أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1953
خاص بـ "المطلع" 2022-09-16 21:09 1310 0

بديلا عن الحائري.. الصدر يبحث عن مرجع جديد وتحالف مقبل مع تشرين.. تحذيرات من "حرب أهلية" تعصف بالبلاد

تستعد الأحزاب السياسية العراقية بعد زيارة الأربعين، لمرحلة جديدة من الصراع السياسي، اشد خطورة من التي سبقتها بحسب وصف الصحف الأجنبية التي تحدثت عن معطيات وتحركات جديدة تقوم بها قوى الاطار التنسيقي، والتيار الصدري استعدادا لمرحلة ما بعد زيارة الأربعين، عقب قرار المحكمة الاتحادية العراقية، رد الدعوى القضائية حول إعادة الانتخابات المقبلة، وظهور بوادر انشقاقات داخل التيار الصدري والاطار التنسيقي.

التيار الصدري الذي بينت المطلع في تقرير سابق ان من بين أسباب ظهور بوادر الانشقاقات الداخلية بين صفوفه، هو فشل اتباع التيار في السيطرة على المنطقة الخضراء خلال اشتباكات ليلة الثلاثين من حزيران الماضي، بالإضافة الى تاثيرات الضغط الذي قالت وسائل اعلام اجنبية، ان ايران تمارسه على التيار الصدري، في محاولة لتمرير تشكيل حكومة توافقية تعاكس رغبات زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بتشكيلة حكومة تحمل طبيعة الغالبية السياسية. 

اما على جانب الاطار التنسيقي، فقد بينت المطلع في تقريرها السابق، ان الاطار التنسيقي يشهد خلافات داخلية حول إعادة الانتخابات من جديد، حيث يعارض رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي وزعيم عصائب اهل الحق قيس الخزعلي، إعادة عملية الاقتراع من جديد، فيما يوافق عليها زعيم تحالف الفتح هادي العمري، وتيار الحكمة عمار الحكيم، بالإضافة الى شخصيات وأحزاب سياسية أخرى داخل الاطار. 

المرحلة القادمة بحسب ما بينت الصحف، سينتج عنها مزيد من الخلافات السياسية التي قالت انها باتت تقود العراق الى "شفير الحرب الاهلية" بحسب ما بينت الفورين بوليسي، فيما تؤكد ذا ناشيونال نيوز، ان إعادة الانتخابات لن تؤدي الى حل المشاكل السياسية الحالية، نظرا لرفض الفرقاء التنازل عن مطالبهم نحو تشكيل حكومة مقبلة. 

هذه الاحداث تاتي بالتزامن مع انباء نشرها مرصد الازمات الدولي حول إبقاء الحكومة العراقية حالة الإنذار العام في مفاصل قواتها المسلحة وانتشارها الكبير داخل العاصمة بغداد وبعض المحافظات الأخرى بعد انتهاء زيارة الأربعين، تحسبا لوقوع تظاهرات صدرية وأخرى مضادة قد تؤدي لتجدد اعمال العنف في مناطق واسعة من البلاد. 

 

العراق على شفير "حرب أهلية شيعية".. التدخلات الامريكية الإيرانية باتت تهدد مستقبل البلاد

الفورين بوليسي الامريكية، وفي تحليل نشرته في الخامس عشر من سبتمبر الحالي، اكدت، ان الحكومة العراقية والجهات الدولية المرتبطة بالملف الأمني داخل العراق، باتت تتوقع "تفجر مظاهرات جديدة" في البلاد عقب انتهاء زيارة الأربعين، مبينة "ايران تدخلت بشكل مباشر في العملية السياسية العراقية من خلال محاولاتها لسحب النفوذ الديني والشرعي من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، من خلال المرجع الديني كاظم الحائري، والذي يمثل المرجع الروحاني لاتباع الصدر". 

تلك التدخلات وصفتها الصحيفة بانها وعلى الرغم من مظهرها كــ "انتصار على الصدر"، قد تؤدي في النهاية الى نتائج عكسية على العملية السياسية العراقية مع توجه الصدر لاعادة تشكيل نفوذه السياسي والديني بشكل جديد خلال المرحلة الحالية، امر ستظهر نتائجه قريبا، بحسب وصفها، موضحة "تحركات الصدريين في الشارع مثلت رسالة الى طهران تقول انها قد تحاول التاثير على السياسة العراقية، لكن الصدر ما يزال يتحكم في الشارع". 

الخلافات التي قالت الصحيفة انها "معركة مستمرة بين الصدر وايران" انطلقت بشكل علني بعد انتخابات العام الماضي في أكتوبر 2021، ليست الوحيدة التي باتت تؤثر على الأوضاع الأمنية في العراق، حيث بينت المطلع في تقرير سابق، ان صحفا أمريكية كشفت عن وجود دعوات لحكومة الرئيس الأمريكي جو بايدن لــ "اشعال حرب أهلية ضخمة في العراق بهدف اضعاف ايران" بشكل متعمد، تلك التاثيرات باتت تزيد بحسب وصف الفورين بوليسي، من خطورة الأوضاع وتدفع بمزيد من العنف للعملية السياسية الهشة حاليا، على حد وصفها. 

 

الصراع الداخلي الشيعي الذي وصفته الصحيفة بــ "الاسوا" في تاريخ العراق حتى الان، يعود الى انهيار "التحالف العراقي الموحد" الذي كان يضم الأحزاب الشيعية جميعا والذي بدا بالتصدع منذ سنوات، مبينة، ان عدم قدرة الأحزاب الشيعية على ابعاد خلافاتها عن العملية السياسية وازدياد السخط الشعبي من النخبة السياسية، زاد من الفرقة الحالية بين التيار الصدري، وأحزاب الاطار التنسيقي. 

