أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1953
خاص بـ "المطلع" 2022-01-10 20:32 1272 0

بعد جلسة البرلمان الأولى.. "مباغتة" من الاطار والتيار بشأن الكتلة الاكبر والكاظمي ينتظر التجديد

وسط اجواء من التوتر والفوضى، رفع مجلس النواب، يوم الاحد (9 كانون الثاني 2022)، جلسته الاعتيادية الاولى ضمن الدورة التشريعية الخامسة بعد اتمام انتخابات رئيس المجلس الجديد ونائبيه حيث حضر انعقاد الجلسة 225 نائبا بحسب ما اعلنه رئيس السن للجلسة محمود المشهداني، حاسما بذلك اولى خطوات المجلس وعقده والمتمثلة باختيار هيئة رئاسة البرلمان من اجل المضي بتحديد الكتلة الاكبر واختيار المرشحين لرئاسة الجمهورية والوزراء.
وفاز رئيس تحالف تقدم والنائب الفائز في الانتخابات محمد الحلبوسي برئاسة الدورة التشريعية الخامسة للبرلمان ليحصل على ولاية ثانية بمنصبه، حيث حصل الحلبوسي وفقاً لعملية الفرز بحسب الدائرة الإعلامية لمجلس النواب على 200 صوت مقابل 14 صوتاً لمنافسه محمود المشهداني، فيما اعتبرت 14 بطاقة اقتراع باطلة.

 

انتخاب النائبين

 

وفاز النائبين الفائزين في الانتخابات الاخيرة عن الكتلة الصدرية حاكم الزاملي وعن الحزب الديمقراطي الكردستاني شاخوان عبد الله بمنصبي نائبي رئيس مجلس النواب.
وحصل الزاملي على 182 صوتا، بينما نال منافسه النائب حميد الشبلاوي 34 صوتاً، فيما اعتبرت 11 بطاقة اقتراع باطلة.
في المقابل، نال شاخوان عبد الله على 180 صوتاً، بينما حازت منافسته سروة عبد الواحد على 33 صوتاً، واعتبرت 13 ورقة اقتراع باطلة.

 

فوضى واعتداء

 

وشهدت الجلسة الاولى للبرلمان والتي ترأسها اولا اكبر اعضاء مجلس النواب سنا محمود المشهداني فوضى ومشادات، بعد ان قدمت كتلة الاطار التنسيقي وثيقة بشان اعتبارها الكتلة الاكثر عدد برلمانيا، حيث تعرض المشهداني للاعتداء وتدهورت حالته الصحية ما اضطر الى نقله للمستشفى.
وقال مصدر برلماني لـ "المطلع"، ان "صحة المشهداني تدهورت بعد تعرضه لاعتداء من قبل احد النواب المعترضين على تقديم وثيقة الكتلة الاكبر من قبل الاطار التنسيقي".
هذا واكمل جلسة البرلمان خالد الدراجي، وهو ثاني اكبر النواب سنا بعد المشهداني ليستأنف المجلس اجراءات انتخاب هيئة الرئاسة.

 

الاطار الكتلة الاكبر

 

هذا واعلن الاطار التنسيقي، اليوم الاثنين (10 كانون الثاني 2022)، عدم اعترافه بمخرجات جلسة البرلمان يوم امس بسبب "الاعتداء" على رئيس السن، فيما اشار الى انه الكتلة الاكثر عددا برلمانيا.
وذكر بيان صادر من الاطار تلقى "المطلع"، نسخة منه، "بعد ان قدمنا كل التنازلات خدمة للصالح العام وللسلم المجتمعي وصولاً الى تحديد عقد موعد الجلسة الاولى للبرلمان من قبل رئيس الجمهورية وقد حاولنا جاهدين منع انزلاق الامور الى هذا التخندق الحاصل الذي شاهدناه اليوم والذي ينذر بخطر شديد، اثار استنكارنا ما حصل اليوم من اعتداء على رئيس السن لمجلس النواب واثارة الفوضى في جلسة المجلس مما دفع رئيس السن الى طلب تعليق الجلسة للتدقيق القانوني بعدم تقديم لائحة طعن قانونية بضوابط الترشيح ولكن الهجوم عليه افقده القدرة على الصمود ونقل اثر اصابته الى المستشفى وللاسف الشديد استمرت بعض الكتل باجراءات الجلسة دون اي سند قانوني".
وتابع، "اننا في الوقت الذي نحمل فيه الجهات السياسية التي تقف خلف هذا التصعيد المسؤولية الكاملة لكل ما سيحدث من تداعيات على هذا التفرد واستخدام العنف والفوضى لفرض الارادات، وقد سجلنا الكتلة النيابية الاكثر عددا وفقا للإجراءات الدستورية وسنتصدى لهذا التفرد اللامسؤول في القرار السياسي ونمنع اخذ البلد الى المجهول".
واشار الى عدم "اعترافه بمخرجات جلسة انتخاب رئيس المجلس ونائبيه كونها تمت بعدم وجود رئيس السن الذي لازال ملتزما بتأدية مهامهه".

