أحدث الاخبار
خاص بـ "المطلع" 2021-04-25 20:39 587 0

انشقاقات سنية تستبق الانتخابات مع تشكيل التحالفات العابرة للطائفية

انشقاقاتٌ كثيرة سبقت الانتخابات المرتقبة في اكتوبر 2021، أغلبها كانت ضمن المكون السني، نوابٌ غادروا تحالفات منشقين ومشكلين تحالفاتٍ جدد تحت زعامة شخصيات سياسية اخرى، منهم مثلا الكرابلة الذين غادروا باص القوى بزعامة الحلبوسي، متجهين الى عزم الخنجر.

وبعد هذا الانشقاق الابرز، يُدحض تحالف الخنجر بملف فسادٍ قيل انه تابع لعام 2010 – 2014 خاص بوزير الصناعة الاسبق احمد الكربولي، هذا ما اضعف بعض التحالفات ومنح القوة للأخرى.

زعاماتُ المكون السني تجد غير ذلك تماماً، ففي ابرز تصريح لزعيم تحالف القرار اسامة النجيفي أكد " أن مصير القرار السياسي العراقي بيد المكون الشيعي فقط، وأن القرار السني مسلوب ومغيب في العراق، وان ابرز من يحسم القرارات الخدمية والامنية والسياسية والاقتصادية في البلاد هم الشيعة".

التحالفات الشابة السنية والتي انفتحت على القرار الشيعي ترفض تماماً وجهة نظر النجيفي ومن يتفق معه من السنة، عضو تحالف القوى عبد الله الخربيط يؤكد " أن ليس من الانصاف القول بأن القرار الشيعي هو المسيطر على المشهد لان هذا يمثل كذب وافتراء مع شديد الاحترام لمن صرح بذلك، منذ عام 2003 الجميع يعلم ان المكونات العراقية كافة مشتركة بمصير القرار العراقي سواء امني ام سياسي ام اقتصادي او غيره".

 واشار الخربيط أن "القرار حين كان سُنياً ومتفرداً ومع شديد الاحترام للمكون السني الذي انتمي له كاد العراق ان يضيع دخلت داعش الى الانبار ونينوى وسيطرت على الجزء الاكبر من العراق" مؤكداً "في الوقت الحالي القرار العراقي مقسم بين المكونات ورغم وجود تدخلات ايرانية الا انه علينا ان نشهد ان التدخل الايراني ضعف مؤخراً وبشكل واضح".

المكون الشيعي لايذهب بعيداً عمّا صرح به الخربيط ويؤكد ابو ميثاق المساري الممثل عن تحالف الفتح لـ"المطلع" أن "من يشير ان القرار في العراق متفرد من قبل الشيعة فهذا لا يمثل سوى تخرصات، وفبركة مكشوفة للواقع، جميع القوى السياسية وبمختلف القوميات والطوائف والتوجهات كونت العملية السياسية منذ 2003 وحتى اليوم وجميعها مشتركة بالقرار لنكن واقعيين انه لم يتم اختيار اي وزير الا بموافقة الجميع".

ويجد اعضاء المكون الشيعي ان ما وصفوهم بـ"الفاشلين" في العملية السياسية من الزعماء السنة هم من يتقولون بأن القرار شيعياً في العمل السياسي، ويؤكد المساري ذلك بقوله "الزعماء الذين  لم يحالفهم الحظ سياسياً من اهل السنة يحاولون التبلي والافتراء على الشيعة بهذه التقولات، المكون الشيعي يدفع بالتشارك بالقرارات بين جميع المكونات ولانقبل بأن يُبخس حق احد بالمشاركة في اتخاذ القرار السياسي وحسمه منذ 2003 وحتى اليوم".

ويبدو أن بعض المكونات السنية التي تعرضت مؤخراً للعديد من اللغط واثارة الرأي العام بسبب ملفات فساد او ما شابه تؤكد أن قُبيل الانتخابات صار القرار شيعياً بحتاً كما اكد عضو تحالف العزم سالم العيساوي لـ"المطلع" قائلاً " أن القرار السياسي للاسف بات بيد القوى الشيعية ونحن لانستطيع ان نتخذ اي خطوة من دون توجيههم وموافقتهم، وابسط مثال على ذلك انتشار الميليشيات في جرف الصخر التي لم يستطع النازحين السنة العودة لها حتى اللحظة الا بموافقة شيعية".

ويشهد العراق قبيل الانتخابات العديد من الصراعات بين المكونات السياسية الشيعية والسنية، بينما يعمل بعض الساسة على انشاء تحالفاتٍ متغاضين فيها عن شكل المكون واسمه وحدوده.