أحدث الاخبار
خاص بـ "المطلع" 2021-06-09 21:27 1345 0

"امبراطوريات مالية" مهددة بالسقوط.. متى سيُشرع البرلمان قانون عائدات الفساد؟

بعد ان قُدم من قبل رئيس الجمهورية برهم صالح، يستعد مجلس النواب لمناقشة وقراءة مشروع قانون استرداد عائدات الفساد من اجل تشريعه خلال الدورة البرلمانية الحالية لاستكمال اجراءات الحكومة في متابعة اموال العراق المنهوبة والمهربة الى الخارج ومحاسبة الفاسدين المتورطين بها.
وأكدت اللجنة القانونية النيابية، يوم الاثنين (7 حزيران 2021)، وجود توجه لتمرير مشروع قانون عائدات الفساد حال اكتمال نصاب البرلمان، مبينة أن القانون يتضمن استرداد الأموال لمن صدرت بحقهم أحكام غيابية أو حضورية.
واوضحت ان القانون يتضمن استرداد الأموال من كل الذين صدرت بحقهم أحكام غيابية أو حضورية وتعد أموالَ فسادٍ ليتم استردادها بالتعاون مع صندوق استرداد أموال الدولة.
الى ذلك، أعلنت لجنة النزاهة النيابية، اليوم الأربعاء (9 حزيران 2021)، إعادة أكثر من 20 مليون دولار من الأموال المجمدة خارج العراق منذ عام 2003.

الجدية في التنفيذ


يرى النائب المستقل باسم خشان ان العراق لا تنقصه القوانين واللجان الخاصة بمكافحة الفساد المستشري بقدر ما هو بحاجة الى التنفيذ الفعلي والملموس على ارض الواقع، فيما اشار الى استعداد البرلمان لتشريع قانون عائدات الفساد.
وقال خشان في تصريح لـ "المطلع"، ان "اسم قانون عائدات الفساد غير مناسب لأنه يوحي بأن الفساد اصبح مشروعا".
واضاف ان "مجلس النواب يعتزم تشريع هذا القانون لكون الكتل النيابية لا تريد ان تظهر على انها تقف بالضد من مكافحة الفساد"، مشيرا الى ان "هنالك قوانين كثيرة لمحاربة الفساد في العراق والبلد لا ينقصه القوانين بقدر الجدية في تطبيق هذه القوانين".
وتابع انه "في حال لم يتم تطبيق القانون بالشكل الصحيح باسترداد اموال العراق المنهوبة فلا قيمة له ويمكن ان يركن كما ركنت القوانين السابقة".

حراك لإكمال النصاب


في الاثناء تخوض بعض الكتل السياسية حراكا لجمع نصاب البرلمان من اجل اكمال التشريعات البرلمانية خلال الدورة الحالية قبل انتهاء فترتها.
واوضح النائب عن تحالف الفتح احمد الكناني في تصريح صحفي ان أغلب أعضاء مجلس النواب مستائين من عدم عقد جلسات مجلس النواب، مبينا ان هناك قوانين مهمة تنتظر إقرارها خلال هذه الأشهر، إضافة الى استجوابات بحق وزراء.
يشار الى أن رئاسة مجلس النواب أجلت خلال الأيام القليلة الماضية، عقد جلسته لأكثر من مرة بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني.

مراقبة تنقل الدولار


بالتزامن مع تحرك البرلمان لتشريع قانون عائدات الفساد، يؤكد مراقبون للشأن السياسي ضرورة متابعة اموال العراق التي هُربت الى خارج البلاد واعادتها لخزينة الدولة عبر نظام يتتبع تنقل الدولار، فيما شددوا على ضرورة ابعاد مكافحة الفساد عن الاستهداف السياسي.
ويشير عضو مركز الهدف للتحليل والاعلام هيثم الخزعلي في تصريح لـ "المطلع"، الى ان "اجراءات مكافحة الفساد يجب ان لا تكون منتمية الى حزب او تكتل سياسي ويفضل ان تكون ضمن الجهاز القضائي او هيئة النزاهة او الجهات الإشراقية".
وتابع الخزعلي انه "يمكن التنسيق مع بعض المنظمات الدولية المتخصصة لاسترداد الاموال المهربة عبر البروتوكولات الموقعة في الامم المتحدة".
وبين ان "الولايات المتحدة لديها نظام (سويفت) الذي يراقب كل دولار ينتقل من بلد الى اخر ويمكن الاستعانة بحسابات هذا النظام على ان لا يتم تسيس هذه العملية".

امبراطوريات مالية


الفساد المستشري في مؤسسات الدولة منذ اكثر من 17 عاما تسبب بوصول البلاد الى الازمات التي تعيشها في الوقت الحالي، بحسب ما يرى المحلل السياسي مؤيد العلي، والذي يؤكد ضرورة الجدية في انهاء الفساد من قبل الحكومة الحالية.
ويوضح العلي خلال حديثه لـ "المطلع"، ان "الفساد ضرب العديد من مؤسسات الدولة وتسبب بتراجع البلد على مختلف المستويات"، مبينا ان "كل ما يجري في العراق بالوقت الحالي سببه الفساد".
واضاف ان "الحكومة الحالية ملزمة بان تكون جادة في مكافحة الفساد وان لا تكون مجرد شعارات ولجان تشكل وان تكون لها نتائج حقيقية".
ولفت الى ان "محاربة الفساد تحتاج الى ارادة سياسية حقيقية والى تفعيل اليات ابرزها محاسبة الفاسدين اينما كان انتمائهم السياسي والجهات التي تقف خلفهم".
وشدد على ضرورة "استعادة الاموال المهربة الى الخارج والتي بنت امبراطوريات كبيرة جدا لبعض الجهات السياسية والشخصيات المتنفذة".
وكان رئيس الجمهورية برهم صالح قد كشف، يوم الاحد (23 ايار 2021)، عن إحصائيات وبيانات حكومية ودولية تخمن أن مجموع إيرادات العراق المالية المتأتية من النفط منذ عام 2003 يقارب ألف مليار دولار، فيما اكد ان 150 مليار دولار هُربت من صفقات الفساد إلى خارج العراق.