 

الصدر يبحث عن "مرجع جديد" بديلا عن الحائري.. وتواصل مع تشرين لاقامة "تحالف" 

شبكة الميدل ايست أي من جانبها، اكدت ان الأحزاب السياسية المتخالفة، استخدمت فترة "الهدوء المتوتر "الناتج عن زيارة الأربعين للبحث في تحركاتها للمرحلة القادمة، وإعادة بناء استراتيجيتها السياسية، مبينة، ان التيار الصدري وعلى الرغم من "النصر السطحي" الذي اظهرته الأحزاب "المدعومة من ايران" على حد وصفها ضده، الا انه ما يزال يملك النفوذ الكافي لتهديدها بعد "عرض القوة الذي قدمه في المنطقة الخضراء". 

وقالت الشبكة، ان التيار الصدري بات يعمل الان على إعادة بناء استراتيجيته للمرحلة القادمة مؤكدة "هنالك الكثير من العمل امام الصدريين قبل ان يعيدوا اكتساب المبادرة ويكونوا فاعلين" في إشارة الى دورهم في العملية السياسية بعد انسحاب الصدر الكلي من البرلمان العراقي واستقالة أعضاء كتلته من المقاعد البرلمانية التي حصلوا عليها خلال الانتخابات الأخيرة. 

الميدل ايست أي بينت نقلا عن مصادر من داخل قيادات التيار الصدري، ان زعيم التيار مقتدى الصدر يبحث منذ مدة عن "مرجع ديني بديل" لاتباعه بعد "نجاح ايران في سلبه الشرعية الدينية والروحانية التي كان يتمتع بها من خلال اتباع مرجعية كاظم الحائري"، على حد قولها، متابعة "الصدر وضع شروط لاختيار مرجع ديني جديد لاتباعه، منها ان يكون بعيدا عن ايران، وان يكون متمركزا في العراق". 

المرحلة القادمة قالت الشبكة انها ستشهد تحرك التيار الصدري الى الشارع مرة أخرى عقب قرار المحكمة الاتحادية رد الدعوى المقدمة لحل البرلمان الحالي، مبينة "الخيار الوحيد امام الصدر الان هو التوجه الى الشارع للدفع بحل البرلمان العراقي وتسهيل اجراء انتخابات جديدة"، امر قالت ان الصدر يحاول تحقيقه من خلال تحالف "غير طبيعي".

المصادر التي لم تسمها الشبكة، نقلت اليها معلومات تؤكد ان مسؤولي التيار الصدري يقومون الان بالتواصل مع قيادات تظاهرات تشرين وناشطين سياسيين محليين، بهدف "إقامة تظاهرات مشتركة بين الجانبين الذان لا يعدان حلفاء طبيعيين لكن يجمعهم السخط مما الت اليه العملية السياسية الحالية"، متابعة "في حال تحقق التحالف بين الطرفين وإقامة تظاهرات منسقة، فان الأحزاب الأخرى ستواجه تحديا غير مسبوق" على حد وصفها.

 

السوداني مستمرا كمرشح الاطار.. جلسة قادمة بعد الأربعين بين الصدر وشخصيات سياسية

الخلافات السياسية والتي كان من أهمها رفض الصدر تولية وزير العمل والشؤون الاجتماعية السابق محمد شياع السوداني منصب رئيس الوزراء بعد ترشيحه من قبل أحزاب الاطار التنسيقي، عقب انسحاب التيار الصدري من البرلمان، عادت الى الواجهة مرة أخرى وبشكل اكبر من السابق بحسب وصف شبكة ذا ناشيونال نيوز، التي قالت ان اجتماعا عقد بين "القوى الوطنية" على حد وصف بيان رسمي أوردته، جمع أحزاب الاطار التنسيقي، وتمخض عنه إبقاء ترشيح السوداني لمنصب رئيس الوزراء على الرغم من معارضة الصدر. 

الشبكة أوردت نقلا عن كريم أبو سودة احد ساسة تحالف السيادة، ان "وفدا رفيع المستوى سيزور الصدر في منزله بعد انتهاء مراسم الأربعين للبحث في شروط قبل ترشيح السوداني وتشكيل الحكومة المقبلة"، مؤكدة ان أبو سودة وعلى الرغم من رفضه توضيح المزيد من التفاصيل، الا انه بين بان الوفد قد يضم بين شخصياته رئيس البرلمان الحالي محمد الحلبوسي، ورئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان برزاني، بالإضافة الى زعيم تحالف الفتح هادي العامري. 

المعلومات التي كشفت عنها الشبكة بينت ان الاجتماع سيبحث مع الصدر مطالبه بالابقاء على رئيسي الحكومة منتهية الولاية مصطفى الكاظمي وبرهم صالح في منصبهما خلال اجراء الانتخابات المقبلة، على الرغم من حل البرلمان، مبينة "الاطار التنسيقي يرفض استمررا الكاظمي في منصبه لمزيد من الوقت"، متابعة "الاجتماع سيبحث مع الصدر التوصل لشخصية رئيس وزراء توافقية تحظى بقبول الصدر على الرغم من إصرار الاطار على ترشيح السوداني" في محاولة للوصول الى حل مؤقت للازمة السياسية الحالية.