أحدث الاخبار
خاص بـ "المطلع" 2021-09-12 20:52 528 0

“المطلع” يتحرى أسباب قلة الدعايات الانتخابية بالمدن.. كيف تتدخل المخابرات الدولية؟

على الرغم من انحسار الوقت وبقاء اقل من شهر على اجراء الانتخابات البرلمانية في العاشر من تشرين الأول المقبل لاتزال الدعايات الانتخابية ضعيفة وخلو الشوارع من زخم اللافتات على غرار انتخابات 2018 التي غصت بها الشوارع قبل شهرين من اجرائها.

وتوقع مراقبون انحسار شدة الدعايات الانتخابية واشتدادها في الأسبوعين الأخيرة لأسباب عديدة من بينها شبح التأجيل الذي لايزال يخيم على بعض المرشحين على الرغم من التأكيدات على اجرائها بموعدها فضلا عن توقعات بدخول حرب التسقيط في الأيام الأخيرة لبقائها عالقة في اذهان الناخب الذي وصفه البعض بالمؤدلج.

 

الدعايات الانتخابية ستشتد في الأسبوعين الاخيرة

 

ويرى الخبير في شؤون الانتخابات عادل اللامي ان الدعايات الانتخابية ستنحسر في الأسبوعين الأخيرة ماقبل الانتخابات وانطلاق شدة التصريحات.

ويقول اللامي في حديث لموقع "المطلع" ان "الدعاية الانتخابية قانونا تنطلق قبل موعد الانتخابات بثلاثة أشهر ويستغلها المرشحون قبل التاريخ المحدد في جميع الدورات الانتخابية".

ويضيف ان "انتخابات الدورة المقبلة تأخرت الدعاية الانتخابية كثيرا واللافتات المعلقة في الشوارع ضئيلة مقارنة في انتخابات 2018 التي غصت بها شوارع المدن".

ويفيد اللامي ان "الدعايات الانتخابية ستنحسر في الأسبوعين الأخيرة ماقبل الانتخابات وتغص بها المدن فضلا عن حرب التصريحات والتسقيط ستشهدها الأيام القريبة جدا من الانتخابات لتبقى عالقة في اذهان الجمهور بسبب خلو جميع الكيانات من عرض أي برنامج انتخابي قادر على المنافسة".

 

محللون: المخابرات الدولية ستدخل بالأيام الأخيرة للدعاية

 

ويقول المحلل السياسي وائل الركابي ان الأسبوعين الأخيرة ستشهد تدخل المخابرات الدولية بقوة في الدعايات الانتخابية من اجل التسقيطقبل الانتخابات بملفات الفساد في النزاهة والاشاعات.

ويبين الركابي في حديث مع "المطلع" ان "تيقن المخابرات الدولية والأحزاب بان الشعب مؤدلج اوصلهم الى قناعة فشل المنافسة الشريفة بالانتخابات واستخدام حرب الملفات بالساعات الأخيرة قبل الانتخابات لتبقى صداها مؤثرة في الساحة وتأثيرها على نتائج الانتخابات".

ولفت الى ان "موارد الدولة ستنزل بقوة الى الشارع في الانتخابات خلال الأيام المقبلة مع قرب العد التنازلي للانتخابات في الأيام الأخيرة"، عازيا السبب الى شبح التأجيل الذي لازال يسيطر على العديد من المرشحين رغم التأكيدات العديدة على اجرائها في موعدها المحدد خشية التقلبات المفاجئة".

 

مواقع التواصل وراء قلة الدعايات الحضورية في المدن

 

وأشار الركابي الى "تفاعل الجمهور مع الدعايات الانتخابية الإلكترونية وقدرتها على خلق رأي عام عبر مواقع التواصل الاجتماعي هو السبب الاخر وراء قلة الدعايات الانتخابية".

وأكد المتحدث باسم مجلس الوزراء، حسن ناظم، أواخر الشهر الماضي، إجراء الانتخابات المبكرة في موعدها المحدد في العاشر من أكتوبر المقبل، وعدم تنازل الحكومة عن إجراء الانتخابات في موعدها المحدد.

خبراء القانون وجدوا ان القانون الجديد للانتخابات عالج العديد من الثغرات التي تخص استغلال موارد الدولة في الانتخابات واستخدام حرب الملفات من خلال العقوبات التي وضعها القانون الا ان الامر يعود في تطبيق بنود القانون.

ويقول الخبير القانوني علي التميمي لـ"المطلع" ان "قانون الانتخابات الجديد عالج الدعاية الانتخابية ابتداء من المادة ٢٢ إلى المادة ٣٧ بتفاصيل وشروط منها ان يحدد موعدها بقرار من المفوضية وأماكن الدعاية وعدم استغلال موارد الدولة وابنيتها ومنع إعطاء الهدايا وينتهي موعدها قبل ٢٤ ساعة من الانتخابات ".

