أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1052
خاص بـ "المطلع" 2021-10-10 23:54 152 0

بانتظار النتائج.. إسدال الستار على استحقاق تشرين ومخاوف للكتل الكبرى وسط تحذير من "فوضى انتخابية"

انتهى استحقاق تشرين الانتخابي باغلاق صناديق الاقتراع في اول عملية انتخابية تجرى مبكرا في العراق بعد العام ٢٠٠٣، وتباينت النسب المشاركة فيها من الناخبين بأقل من المتوقع بعد موجة مقاطعة ليست بقليلة من قبل المواطنين، على الرغم من الدعوات التي اطلقت من الرئاسات والكتل السياسية والنخب الشعبية بضرورة المشاركة في الانتخابات من اجل تحقيق التغيير المنشود والمنتظر منذ سنوات عدة وعدم تكرار ما حصل في الانتخابات التي جرت بالعام ٢٠١٨. 
وفيما لا تزال النتيجة الرسمية بعدد المشاركين في الانتخابات لم تصدر بعد من المفوضية العليا للانتخابات، الا ان مراقبين للشأن الانتخابي يرجحون عدم وصول نسبة الناخبين المشاركين إلى اكثر من ٣٠ بالمئة من عدد الناخبين الذين يحق لهم المشاركة في العملية الانتخابية.

 

بديل الفوضى

 

وفيما يشدد المراقبون للشأن السياسي على أهمية هذه الانتخابات في العبور بالعراق إلى بر الامان، حذروا من ان تكون الفوضى هي البديل للانتخابات. 
ويوضح المحلل السياسي احمد المياحي خلال حديثه لـ "المطلع"، ان "اليوم عندما يذهب المواطن العراقي مع عائلته الى الانتخابات يعطي رسائل الى ان العراق يجب ان ينهض من جديد". 
واضاف المياحي ان "لا بديل لدينا سوى الانتخابات وان بديل الانتخابات هو الفوضى في البلاد ولا احد يريد الفوضى". 
وتابع ان "الاحزاب السياسية مجتمعة حكمت العراق بعقلية المعارضة ولم تحكمه بعقلية الدولة وبالتالي وصل العراق اليوم الى مفترق طرق".
إلى ذلك، حذر المحلل السياسي عباس الجبوري، من اعادة تسلط الفاسدين على المواطنين من جديد في حال عدم تغييرهم. 
وقال الجبوري في تصريح لـ "المطلع"، ان "جلوس المواطن في المنزل وعدم ذهابه الى الاقتراع سيسمح للفاسدين بالبقاء في السلطة وربما يكونوا اشد وقعا على المواطن من السابق".

 

تغيير هامشي

 

توقع المحلل السياسي محمد علي الحكيم، ان لا يكون هناك تغييرا كبيرا في الدورة النيابية المقبلة بسبب قلة المواطنين المشاركين بالانتخابات. 
ويبين الحكيم في تصريح لـ "المطلع"، ان "الانتخابات التشريعية جرت دون أي اختراق أمني او إرهابي منذ الصباح الباكر؛ لكن نسبة المشاركة في الانتخابات العراقية خجولة ومتدنية يعني دون مستوى الطموح رغم الدعوات للمشاركة منذ أشهر".
واضاف الحكيم ان "كل المؤشرات تدل على أن التغيير على البرلمان العراقي المقبل سيكون هامشيا وان القوى التقليدية الكبرى ستبقى متسيدة على المشهد السياسي في البلاد خصوصا وان القوى التقليدية احكمت قبضتها على المشهد الحالي للأنتخابات في ظل عدم وجود عدالة انتخابية وكذلك توظيف القوى السياسية للمال والمؤسسات الدولة؛ إضافة إلى ذلك مستوى الاحباط الذي سيؤثر بما لا يقبل الشك على الجمهور التردد مما يدفع بصعود جماهير وانتصار او مؤيدي القوى التقليدية".

 

اعادة التركيبة

 

وتابع الحكيم ان "انتخابات ٢٠٢١ ستعيد إنتاج التركيبة السياسية ذاتها للبرلمانات السابقة ونهج المحاصصة الحاضن للفساد مع تغييرات في الوجوه؛ وكذلك اتساع دائرة المقطعين للأنتخابات لم يتمكن من عدم اجرائها لكن ذلك سيكون شديد التأثير على مشروعيتها التمثيلية لأرادة الشعب وعلى ثقة الشعب بالعملية السياسية".
ولفت إلى أن "أبرز ما يميز هذه الانتخابات عن سابقاتها هي الظروف والتغيرات التي تشهدها المنطقة إضافة إلى القانون الانتخابي الجديد الذي قسم المحافظات الي دوائر انتخابية على اساس الأقضية والمدن إضافة إلى اعتماد الترشيح الفردي".

 

انهيار سياسي

 

ومع قرب اعلان نتائج الانتخابات، تشتد المنافسة بين الكتل السياسية لترويج فوز مرشحيها، فيما يؤكد التيار الصدري على مضيه بتشكيل الحكومة الصدرية، والذي يراه البعض بـ "الاحتكار السياسي". 
ويقول الباحث في الشأن الاستراتيجي سمير عبيد لـ" المطلع "، ان "ما نسمعه هذه الايام بأن رئيس الحكومة صدري ، وان القيادة في العراق صدرية ، وان الحقبة المقبلة صدرية ،وبات الكثيرون يندفعون باندفاعات خطيرة في الاعلام وفي الممارسة وضد شرائح المجتمع مما سببوا خوفا اجتماعيا افقيا هذه الأيام". 
ويضيف عبيد ان "بعض الناس سحبت ارصدتها من البنوك ،وآخرين خزنوا الطعام والمواد الجافة، واخرين وضعوا تأشيرات على جوازاتهم وجوازات عائلاتهم". 
واردف ان "الأحتكار السياسي يستحيل استمراره في العراق، وحتى وان تأسس فهو يتأسس لوقت قصير وسوف ينهار وان الانهيار لا يليق بتاريخ آل الصدر  الذين رصعوا كتب التاريخ باخبارهم ومواقفهم الطيبة وفي مختلف الميادين". 
واشار الى ان "اي خطوة غير محسوبة بهذا الاتجاه سوف تكون نصرا الى مشروع امريكا واسرائيل ومن معهما اي  معسكر الشيطان". 
ويتوقع سياسيون وأعضاء في البرلمان السابق تأخرا في تشكيل الحكومة المقبلة في حال فاز مرشحون مستقلون بمقاعد كبيرة في الدورة النيابية الجديدة مما قد يكسر هيمنة الكتل السياسية والاحزاب القديمة على التوافق في القرار.