أحدث الاخبار
المطلع
معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1052
خاص بـ "المطلع" 2021-11-20 17:07 1340 0

الكاظمي والحلبوسي بانتظار تجديد الولاية.. والصدر يغازل العامري والحكيم لتشكيل التحالف الاكبر

يتواصل الحراك السياسي لتشكيل الحكومة الجديدة بوتيرة متصاعدة تزايدت اكثر عن السابق مع قرب الانتهاء من مراجعة الطعون بشأن نتائج الانتخابات، وتركز الحراك بين القطبين السياسيين المتنافسين، التيار الصدري والاطار التنسيقي، فيما لا تزال القوى السنية والكردية تنتظر الخروج بكتلة سياسية شيعية كبرى يتم الائتلاف معها لتشكيل الكتلة الاكبر.
على صعيد متصل، كشفت تسريبات عن توافق سري بين التيار الصدري والاحزاب السنية والكردية لتقديم ثلاثة اسماء لتولي مناصب الرئاسات الثلاث وعلى رأسها تجديد ولاية رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الذي يواجه اعتراضا من الاطار التنسيقي.

تجديد الولاية

وافادت مصادر سياسية مطلعة، اليوم السبت (20 تشرين الثاني 2021)، بوجود اتفاق على تجديد الولاية الثانية لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ورئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي.
وقالت المصادر لـ "المطلع"، ان "اتفاقا لم يعلن بين التيار الصدري وتحالف تقدم والحزب الديمقراطي الكردستاني على دعم التيار في تشكيل الحكومة المقبلة مقابل دعم ترشيح الحلبوسي لرئاسة مجلس النواب الجديد اضافة الى منح منصب رئاسة الجمهورية للحزب الديمقراطي الكردستاني".
واضاف ان "التيار الصدري يرغب بتجديد الولاية الثانية للكاظمي، لكن قوى الاطار التنسيقي ترفض ذلك".

العودة الى المحاصصة

فيما يرى المحلل السياسي حامد الدراجي ان الحديث عن اسماء المرشحين للرئاسات الثلاث بالوقت الحالية عودة للمحاصصة، يشير الى عدم وجود اتفاقات رسمية بل مجرد تفاهمات.
ويقول الدراجي في تصريح لـ "المطلع"، ان "البت بأسماء المرشحين للرئاسات الثلاث من الان هو ضرب لما تحدث به زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر خاصة وان نتائج الانتخابات النهائية لم تعلن بعد".
وتابع ان "هذه الاسماء المطروحة تمثل اسماء توافقية وبالتالي نعود الى مبدا المحاصصة مرة اخرى ومثل هكذا توافقات يمكن ان تكون طلقة رحمة للأغلبية السياسية".
واشارت الى انه "لو كانت هناك اغلبية او معارضة ممكن ان تتشكل داخل قبة البرلمان لا قبل اعلان النتائج"، مبينا "عدم وجود لتوافقات حاليا بين القوى السياسية ولكن هناك تفاهمات وكل كتلة تطرح رأيها وبرنامجها".

وبحسب مصادر سياسية فان التيار الصدري ايضا بات في موقف لا يحسد عليه حيث ان العودة الى التوافقات السياسية مع الكتل السنية و الكردية  ستعجل التيار في موقف محرج خاصة امام قواعده الجماهيرية و الشعبية بعد ان دخل الانتخابات تحت شعار محاربة المحاصصة و الفساد كما ان داخل التيار الصدري و خصوصا القيادات المقربة من السيد مقتدى الصدر , توجد توجهات تؤكد على ضرورة الحفاظ على البيت الشيعي التقليدي و ان لا يكون التيار الصدري عاملا في التقسيم و التشتيت واختيار رئيس وزراء بمعزل عن باقي القوى الشيعية , وقد استمرت العادة منذ عام ٢٠٠٣ بطرح مرشح رئيس الوزراء بعد الاجماع بين مختلف الاطياف الشيعية .

اختراق الاطار التنسيقي

على الرغم من التنافس والخلاف السياسي بين الصدر وزعماء الاطار التنسيقي الذي يترأسه رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الا ان مراقبون للشأن السياسي اشاروا الى محاولة الصدر لاختراق الاطار وكسب بعض القوى منه للتحالف معه في تشكيل الحكومة المقبلة، جاء ذلك عقب اعلان زعيم التيار الصدري عن عدة شروط للمشاركة في تشكيل الحكومة المقبلة عبر تحالف بعيدا عن "المتهمين بالفساد" وكذلك الفصائل المسلحة التي تمتلك اجنحة سياسية.
ودعا الصدر في كلمة له بمحافظة النجف، يوم الخميس (18 تشرين الثاني 2021)، لحل الفصائل المسلحة، وتسليم سلاحها للحشد الشعبي.
كما اعلن خلال كلمته التي تابعها "المطلع"، عن سعي تحالفه "لتشكيل حكومة أغلبية وطنية، ولدينا خياران إما حكومة وحدة وطنية أو معارضة وطنية وعلى الراغبين بالمشاركة في الحكومة محاسبة المنتمين لهم ممن لديهم شبهات فساد".
ويقول الباحث في الشأن السياسي احمد المياحي خلال حديثه لـ "المطلع"، ان "التيار الصدري يريد ان يشكل الحكومة بمعزل عن الاطار التنسيقي وبالتالي فان هذا الموضوع يؤدي الى مشاكل".
واشار المياحي الى ان "هناك محاولات جادة من قبل التيار الصدري لاستقطاب بعض او اجزاء من الاطار التنسيقي".
ولفت الى ان "التيار الصدري وجه دعوات لرئيس تحالف الفتح هادي العامري وايضا زعيم تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم وكانت هناك مناقشات مع الحكيم وايضا رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي".
وتابع ان "هذه النقاشات التي خاضها التيار حاول من خلالها اختراق الاطار التنسيقي بمعزل عن ائتلاف دولة القانون ولكنه لم ينجح بشق الصف".
ورجح ان لا "تكون هناك مصادقة على نتائج الانتخابات ما لم يكون هناك حراكا سياسيا يعطي الشرعية لهذه النتائج".
ويؤكد الاطار التنسيقي التزامه بموقفه المعترض على نتائج الانتخابات التي اعلنتها المفوضية مع تأجيل تحركه لتشكيل تحالف الكتلة الاكبر، فيما لا يزال انصار عدد من القوى السياسية المنضوية تحت شعاره يعتصمون امام ابواب المنطقة الخضراء متهمين بوجود تلاعب في النتائج.
ومن المرتقب ان تعلن المفوضية العليا للانتخابات النتائج النهائية خلال الاسبوع الجاري، بانتظار مصادقة المحكمة الاتحادية العليا عليها وحسم الطعون.