وأضاف ان "المواد 32 الى 36 أوقعت عقوبات جسدية وغرامات تراوحت بين الحبس لمدة سنة وغرامة ٢٥ مليون دينار كحد أعلى تطال حتى الكيانات وحتى ممكن الاستبعاد "، مشيرا الى ان "ما مطلوب من المفوضية والقضاء منع الشحن الطائفي والعرقي في الدعاية الانتخابية وتطبيق العقوبات وتفعيلها للسيطرة على الدعاية الانتخابية التي غالبا ما تشتد في الأيام الأخيرة وتؤثر على سير نتائج الانتخابات".

وفي مقابل الترويج الحزبي يبرز مصطلح "المرشح المستقل" بشكل واسع خلال الدعاية الانتخابية، الأمر الذي يعزوه مراقبون إلى محاولة استمالة الجمهور الناقم على الأحزاب التقليدية.

ويعتقد الباحث في الشأن السياسي، أحمد الشريفي، أن "السبب خلف استخدام عبارة المستقل التي باتت تغزو اللافتات الانتخابية يرتبط بكون غالبية المرشحين مترددين في الإفصاح عن انتمائهم الحزبي، إدراكاً منهم أن الأحزاب باتت تعاني أزمة ثقة جماهيرية".

ويرى الشريفي أن "كل البرامج التي طرحت في الانتخابات العراقية منذ عام 2003 وحتى الآن استهلكت، ولم تعد هناك جرأة لدى الأحزاب بإعادة استخدامها مرة أخرى"، مبيناً أن هذا الأمر أسهم في "غياب طرح الكتل المتنافسة برامجها أمام الرأي العام العراقي".

ويوضح أن "إدراك الرأي العام العراقي حقيقة كون مخرجات البرلمان ومن بينها تشكيل الحكومة لا تخضع للانتخابات بل إلى التوازنات الدولية والإقليمية وإرادة قادة الكتل، أسهم إلى حد كبير في غياب الدعاية الانتخابية".

وكشف مركز الاعلام الرقمي العراقي، عن رصد الكثير من الثغرات في قواعد الاعلانات السياسية المتعلقة بالانتخابات العراقية، تسمح بالإساءة للآخرين ضمن ممارسة التسقيط السياسي.

وقال المركز في بيان، ان "تطبيق قواعد فيسبوك للاعلانات السياسية في العراق، التي وعدت الشركة بالعمل على تنفيذها، شابها الكثير من الثغرات التي ما زالت تسمح بنشاط الاعلانات السياسية المسيئة للاخرين والمبنية على اخبار زائفة، والتي يتم الترويج لها عبر المنصة".

ومن المرتقب أن تجرى الانتخابات البرلمانية في العراق في العاشر من أكتوبر المقبل، الذي يتزامن مع الذكرى السنوية لاحتجاجات عام 2019، فيما يشارك في الانتخابات أكثر من 3200 مرشح يتنافسون على الفوز بما مجموعه 329 مقعداً برلمانياً موزعة على 83 دائرة انتخابية.

 

شبح التأجيل وراء تأخر الدعايات الانتخابية

 

وعزا عضو مكتب الاتحاد الوطني الكردستاني، عباس محمود، تأخر إطلاق اللافتات الانتخابية وفلكسات الدعاية والترويج إلى "احتمالات تأجيل الانتخابات.

وأكد محمود، في تصريحات صحفية، أن "الحملات الانتخابية مازالت بطيئة مقارنة بالحملات السابقة للدورات الانتخابية"، مشيرا الى ان "ضعف الحملات مع انعدام اي خروقات او مخالفات انتخابية تذكر طيلة الفترات الماضية".

 

أصحاب مطابع: انخفاض المطبوعات الى 80% عن الانتخابات السابقة

 

ويقول احمد العبيدي صاحب مطبعة البراء في حديث مع "المطلع" ان "هناك قلة في عدد المطبوعات من صور وفلكسات للدعاية الانتخابية من قبل المرشحين".

وأضاف ان "الأشهر الثلاثة ماقبل الانتخابات في جميع الدورات السابقة كانت تعد الفرصة الذهبية لأصحاب المطابع لتحقيق أرباح مذهلة الا ان جميع المطابع سجلت انخفاض بأكثر من 80% عن عدد المطبوعات التي رافقت الانتخابات السابقة".

وتبقى الأيام المقبلة رهينة مايحدث من توقعات وتحليلات بانطلاق شدة الدعايات الانتخابية وحرب التسقيط او تبقى الدعايات الانتخابية حبيسة الظهور خشية سيطرة شبح التأجيل وسخط الجماهير المقاطعة ام سيكون لباب التزوير رأيا اخر.