أحدث الاخبار
خاص بـ "المطلع" 2021-06-04 17:29 1273 0

امانة بغداد: "القوات الامنية" هي المسؤولة عن هذه المخلفات لتهاونها

تعملُ آيات ومريم وفاطمة على جمع النُفايات في معسكر الرشيد، حيثُ يسكُنّ هناك، الفتيات الثلاث يُركنّ أحلام الطفولة، المدرسة، والحقيبة المليئة بالكراسات والألوان، واللعب مع الدُمى، ويستبدلنها باللعب بالنفايات، وفرز عُلب النحاس والنايلون لبيعها فيما بعد.
تقول آيات 10 سنوات لـ "المطلع" ، "أعمل هنا منذ أن كنت بالسادسة من عمري، والديّ كانا يعملان هنا، وحين كبرت عملت معهم، لم اذهب الى المدرسة ابي وامي يقولون أن المعلم هناك يضربنا، لهذا فضلت العمل على الدراسة لتقديم العون لوالديّ".
جمعُ النفايات وبيعها هي المهنة التي يعتاش منها اهالي معسكر الرشيد تقول آيات" انا اجمع النفايات ليقوم والدي ببيعها فيما بعد الى رجل" 
في معسكر الرشيد الذي تبلغ مساحته الـ500 دونم لا يُحيط السكان هناك سوى تلال النُفايات، والناس فيه ينشطرون نصفين بعضهم يشكون أكوام النفايات هذه وآخرين وهم الفئة الغالبة يتاجرون بها، ابو عبد الله أحد سكان معسكر الرشيد، ومن تجار النُفايات هناك يقول لـ "المطلع" ، "نحن نعتمد في عيشنا على بيع وشراء النفايات، فهنا الحياة صعبة، وشبه معدومة، لهذا نحن واولادنا نعمل على (نبش) اكوام النفايات هذه واستخراج ما بها من نايلون ونحاس وحديد وبيعها".
ابو عبد الله يؤكد أن العجلات الكابسة للنفايات تقوم ببيع نفاياتها لسكان معسكر الرشيد العاملين في مجال بيع وشراء النفايات، ويقول "أن مبلغ الحاوية الواحدة يتراوح بين 5 الاف و10 الاف دينار عراقي، وإن كانت الحاوية تحوي مواداً جيدة تصل كلفتها الى الثلاثين الف دينار عراقي".
سُكان المنطقة التي لا يساهمون ببيع وشراء هذه النفايات مُتضررين من الحال هناك، خاصة وأن الطمر الصحي الخاص بأمانة بغداد يقع في المعسكر نفسه منذ عام 2003 وحتى اليوم، تقول نور وهي امرأة تسكن معسكر الرشيد مع زوجة ابنها الراحل واحفادها لـ"المطلع" أن " وجود ساحات الطمر الصحي هنا هي من جعلت سكان المعسكر يذهبون للطمر ويسرقون النفايات من هناك ويتاجرون بها، وأن موظفوا الامانة يساعدونهم بذلك".
تؤكد نور "أن النفايات تحرق هنا، فيمتلئ المعسكر بدخانها الملوث فضلا عن رائحة النفايات التي لاتطاق، اضافة الى ذلك فأن سائقوا عجلات الكبس الخاصة بأمانة بغداد يقومون برمي جهاز الـ gps الذي تزود به السيارة لمعرفة موقعها، حيث يقوم سائق السيارة بترك الجهاز داخل مكان الطمر واخراج السيارة وبيع محتوايتها للناس ولكني للاسف لااعرف حتى الان ثمن الحاوية الواحدة".
عجلات كبس النفايات الخاصة بأمانة بغداد، مزودة بجهاز GPS يقوم الجهاز بتحديد موقع العجلة، ليتم التأكد من أنها تستقر داخل مواقع الطمر الصحي بعد جمع النفايات، سكان معسكر الرشيد يؤكدون أن سائقي هذه العجلات يتركون جهاز التتبع هذا في ساحات الطمر الصحي ويأخذون السيارات لافراغها قرب بيوت تجار النفايات وبيعها لهم.
بينما تؤكد امانة بغداد عكس هذا الحديث ويقول معاون مدير بلدية الكرادة جاسم محمد يحيى لـ"المطلع" أن " مهمة حماية معسكر الرشيد من دخول عجلات الكبس التابعة للشركات والمؤسسات التي تمتلك عجلات كبس خاصة وغير مرخصة من قبل امانة بغداد، ولكن يبدو أن القوات الامنية لا تُعنى بمهمتها لأننا وعلى الدوام سنجد ان عجلات الكبس التابعة لمؤسسات او مطاعم او شركات تأتي لرمي نفاياتها في معسكر الرشيد".
ويشير يحيى "أن في معسكر الرشيد ساحة للطمر الصحي وهي صديقة للبيئة، وجميع نفايات الامانة تفرغ هناك، فضلا عن مراقبتنا عجلاتنا الكابسة للنفايات من خلال جهاز التتبع، ولكن هذه العجلات التي تبيع النفايات للناس تابعة للشركات واحيانا تكون تابعة لسكان المعسكر المتجاوزين من الاساس في سكناهم في تلك المنطقة".