أحدث الاخبار
خاص بـ "المطلع" 2021-07-17 20:22 178 0

الكاظمي يطمح لكسب الرهان بعرض اعتراف قاتل الهاشمي ومراقبون يصفون العملية بـ"الخطوة الفاشلة"

اربعةُ افراد، من بينهم المدعو بالكناني، كانوا يستقلون دراجتين ناريتين وسيارة مدنية، توجهوا من منطقة الـبوعيثة في قضاء الدورة جنوبي العاصمة الى منطقة زيونة وسط بغداد لتنفيذ جريمة (قتل الباحث الاستراتيجي والامني هشام الهاشمي) وبعدها انسحبوا باتجاه مدينة الصدر مروراً بشارع فلسطين ومن ثم انتقلوا الى منطقة الحميدية  مروراً بمنطقة كسرة وعطش شمالي بغداد
هذا ما رواه المتهم الذي عُرض على القناة الرسمية على انه قاتل للهاشمي وقال حمد حمداوي عويد معارج الكناني 36 عاماً انه يعمل ضابط شرطة برتبة ملازم أول في وزارة الداخلية منذ عام 2007.
 

ورغم تأكيدات المتهم أن الجهة التي كلفته بالاغتيال منحته ومن معه سلاح من نوع (غدارة) لتنفيذ الجريمة لكنه أكد أنه اثناء تنفيذ الجريمة توقف السلاح عن العمل ما اضطره لاستخدام سلاحه الشخصي التابع لوزارة الداخلية .


التوقيت الذي عرضت خلاله اعترافات المتهم بمقتل الهاشمي لاقى العديد من التساؤلات من قبل المراقبين للمشهد الامني والسياسي للبلاد، فجهاتٌ تؤكد أن اتخاذ الكاظمي لهذه الخطوة بالذات ما هي الا محاولة لاستغلال الامر كدعاية انتخابية له.

 

 يقول الخبير السياسي حسين الجنابي لـ"المطلع"، أن "الاعترافات التي جاء بها المتهم منقوصة وتثير الكثير من الاسئلة، فهم لم يكشفوا مثلا عن الجهة التي وجهت المتهم بقتل الهاشمي".
 

كشف الدلالة الذي قدم على شاشة التلفاز بالاستعانة بكاميرات المراقبة يوم وقوع الحادث، بات يشير وبحسب المتابعين إلى وجود عملية تلقينٍ للمتهم.

 

 يقول الجنابي "كان هناك اداءً ممنتجا بشكل احترافي بالنسبة للمتهم حين تحدث عن كشف الدلالة، ومجريات الحادث لكن اذا تمحصنا جيدا بطريقة الاعتراف من السهل جدا ان نلتمس ان هنالك اعتراف ممنتج".


ذكر المتهم أنه قبل تنفيذ الجريمة كان قد حضر دورة عسكرية في عمان وهذا بدوره يثير تساؤل المراقبين.

 

ويرى الجنابي " وجود المتهم في دورة في عمان تفتح باباً اخراً للتساؤل فهل جند في العراق لاجراء هذه المهمة ام تم تجنيده هناك".
 

وعن اختيار توقيت عرض الاعترافات من قبل رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي يؤكد الجنابي "أن اختيار هذا التوقيت ما هو الا محاولة لتخفيف من التصعيد الذي ستشهده البلاد، فبعد ايام سيشهد العراق عمليات تصعيد كبيرة بسبب السوء الذي يعيشه المواطنين على كل الصعد، وعرض هذه الاعترافات او الكشف مثلا عن جريمة مستشفى ذي قار كلها ستكون محاولات لتهدئة التصعيد لكن أؤكد أن المواطنين ليسوا سُذجاً".
 
ورغم ان عملية الاعتراف جاءت واضحة بالتأريخ والاسماء والتفاصيل إلا انها جاءت مُدينة للحكومة العراقية برمّتها.

 

ويقول الخبير الامني عدنان الكناني لـ"المطلع" أن "اعترافات منفذ جريمة الهاشمي تؤكد أن الحكومة العراقية مخترقة بأكملها، فكيف لضابط في وزارة الداخلية ان يجند لتنفيذ جريمة كهذه اين الوزارة منه!".


 المتابعون يحملون المسؤولية كاملة للحكومة العراقية، في توقيتٍ حاولت فيه حكومة الكاظمي ان تؤكد انصارها بالقاء القبض على قاتل الهاشمي لكن نتائج التحقيق بأمكانها ان تلتف حول رقبة الحكومة ذاتها بحسب الكناني الذي يرى " أن هذه الاعترافات لن تُضيف لحكومة الكاظمي بل على العكس تدينها وتدل ان الحكومة مخترقة باكملها، فبدل ان يجيء الاعتراف كخطوة لنصرة حكومة الكاظمي جاء ثغرة في هذه الحكومة من حيث الجهوزية الامنية والعسكرية والاستخباراتية اكدت لنا هذه الاعترافات ان الداخلية بل الحكومة مخترقة باكملها".


 وقد اعلن الكاظمي في تغريدة له مساء يوم الجمعة 16 تموز 2021 عن نجاح القوات الامنية واللجان المكلفة بالالقاء القبض على قتلة الهاشمي بمهمتها، وانه قد اوفى بعهده لاسرة الراحل، بينما اكد انه ماضٍ للكشف عن جميع اسماء القتلة والفاسدين.
هذا وقد أكدت التحقيقات التي عرضت على القناة الرسمية للدولة أن المحكمة صادقت على اعترافات المتهم في العاشر من تموز 2021 من دون الاعلان عن توقيت محدد لالقاء القبض عليه، ولا حتى الجهات التي جندته لتنفيذ العملية.