 

من هي الكتلة الاكبر؟

 

في الوقت الذي اعلن الاطار التنسيقي نفسه الكتلة الاكبر، تؤكد الكتلة الصدرية انها الكتلة الاكبر والاكثر عددا، فيما يوضح باحثون في الشأن السياسي ان مهام رئيس السن لجلسة البرلمان لا تتضمن تسلم اي طلب بشأن الكتلة الاكبر. 
ويوضح الباحث في الشأن السياسي عبد الرحمن الجنابي في تصريح لـ "المطلع"، ان "كتلة الاطار التنسيقي قدمت عبر نائبها احمد الاسدي وثيقة بالكتلة الاكبر موقعة من 88 نائبا وسلم تلك الوثيقة لرئيس السن خلال ترؤسه جلسة مجلس النواب".
واضاف الجنابي ان "المادة 55 من الدستور والمادة الخامسة من النظام الداخلي للبرلمان حددت مهام رئاسة السن لمجلس النواب"، مبينا ان "المادة الخامسة تنص على ان ليس من مهام رئيس السن في الجلسة الاولى تسلم الكتلة الاكبر".
وتابع ان "من المفترض ان يُهمش الطلبان المقدمان من الاطار والكتلة الصدرية بشأن الكتلة الاكبر من قبل رئاسة مجلس النواب وتحول الى القسم القانوني وايضاح من هي الكتلة الاكبر قانونيا".

 

مباغتة السنة والكرد

 

ويوضح الجنابي ان الطلبان المقدمان من قوى الاطار والصدريين هدفها "مباغتة" القوى السنية والكردية وليست اعلان الكتلة الاكبر.
ويضيف انه "قد يكونان الطلبان المقدمان بشأن الكتلة الاكبر لا يحملان تواقيع حقيقية لكن من اجل مباغتة القوى السياسية السنية والكردية وكسبهم للائتلاف معهم".
وبشأن تشكيل الحكومة المقبلة واختيار رئيسها، اردف ان "زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وكتلته السياسية قد يتمسكان بتقديم رئيس الوزراء المنتهية ولايته مصطفى الكاظمي كمرشح لرئاسة الحكومة الجديدة وممكن ان تتجدد له الولاية الثانية على غرار ما حصل مع الحلبوسي".

 

تحالفات لم تحسم

 

في الاثناء، تؤكد القوى الكردية ان موضوع دخولها في تحالف مع القوى السنية والشيعية لم تحسم لكون القوى لا تزال في مرحلة اختيار المرشحين لمنصبي رئيس الوزراء والجمهورية. 
وقال النائب جمال كوجر خلال حديثه لـ" المطلع "، ان"التحالفات بين القوى السياسية سواء الكردية او الشيعية لم تحسم بعد"، مبينا ان "هناك اكثر من مرشح مطروح على الطاولة لمنصبي رئيس الوزراء ورئاسة الجمهورية". 
وعن احداث جلسة امس، اشار كوجر إلى انه "لا يليق بمجلس النواب ان يتعرض رئيس السن الى اي اعتداء كما اني لا اعتقد ان يكون هناك اعتداء حدث على محمود المشهداني". 
وبالتزامن مع حراك اختيار رئيس الوزراء الجديد، التقى والوزراء الحالي مصطفى الكاظمي بزعيم تحالف الفتح هادي العامري، حيث ناقش الجانبان مخرجات العملية السياسية وايجاد الحلول المناسبة لها في ظل الخلافات الحالية.