت خط الفقر وتحتاج الى خدمات الماء والمجاري والكهرباء لتوفير العيش الكريم لهذه العوائل"، مبينا ان هذه الخدمات تحتاجالى مبالغ وتخصيصات اضافية كان بالامكان الحصول عليها من تخصيصات الزائر دولار.
ووفقا لتصريحات مدير بلدية كربلاء، فأن المدينة مقبلة على توزيع 10 الاف قطعة سكنية وهي بحاجة الى توفير الخدمات للاحياء الجديدة ، كما تحتاج الى توفير بدائل للمتجاوزين والعشوائيات وهذا يحتاج الى تخصيصات مالية اضافية يمكن توفيرها عبر مبالغ الزائر دولار.